أجرى موقع الجماعة نت حوارا مقتضبا مع المحامي والحقوقي البلجيكي “عيسى كولتستار Gultaslar Isa”، عضو الوفد الدولي المساند لمعتقلي العدل والإحسان، هذا نصه:

سؤال:

لماذا الانخراط بهذا الشكل للدفاع عن المعتقلين السبعة؟

جواب:

نحن هنا بصفة رمزية لإدانة ما حصل من ممارسة للتعذيب في حق المعتقلين السبعة، ومن أجل تبيان أنه في عام 2010 سواء في المغرب أو تنزانيا أو أوغندا أو في أي مكان من العالم، لم يعد مقبولا ممارسة التعذيب هنا أو هناك. وما يجعلنا أكثر حساسية في هذا الموضوع هو أننا أتينا من بلد فيه جالية مغربية كبيرة معنية، بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، بما حصل، لأننا، وقبل كل شيء، محبون لهذا البلد.

سؤال:

كيف نظرتم إلى الطريقة التي اعتمدتها السلطة في التعامل مع المعتقلين بدءًا من اختطافهم ومرورا بما تعرضوا له من تعذيب؟

جواب:

لا شك أن هناك كثيرا من الحقائق التي نجهلها، ولكن الشيء الذي نحن متأكدون منه ونستطيع قوله هو أنه من غير المقبول في 2010، ومهما كانت الدوافع والمبررات، وخاصة في ملف شبه فارغ، مُوَضَّبٍ تَوْضِيبًا سياسيا، أن يُنتزع المعتقلون في جوف الليل من بين أهلهم وذويهم ويُذهب بهم إلى مكان سري ويمارَس عليهم التعذيب لمدة اثنتين وسبعين ساعة كاملة. نحن هنا لأنه توحدنا قضية مناهضة ممارسة التعذيب لأنه أسلوب مرفوض بغض النظر عن صحة التهم المنسوبة إلى المعتقلين.

سؤال:

ما هو المطلوب إلى السلطة لإنهاء هذا الملف؟

جواب:

إننا، نحن هيأة الدفاع، ليست لنا مطالب كبيرة؛ نطلب إلى هيئة المحكمة احترام المساطر القانونية، واستبعاد أي إفادة انتُزعت تحت التعذيب، والتحقيق في شأن من اقترف جريمة اختطاف وتعذيب هؤلاء المعتقلين السبعة. وإن عدم اتخاذ أي إجراء في حق من قام باختطافهم وتعذيبهم يساهم في تشويه صورة المغرب.

سؤال:

ما هو رأيكم في المشهد الحقوقي في المغرب بشكل عام؟

جواب:

ربما كان السؤال يتجاوزني بحكم أنني لست متخصصا في الشأن الحقوقي المغربي، والشيء الوحيد الذي أعرفه ويعرفه الملاحظون هو التطور الإيجابي الذي حصل منذ سنوات في مجال احترام حقوق الإنسان، ولكن أظن أن ما حصل هنا في ملف المعتقلين السبعة هو لطخة سوداء في هذا التطور في اتجاه مزيد من الحقوق. والكل، هنا، يتخوف من أن هناك تراجعا بخطوات إلى سنوات الرصاص.

سؤال:

كيف يمكن، حقوقيا، مواجهة ما يحاك من مثل هذه الملفات، في المغرب أو غيره، في حق المعارضين؟

جواب:

إنه سؤال معقد ويمكن طرحه على بلدي بلجيكا، أيضا، رغم أن الأمر عندنا ليس بالحدة ذاتها، ولكنني أكتفي بالتذكير بأن المطلوب هو أن تحترم الدولة التزاماها التي التزمت بها في إطار الهيئات الدولية المناهضة لممارسة التعذيب باتخاذ جميع الإجراءات لمنع حصوله. وهذا موضوع مراقبة ومتابعة من قبل هذه الهيئات.

طالع أيضا:ذ. فانسون: ما حصل شيء خطير لا يمكن السكوت عنهذة. داغر فيوليت: علينا أن نحاكم المسؤولين عن الانتهاكات التي تتعرض لها جماعة العدل والإحسان