بسم الله الرحمن الرحيم

جماعة العدل والإحسان

مكتب الإعلامتعرض سبعة من قيادات وأعضاء جماعة العدل والإحسان بمدينة فاس (وسط المغرب) لاختطاف وحشي فَجْرَ يوم 28/6/2010، ثم نقلوا إلى مدينة الدار البيضاء حيث عذبوا لمدة ثلاثة أيام على يد الفرقة الوطنية للشرطة القضائية قبل أن تتم إحالتهم على قاضي التحقيق ثم على محكمة الجنايات بتهم باطلة؛ انطلاقا من شكاية تقدم بها محام قال أنه تعرض للاختطاف والاحتجاز والتعذيب لثنيه عن الاستقالة من جماعة العدل والإحسان التي كان عضوا فيها. وقد كان المحامي المذكور عضوا بالجماعة قبل أن يتم فصله حين ثبت تجسسه لصالح أجهزت المخابرات وذلك قبل شهر ونصف من تاريخ الاختطاف.

يقول المعتقلون في بيان لهم حول القضية: “نعلن للرأي العام أن اعتقالنا وتحريك المتابعة ضدنا بناء على كذبة جهاز يفتخر جاسوسه بتخابره لإثبات “وطنيته” عبر وسائل الإعلام، ليظهر بجلاء أن دولة بكاملها قد انجرت انجرارا وراء كذبة ضد مواطنين لم تثبت في حقهم بعدُ أي إدانة. فأي دولة “قانون” هذه التي تتحرك بهذه الأجهزة وبهذا الشكل وبهذا العنف لمجرد شكاية من مواطن؟!! أم أن الأمر يتعلق بمسرحية هجينة لتشويه جماعة يعرف القاصي والداني مصداقيتها ونبذها للعنف بكل أشكاله؟!!”.من اليمين إلى اليسار: الدكتور محمد السليماني (أستاذ جامعي)، الأستاذ عبد الله بلة (أستاذ اللغة العربية)، الدكتور بوعلي امنور(صيدلاني)، الأستاذ هشام الهواري (إطار بوزارة التجهيز)، الأستاذ عز الدين سليماني (أستاذ التربية الإسلامية)، الأستاذ طارق مهلة (أستاذ مكون بالمعهد الصحي)، الأستاذ هشام صباح (موظف بالجماعة المحلية).

تطورات الأحداث

فجر يوم 28/6/2010: أجهزة أمنية مجهولة تختطف سبعة من قياديي وأعضاء جماعة العدل والإحسان بمدينة فاس (وسط المغرب) من منازلهم في ظروف غير إنسانية ولا قانونية، وتقودهم لوجهة مجهولة.

الواحدة زوال يوم 28/6/2010: بلاغ مكتب الناطق الرسمي لجماعة العدل والإحسان يستنكر هذه الواقعة المخزنية الجديدة، ويحمل أجهزة الدولة كامل المسؤولية عما قد يصيب المختطفين.

الرابعة زوال يوم 28/6/2010: قصاصة “لوكالة المغرب العربي للأنباء” (مؤسسة رسمية) تخبر الرأي العام بأن الفرقة الوطنية للشرطة القضائية تتولى التحقيق في قضية اختطاف واحتجاز محام بفاس.

السادسة مساء يوم 28/6/2010: بيان “مجلس إرشاد جماعة العدل والإحسان” حمل المسؤولية كاملة للنظام المغربي عن سلامة الإخوة المعتقلين، ووضح أن هذا الحدث المحبوك جاء بعد أربع سنوات من الحرب الفاشلة على الجماعة، وأدان “وكالة المغرب العربي للأنباء” لإصدارها قصاصة إخبارية مخالفة للقانون. كما أكد “أن التدبير المخابراتي للاختلاف السياسي له عواقب وخيمة… ولن يشغلنا مكر الماكرين عن هموم الأمة والاهتمام بقضايا الشعب المفقر المجهل والدفاع عن دينه وعرضه وماله وفضح النهابين المتجبرين”.

28/6/2010: استنكر بيان “الهيئة الحقوقية لجماعة العدل والإحسان” اختطاف سبعة من قياديي الجماعة، معتبرا أن “هذه الخروقات الفظيعة لا تمت إلى تصرفات دولة تحترم نفسها ومواطنيها بصلة”، ودعا إلى “الإفراج الفوري عن المختطفين، وفتح تحقيق حول هوية المشاركين في الهجوم، وفي ملابسات اقتحام البيوت بالطرق الهستيرية دون مراعاة الشروط القانونية”.

العاشرة مساء يوم 28/6/2010: الأستاذ فتح الله أرسلان عضو مجلس الإرشاد والناطق الرسمي لجماعة العدل والإحسان صرح للنشرة المغاربية على “قناة الجزيرة” أن المحامي الذي اتهم الإخوة المختطفين باحتجازه، قد فصل قبل شهر ونصف من الجماعة لثبوت تجسسه لصالح الأجهزة الأمنية.

29/6/2010: في بلاغ جديد لمكتب الناطق الرسمي لجماعة العدل والإحسان يستنكر اختطاف عضو آخر من مقر عمله بشركة اتصالات المغرب حيث تم اقتياده إلى وجهة مجهولة.

29/6/2010: الأستاذ محمد جلال، المحامي بهيئة الرباط، يصرح: “إن الوكيل العام للملك نفى لنا أن يكون على علم بالأمر (الاعتقال) البتَّة. وعليه فإننا نتساءل عمن أعطى الأمر بالاعتقال؟ فالعملية إذن اختطاف واحتجاز دون وجه حق، حيث إن المخطوفين لم يُبَلَّغُوا بأي استدعاء، كما أن القانون يشدد على ضرورة إفصاح من يقوم بالاعتقال عن هويته وهو ما لم يحصل في هذا الاختطاف”.

29/6/2010: “الجمعية المغربية لحقوق الإنسان”، في رسالة عاجلة إلى وزير العدل ووزير الداخلية والمدير العام للأمن الوطني، دعت إلى فتح تحقيق في اختطاف الأعضاء السبعة، مشددة على أن هذه ممارسات مدانة بحكم ما ينص عليه القانون وما تضمنه المواثيق الدولية لحقوق الإنسان من حقوق وحريات، ومطالبة بالكشف عن مصير المختطفين.

29/6/2010: “العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان” وجهت رسالة إلى كل من وزير العدل والوزير الأول ووزير الداخلية والوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف/فاس، اعتبرت فيها أن ما وقع “عملية مخزنية تتم خارج الضوابط القانونية، وتشكل اعتداء على السلامة البدنية للمواطنين، وأمنهم الشخصي، وهي سلوكات تؤكد استمرار مسلسل الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في المغرب”، ودعت إلى “فتح تحقيق في الموضوع، والكشف عن مصير المختطفين، ومعاقبة المسؤولين”.

29/6/2010: توجه “المركز المغربي لحقوق الإنسان” إلى السيد وزير العدل ووزير الداخلية برسالة يطالب فيها الكشف عن مصير المختطفين الثمانية من جماعة العدل والإحسان، و”وقف كل الأعمال والأساليب المخالفة للقانون والمواثيق الدولية”.

30/6/2010: الأستاذ حسن بناجح مدير مكتب الناطق الرسمي لجماعة العدل والإحسان وعضو الأمانة العامة للدائرة السياسية يصرح “لجريدة التجديد”: “لحد الآن ليست لدينا أي تفاصيل عن مصير هؤلاء المختطفين” وأضاف “كيف يتم تسريب وترويج أخبار مغلوطة من قبل وكالة المغرب العربي للأنباء؛ في الوقت الذي لا يملك فيه دفاع المختطفين ولا عائلاتهم أي تفاصيل عن الموضوع”، ثم أضاف “نقدر أن أجهزة الاستخبارات تصرفت بهذا الشكل الهستيري لأنها فشلت في مسعاها لاختراق الجماعة”، وأكد أن الجماعة “ستذهب إلى أبعد الحدود…، فإذا كانت الدولة اختارت أن تتعامل مع هذا الملف بهذا الحجم، وأن تعطيه بعدا وطنيا فهي قد حددت السقف وتتحمل المسؤولية في ذلك”.

01/7/2010: بلاغ لهيئة دفاع المختطفين جاء فيه: “… منعنا من ولوج مقر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء والاتصال بالمحتجزين رغم محاولاتنا المتكررة والتي امتدت حتى الساعة الواحدة من صباح اليوم الخميس 1 يوليوز 2010، ضربا لكل الضوابط والمقتضيات القانونية الجاري بها العمل، ورغم تدخل ممثلي هيئاتنا المهنية”.

01/7/2010: نُقل المختطفون من مدينة الدار البيضاء حيث عذبوا على يد الفرقة الوطنية للشرطة القضائية إلى مدينة فاس ليمثلوا أمام الوكيل العام للملك، وقد شهدت المحكمة تدخلا عنيفا باستعمال مفرط للقوة لتفريق الحاضرين، منهم عائلات المختطفين الذين حجوا لمتابعة تطورات القضية، وقد قرر الوكيل العام للملك بمدينة فاس عرض المختَطَفين الثمانية على قاضي التحقيق الذي حدد جلسة 13 يوليوز 2010 لمواصلة التحقيق في حق سبعة منهم في حالة اعتقال ومتابعة الْمُخْتَطَف الثامن في حالة سراح.

01/7/2010: فرع “الجمعية المغربية لحقوق الإنسان” بفاس يصدر تقريرا حول قمع عائلات معتقلي جماعة العدل والإحسان قبالة باب محكمة الاستئناف أثناء تقديم المعتقلين للوكيل العام للملك، فقد “عاينت لجنة المتابعة التدخل العنيف لرجال الأمن حيث اعتدوا على الواقفين بالضرب: الركل، اللكم واستعمال الهراوات وبشكل عشوائي. وكان من بين الضحايا نساء وشيوخ… كما تم الاعتداء على مراسل جريدة “أخبار اليوم”، وهو يؤدي مهامه الصحافية، على يد أحد رجال الأمن بزي مدني بعدما حاول سلبه آلة التصوير…”.

01/7/2010: أول بيان للمختطفين السبعة جاء فيه: “إننا ضحية مؤامرة مكشوفة تستهدف جماعتنا بهدف التشويش عليها والنيل من مصداقيتها.. ففي فجر يوم الإثنين 28/6/2010 تعرضت بيوتنا لهجوم هستيري واقتحام عنيف دفعة واحدة.. كسر أقفال الأبواب.. مباغتة أبنائنا وأزواجنا وأهلينا في غرف نومهم وفي ثيابهم الداخلية، في جو من الصياح والرعب والهلع، مصحوبا بضربنا وتعنيف أهالينا.. بالسب والشتم الذي يندى له الجبين ولا يحفظ للمرء حرمة ولا ذمة، وإشهار السلاح في وجوهنا ووجوههم، ليتم تكبيلنا وطرحنا أرضا، في وقت كانت عشرات الأيدي تعبث بممتلكاتنا وأغراضنا تفتيشا وكسرا ثم حجزا لحواسيبنا وكتبنا وما لا نعرف بعد من أغراض. بعد ذلك تم اقتيادنا مكبلين في جو من الترهيب (والبعض منا معصوب العينين) إلى وجهة غير معروفة لنا ولأهالينا… حيث سيبدأ فصل جديد من التعذيب والترهيب ينتمي لسنوات الرصاص: (تجريد من الثياب – الطيارة – الشيفون – الفلقة – تعريض الأعضاء الحساسة للصعقات الكهربائية – التحرش والتهديد بالاغتصاب – والضرب المبرح الذي ترك آثارا واضطرابات على مستوى السمع والبصر لدى بعضنا…) فضلا عن التعذيب النفسي بالإهانة والقذف في أعراضنا وأهالينا… لينتهي بنا المطاف -بعد ثلاثة أيام من التعذيب- إلى إرغامنا بالضرب والتعنيف على توقيع محاضر لا نعرف مضمونها، والعصابات تغطي كل شيء إلا موضع التوقيع. كل ذلك من أجل انتزاع اعترافات بخصوص تهم غريبة ملفقة حول اختطاف أحد المحامين واحتجازه وتعذيبه… كيف لاتهام مغرض مثل هذا -حتى ولو كان صحيحا- أن يحرك هذه الجيوش على صعيد الوطن؟! … يبين بجلاء أن هذا الملف مفبرك وملفق”.

02/7/2010: الأستاذ حسن بناجح مدير مكتب الناطق الرسمي يصرح لجريدة “أخبار الحياة”: “ليس من سلوكنا ولا من أخلاقنا وتربيتنا القيام بهذه الأعمال، ولا نسمح بها ولن نسمح بها على الإطلاق … لقد أفشلنا رهان الدولة في اختراق الجماعة لهذا جاء الرد عنيفا ومتهورا وغير محسوب”.

06/7/2010: في حوار حي على “موقع الجماعة” (aljamaa.net) صرح الأستاذ فتح الله أرسلان، الناطق الرسمي باسم جماعة العدل والإحسان وعضو مجلس إرشادها، بأن “الانتماء إلى جماعة العدل والإحسان اختياري…، وقد سبق لعدة أعضاء أن قدموا استقالاتهم من مسؤوليات مختلفة ولم يجبرهم أحد على البقاء”، وفي جواب آخر قال: “يبدو أن أصحاب القرار أزعجتهم المشاركة البارزة والقوية لوفد من العدل والإحسان في “قافلة الحرية” وما تلاه من حضور وازن لأعضاء الجماعة في مسيرة 6 يونيو الماضي، هذا الحضور الذي فند كل تلك الادعاءات التي كانت تروج أن الجماعة تراجعت وتقلصت وأفل نجمها بعد أربع سنوات استعملت فيها كل وسائل التضييق والحصار والخناق”. وعن تعامل الجماعة مع الجواسيس أوضح “ليس عندنا ما نخفيه، ولو أتيحت لنا الفرصة لخرجنا إلى العلن ولأرحنا السلطة من هذا الجيش الجرار من المخبرين المتربصين ببيوتنا وأنشطتنا، ولأعفت السلطة نفسها من هذه الميزانيات الهائلة من أموال الشعب التي تنفقها من أجل ذلك. لا نخاف من العملاء والمخبرين أن يكشفوا مضامين اجتماعاتنا، فهي معروفة ومنشورة في كتبنا ومطبوعاتنا. لكن نخشى أن يندس بين صفوفنا عملاء وجواسيس يحاولون، بطريقة أو بأخرى، القيام بأعمال منافية لمبادئنا من أجل إلصاق تهمة العنف بنا” ثم أضاف “ليست معركتنا مع مخبر أو حتى مع المخابرات برمتها، ولا مع أشخاص ورثوا هذا الاستبداد والظلم، فهم ليسوا إلا حلقة ضمن حلقاته…، مدافعتنا وصبرنا ومصابرتنا وتحملنا لما يصيبنا من عنت من بني جلدتنا غايته رضا ربنا أولا والمساهمة في إنقاذ الأمة من جذور الاستبداد”.

09/7/2010: “موقع الجماعة” (aljamaa.net) ينشر شهادات صادمة بالصوت والصورة أدلت بها أسر المختطفين، فضحت ما تعرضوا له من إرهاب نفسي واعتداء بدني، لم يسلم منه لا الأطفال ولا النساء ولا الشيوخ.

09/7/2010: “العصبة المغربية لحقوق الإنسان” عبرت في بيان لها عن إدانتها “القوية لعمليات التعذيب التي خضع لها نشطاء من جماعة العدل والإحسان في ضيافة الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، بعد تعرضهم لعملية اختطاف مدبرة مخالفة للمقتضيات القانونية”، وشجبت “كل الإهانات الماسة بالسلامة البدنية للمختطفين، والحاطة بكرامتهم بالاعتداء عليهم بالضرب والتحرش والتهديد بالاغتصاب والتجريد من الملابس وتعرض الأعضاء الحساسة من أجسادهم للصعقات الكهربائية، وهو ما يذكرنا بماضي الانتهاكات الجسيمة التي عرفها المغرب خلال سنوات الرصاص”.

10/7/2010: وجهت جمعية “الوسيط من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان” رسالة إلى كل من الوزير الأول ووزير الداخلية ووزير العدل ورئيس مجلس النواب ورئيس مجلس المستشارين ورئيس المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان. حيث طالبتهم “بالتدخل الفوري والعاجل بخصوص ما يلي: “فتح تحقيق بشأن التعذيب وكل أنواع المعاملة القاسية والحاطة بالكرامة …، تحديد المسؤوليات مع اتخاذ كل الإجراءات القانونية في حق كل من تبث تورطه في هذه الانتهاكات التي يعاقب عليها القانون، التدخل باستعجال للتمكين من الرعاية الطبية اللازمة للمعتقلين السبعة جميعا، مع تأمين الأدوية بشكل منتظم لحالات ضمن المعتقلين لما يتهددها من أخطار…”.

10/7/2010: “المركز المغربي لحقوق الإنسان” في رسالة إلى وزير العدل طالب “بمتابعة المسؤولين عن ممارسات التعذيب”، و”إجراء خبرة طبية – نفسية وجسدية- سريعة وموضوعية ونزيهة وفق ما أمر به السيد قاضي التحقيق لدى محكمة الاستئناف بفاس”، كما ناشد وزير العدل “بضرورة عرض البعض من هؤلاء المعتقلين على الأطباء الاختصاصيين نظرا لظروفهم الصحية”.

13/7/2010: في رسالة لها إلى وزيري الداخلية والعدل طالبت “الجمعية المغربية لحقوق الإنسان” بالتحقيق في تعذيب معتقلي العدل والإحسان السبعة بفاس من قبل عناصر الفرقة الوطنية بالدار البيضاء طيلة ثلاثة أيام من الاختطاف، “في خرق سافر للاتفاقيات الدولية المصادق عليها من طرف المغرب، وخاصة منها اتفاقية مناهضة التعذيب وكل ضروب المعاملة القاسية والمهينة أو الحاطة من الكرامة”.

13/7/2010: عرض المعتقلين على قاضي التحقيق في جلسة ثانية، أثناءها كان محيط محكمة الاستئناف بفاس يشهد تدخل قوات السلطة بكل أشكال العنف، مانعة عائلات المعتقلين وأقاربهم ومحبيهم من الاقتراب من المحكمة، وقد خلف هذا التدخل القمعي جروحا بليغة وكسورا متفاوتة الخطورة طالت الكثيرين. في حين قرر قاضي التحقيق عقد جلسة ثالثة بفاس بتاريخ 24 غشت 2010.

13/7/2010: فرع “الجمعية المغربية لحقوق الإنسان” بفاس يصدر تقريرا حول قمع نشطاء جماعة العدل والإحسان بفاس أثناء تقديم المختطفين الثمانية أمام قاضي التحقيق صبيحة يوم 13 يوليوز 2010، “حيث طوقت جميع المنافذ المؤدية إلى محكمة الاستئناف بجميع أنواع قوات الأمن، وبدون مقدمات تمت مطاردتهم (نشطاء الجماعة) والاعتداء عليهم بالضرب والشتم …، وسجلت لجنة الانتهاكات الإفراط في استعمال القوة في حق أعضاء الجماعة؛ كما لم يسلم مجموعة من المواطنين والمواطنات من استفزازات قوات الأمن”.

14/7/2010: “منتدى الكرامة” يحتج ضد “الممارسات الخطيرة التي مست الحق في السلامة البدنية والأمان الشخصي” لمعتقلي العدل والإحسان السبعة، وما مس أسرهم من انتهاكات تمثل خرقا سافرا للاتفاقيات الدولية المصادق عليها من طرف المغرب، وطالب، في بلاغ تطرق فيه لمجموعة من القضايا الحقوقية، بفتح بحث بشأن كل الخروقات وترتيب جميع الإجراءات القانونية اللازمة ضد المسؤولين.

14/7/2010: وجهت جمعية “الوسيط من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان” تصريحا لعدد من رؤساء الفرق البرلمانية وأمناء الأحزاب السياسية، لدق “ناقوس الخطر بشأن بعض التجاوزات التي أصبحت وثيرتها وحدتها في تزايد بشأن اللجوء إلى أساليب التعذيب خلال عمليات الاستنطاق في تجاوز واضح للقوانين الوطنية والمعاهدات الدولية ذات الصلة المصادق عليها من طرف المغرب”.

14/7/2010: بيان ثان للإخوة المعتقلين أعلنوا فيه “إننا ونحن لا نزال معتقلين محرومين من حق وجود أهلينا ومؤازرتهم لنا من خارج المحكمة، نعلن للرأي العام أن اعتقالنا وتحريك المتابعة ضدنا بناء على كذبة جهاز يفتخر جاسوسه بتخابره لإثبات “وطنيته” عبر وسائل الإعلام، ليظهر بجلاء أن دولة بكاملها قد انجرت انجرارا وراء كذبة ضد مواطنين لم تثبت في حقهم بعدُ أي إدانة”.

15/7/2010: موقع الجماعة (aljamaa.net) ينشر شهادات مفصلة للمعتقلين على تعذيبهم طيلة ثلاثة أيام من الاختطاف: العبث بالأجهزة التناسلية، التهديد بالاغتصاب، الصعق بالكهرباء، الخنق، الضرب المبرح، التعليق(أو الطيارة)…

19/7/2010: الدكتور محمد سلمي منسق “الهيئة الحقوقية لجماعة العدل والإحسان” صرح “لموقع الجماعة” (aljamaa.net) بأن “ما حدث في مدينة فاس يعتبر إرهاب دولة، وجريمة منظمة، في حق مواطنين مسالمين، وأزواجهم وأبنائهم، وأسرهم. إنه حدث سيظل بارزا في تاريخ الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان بالمغرب”.

19/7/2010: جمعية “عدالة” تطالب بفتح تحقيق في مسألة تعذيب معتقلي العدل والإحسان بفاس وبإطلاق سراحهم، “أمام الخروقات التي شابت توقيف واعتقال ومتابعة المواطنين السبعة أعضاء جماعة العدل والإحسان بفاس، والتي تشكل نمطا ثابتا من الانتهاكات دأبت عليه بعض الأجهزة خلال السنوات الأخيرة في حق المعتقلين السياسيين”.

21/7/2010: أطلقت “منظمة العفو الدولية” حملة دولية عاجلة للتضامن مع معتقلي العدل والإحسان السبعة الذين تعرضوا للاختطاف ثم التعذيب على يد جهاز المخابرات المغربي، وطالبت المنظمة الجميع بمراسلة الجهات الرسمية المعنية، باللغتين العربية والفرنسية أو لغات أخرى، قبل 1 سبتمبر/أيلول2010 لتمكين المعتقلين من حقوقهم وفتح تحقيق مستقل حول ما تعرضوا له من انتهاكات ماسة بالكرامة وخارقة لحقوق الإنسان.

28/7/2010: “المنظمة المغربية لحقوق الإنسان” تصدر بيانا “حول الاحتجاز وممارسة التعذيب”، تضمن إفادة كل من المحامي الذي يتهم الإخوة باحتجازه، ثم إفادة عائلات الإخوة المعتقلين، ثم ناشدت “العدالة التحري في النازلة بما يكفل حماية الحقوق الفردية والجماعية وعلى رأسها الحق في السلامة الجسدية ومناهضة الاحتجاز ومتابعة مرتكبيها ضد الإفلات من العقاب”.

21/8/2010: خروج الدكتور بلقاسم التنوري من السجن، وقد كان آخر معتقل في مجموعة طلبة العدل والإحسان الإثنا عشر الذين حوكموا بعشرين سنة سجنا مع مطلع التسعينات من القرن الماضي، في ملف سياسي استهدف الجماعة، خصوصا فصيلها الطلابي.

24/8/2010: مثل معتقلو العدل والإحسان الجدد (مختطفو فاس) في جلسة ثالثة أمام قاضي التحقيق لاستكمال البحث التفصيلي، حيث استمع القاضي لثلاثة أعضاء إضافة إلى الطرف المشتكي (المحامي الجاسوس) وقد حدَّد القاضي يوم 31/8/2010 للاستماع لباقي الأعضاء واستكمال البحث، وتميزت أجواء الجلسة، كسابقاتها، بتطويق أمني شديد لمحكمة الاستئناف وتمت محاصرة الساحات المجاورة لها.

26/8/2010: “منظمة الكرامة” بجنيف تراسل المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بمناهضة التعذيب، بشأن اعتقال “سبعة من قادة جماعة العدل والإحسان، وهي منظمة مرخص لها قانونيا، وتعرض هؤلاء الأشخاص السبعة، في أعقاب ذلك، لأصناف التعذيب الجسيم…”. والتمست منه التدخل لدى السلطات المغربية لحثها على إجراء تحقيق شامل ومحايد في وقائع التعذيب الثابتة بشكل لا يرقى إليه أدنى شك.

27/8/2010: محامو معتقلي العدل والإحسان بمدينة فاس يتقدمون بشكاية إلى وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالرباط، قصد فتح تحقيق معمق مع “وكالة المغرب العربي للأنباء” للوصول لحيثيات نشرها للقصاصة الخبرية التي قالت فيها أن “الفرقة الوطنية للشرطة القضائية تتولى التحقيق في قضية اختطاف واحتجاز محام بفاس”، مدعية “أن التحقيقات كشفت عن وقوع المحامي ضحية شرك”، وذلك في وقت لم تنطلق فيه الحراسة النظرية بعد ولم يتم الاستماع للمشتكين.

30/8/2010: عقب صدور تقارير الفحص الطبي المجرى على معتقلي جماعة العدل والإحسان بفاس، دفاع المعتقلين وضع شكاية أمام السيد الوكيل العام للملك بالمجلس الأعلى ضد الفرقة الوطنية للشرطة القضائية للمطالبة بفتح تحقيق في حقيقة ما تضمنته تقارير الفحص الطبي من وجود آثار تعذيب.

ذة. هند زروق في ندوة لأسر مختطفي العدل والإحسان السبعة بفاس (من الأرشيف)\

01/9/2010: عائلات ودفاع المعتقلين السبعة بفاس، ينظمون ندوة صحفية بالمقر المركزي “للجمعية المغربية لحقوق الإنسان” بالرباط، فصلوا خلالها في أشكال وطرق التعذيب التي تعرض لها المعتقلون عند اختطافهم من بيوتهم ثم تعذيبهم، كما شملت الندوة مداخلة للدفاع تضمنت الخروقات القانونية والحقوقية التي يعرفها هذا الملف منذ بدايته وإلى حدود تاريخ الندوة.

01/9/2010: “هيومن رايتس ووتش” تثير ملف الاختطاف والتعذيب في تغطيتها للأوضاع في المغرب، وقالت سارة ليا ويتسن، المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في “هيومن رايتس ووتش”: “هناك طريقة صحيحة للتحقيق في شكوى مواطن ضد مواطنين آخرين، باحترام مبدأ قرينة البراءة”. وتابعت: “إن عمليات التفتيش والاعتقال فجرا بدون إذن قضائي توحي بأن العدالة ليست من الأولويات”، كما أن “احترام القاضي لحق المعتقلين في طلب إجراء فحص طبي بحثاً عن علامات سوء المعاملة بعد الاستنطاق قد تم تقويضه حينما اضطر الرجال إلى الانتظار لمدة أسبوع كامل قبل فحصهم”، وقالت المنظمة “ليس هناك أي مبرر قانوني للاعتقالات في مداهمات فجرا من قبل أعداد كبيرة من الشرطة”.

09/9/2010: قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بمدينة فاس يحيل المعتقلين على غرفة الجنايات، حيث قرر متابعة القيادات والأعضاء السبعة بتهم ملفقة وهي: الاختطاف والاحتجاز عن طريق التعذيب، والسرقة الموصوفة باستعمال السلاح والعنف، والانتماء إلى جماعة غير مرخص لها، ومتابعة العضو الثامن (محمد بقلول) بجنحة الانتماء إلى جماعة غير مرخص لها.

14/9/2010: صرح الدكتور عمر أمكاسو، عضو مجلس إرشاد جماعة العدل والإحسان ونائب الأمين العام للدائرة السياسية، الذي حل ضيفا على برنامج “أضواء على الأحداث” في قناة “الحوار” الفضائية، “بأن حدث اختطاف قياديي وأعضاء الجماعة الثمانية بمدينة فاس وفبركة ملف جديد في حق العدل والإحسان ينبغي أن يفهم في سياقه وإطاره العام، موضحا أن امتناع واستعصاء الجماعة التي تعتبر أكبر معارضة في المغرب عن الاحتواء والتدجين يعد أحد أهم أسباب تلفيق التهم من أجل ثنيها عن خطها ومساومتها في مواقفها”.

04/10/2010: انطلاق أولى جلسات محاكمة الإخوة المعتقلين، انتهت بالتأجيل لمدة طويلة غير مبررة (29/11/2010) إذ عادة ما يتم تأجيل مثل هذه الملفات خمسة عشر يوما فقط. عسكرة شملت كل الطرق والأزقة والشوارع الرئيسية، وتفتيش الوافدين على المحطات الطرقية ومحطات القطار، والتدخل العنيف في حق كل من اقترب من محيط المحكمة من عائلات وصحافيين، مما خلف عشرات الإصابات البليغة. والاعتداء الجسدي واللفظي طال حتى أعضاء هيئة الدفاع وعائلات المعتقلين وأعضاء مجلس الإرشاد. وقد حضر لمؤازرة المعتقلين/المختطفين محاميان من هيئة بروكسيل يمثلان منظمة حقوقية دولية، وممثل عن منظمة التحالف من أجل الحرية والكرامة AFD وهي منظمة حقوقية أوروبية، كما حضر ممثلون عن بعض الجمعيات الحقوقية المغربية وعدد من المحامين لتسجيل المؤازرة والدفاع عن المعتقلين.

04/10/2010: الأستاذ فتح الله أرسلان الناطق الرسمي لجماعة العدل والإحسان وعضو مجلس إرشادها صرح لجريدة “أخبار اليوم” قائلا: “في ظل حالة الاستثناء التي عاشتها فاس اليوم، وكأننا في حرب حقيقية، يتأكد ما قلناه ونقوله على أن محاكمة أعضاء جماعتنا محاكمة سياسية بامتياز”، وأضاف أن “محاكمة أعضاء الجماعة لم تجر اليوم، لأن محاميي الدفاع منعوا من الدخول، وتعرضوا للدفع والإهانة من قبل رجال الأمن، ومن ضمنهم محاميان من بلجيكا”. كما صرح “لموقع الجماعة” (aljamaa.net) “بأن ما وقع هذا الصباح يشبه المحاكم العسكرية ولا علاقة له بالتقاضي المدني”، مؤكدا أن “ما جرى اليوم يعزز الطريقة البوليسية التي انطلق بها هذا الملف، ويكشف الأهداف الواضحة من ورائه وهي جعله ورقة للضغط والابتزاز ضد الجماعة لمساومتها على مواقفها ومبادئها وخطها الدعوي والسياسي”.

04/10/2010: ندوة صحفية لهيئة الدفاع عرفت حضورا لافتا لحقوقيين من داخل الوطن وخارجه، جاء في تصريحها: “وقد فوجئت هيئة الدفاع بمنعها من ولوج المحكمة وتطويقها من طرف عناصر الأمن وقوات التدخل السريع بعد أن طالبت بحق عائلات موكليها في حضور أطوار الجلسة. زيادة على جو التطويق والإرهاب الذي ساد جنبات المحكمة وعمليات التدخل العنيف ضد المارة وضد كل من اقترب من موقع المحكمة. ولقد استمر هذا الوضع رغم الاتصال بالنيابة العامة وبرئاسة المحكمة حيث أن هيئة المحكمة (…) أخرت الملف إلى جلسة 29 نونبر 2010 دون التحقق من واقعة منع الدفاع من ولوج بناية المحكمة، الأمر الذي أثار حفيظة الدفاع الذي احتج على عدم توافر ضمانات وشروط المحاكمة العادلة”.

04/10/2010: عائلات المعتقلين السبعة يصدرون بيانا ينددون بمنعهم من حضور المحاكمة، حيث “أثبت مخزن البلاد تهوره المستمر وعدم قدرته على إتقان تهوره وفبركة أفلامه السينمائية”، كما أعلنوا شجبهم “للتماطل والمراوغات المفضوحة في مجريات المحاكمة ونزاهتها”.