بسم الله الرحمان الرحيم

جماعة العدل والإحسان

الشرق

بيان

يواصل المخزن حملته المسعورة ضد جماعة العدل والإحسان، ولا يزال يتفنن في ابتكار وسائل التضييق والمكر، لخنق الجماعة وإسكات صوتها، فبعد الحلقات البائسة من مسلسل الحصار لجأ إلى فصل آخر من فصول الجور والطغيان، الذي لم ينقطع عبر ليل المخزن الطويل، حيث دشنت السلطات المخزنية بالمنطقة الشرقية عدة حملات من الترهيب والتهديد والوعيد والتخويف، ففي مدينة أكليم ومنطقة العثامنة القريبتين من مدينة بركان تقوم السلطات المخزنية بحملات تضييق وتعسف وترهيب، حيث تعرض في الأيام الأخيرة مجموعة من أعضاء جماعة العدل والإحسان وبعض المتعاطفين معها لتهديدات وضغوطات من خلال استدعاءات واستنطاقات مارطونية غير قانونية من قبل عناصر تابعة لأجهزة المخابرات المختلفة، والأخطر في الأمر أن هذه الخروقات شملت حتى التلاميذ والاتصال بآبائهم وتخويفهم قصد صدهم عن الجماعة وعن سبيل الله.

كما تشهد كل من مدينة جرادة ومدينة بوعرفة والناظور حملات مشابهة ومماثلة وبنفس الطرق الدنيئة والمقيتتة من استدعاءات لعدد من أعضاء العدل والإحسان من طرف أجهزة المخابرات، في محاولات يائسة بائسة وبطرق خرقاء تنم قلة حياء.

وأمام هذا التربص من قبل السلطات المخزنية العلنية وأجهزة مخابراتها السرية وترصدها لتحركات قيادات الجماعة وأعضاءها بالمنطقة، وتسخيرها لكل إمكانياتها البشرية والمادية، فإنها بالمقابل افتضح أمرها وسباتها العميق في حماية ممتلكات وحقوق المواطنين، حيث فوجئ عدد من المواطنين المارين، صبيحة يوم الثلاثاء ‍14 دجنبر 2010، أمام بيت الأستاذ محمد عبادي، المشمع منذ 26 يونيو 2006، والموجود بشارع علال بن عبد الله، بمنظر مرعب حيث قام مجموعة من اللصوص؟؟!! بتكسير الباب الرئيسي لبيت الأستاذ محمد عبادي وتكسير الأختام المخزنية المقدسة!! التي وضعت على الباب، وقاموا بسرقة الممتلكات الموجودة فيه، وقد هرع عدد من قيادات الجماعة رفقة الأستاذ محمد عبادي لتفقد البيت والممتلكات في غياب تام وكلي لـ”حماة الأمن”، علما بأن السلطات المخزنية تفرض حصارا ومراقبة يومية ومشددة حول البيت، مما يطرح معه عدة علامات استفهام حول كيفية تمكن هؤلاء اللصوص من القيام بفعلتهم بالرغم من وجود هذه المراقبة، وهو ما يطرح السؤال أيضا عن هوية هؤلاء اللصوص!!

إن هذه الحماقات التي ترتكبها السلطة المخزنية تكشف عن خطة دنيئة دبرها بعض الحاقدين المسعورين على العدل والإحسان ودعوتها. وإن هذا التخبط الجنوني يظهر بجلاء بؤس النظام وفشله في حصار دعوة العدل والإحسان بعد أزيد من ربع قرن من الحصار والتضييق والاعتقالات والسجون والقمع الأعمى والاستفزاز، وبعد استنفاذ كل أساليب الإخضاع والتركيع. ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله.

إن جماعة العدل والإحسان بالجهة الشرقية وهي تعيش هذا العدوان تعلن للرأي العام ما يلي:

– إن أساليب الحصار والتضييق وتلفيق التهم والمحاكمات الصورية لن تجدي في تركيع الجماعة وإخضاعها، بل لن تزيدها بإذن الله إلا ثباتا على الأمر ويقينا لا يتزحزح في موعود الله عز وجل وعزما على المضي قدما إلى أن يحق الله الحق ويجرف الباطل.

– إن النظام المخزني وهو يشن هذه الحملة الحمقاء ضد العدل والإحسان يحاول إخفاء واقع التردي والفشل والبؤس والتعاسة والإفساد الممنهج للبلاد والعباد، وبدلا من الوضوح والمصارحة والسعي لتدارك الأمر وتصحيح المسار وإصلاح الواقع المزري والمر الذي يكتوي بلظاه عامة الناس، فتح المخزن حربا مقيتة جند لها مختلف الأجهزة القمعية التي ينفق عليها من صندوق الشعب.

– إنه لا سبيل للخروج من محنتنا الراهنة والتخلص من أزماتنا المتراكمة وما يحيط بنا من ذل وهوان إلا بالتخلص من الاستبداد وأزلامه ودعاته.

تدعو كل أهل المروءة والغيرة والإباء أفرادا وهيئات إلى التعبير عن استنكارهم لهذه الخروقات الصماء وتحمل مسؤولياتهم في هذا الظرف الدقيق.

ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون.

جماعة العدل والإحسان-الشرق

الجمعة 11 محرم 1432 هـ موافق 17 دجنبر 2010