قالت صحيفة “الجارديان” البريطانية إن عمليات السلام في الشرق الأوسط ماتت ولم تجد من يدفنها، وإن حكومة الاحتلال الإسرائيلي تشعر بارتياح إزاء عدم استئناف المفاوضات مع الفلسطينيين، في الوقت الذي طالبت فيه واشنطن العرب بمهلة تسعة أشهر لتحقيق تقدم بعملية التسوية.

وقالت الصحيفة في مقالها الافتتاحي “إن عملية السلام في الشرق الأوسط ماتت حين أعلن الرئيس الأمريكي باراك أوباما إقلاعه عن محاولة إقناع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتجميد الإستيطان في الأراضي المحتلة ولم يسارع أحد إلى دفنها”. وأضافت أن الزعماء الفلسطينيين الذين يعترفون بـ”إسرائيل” بدورهم يمتنعون عن الوفاء بوعودهم بالاستقالة، حتى لا يفقدوا نفوذهم السياسي، وأما الولايات المتحدة فلا تريد تحديد موعد الجنازة، لأن الاعتراف بأن الموت قد وقع سيعني ضرورة فحص المجهودات التي بذلت على مدى 18 عاما دون جدوى، وهذا آخر شيء يريد فعله رئيس يطمح إلى الحصول على فترة رئاسية ثانية.

واعتبرت الصحيفة أن أوباما استنفذ رأس ماله السياسي ويريد الاحتفاظ ببعض “الفكة” بجيبه، مضيفة أن “إسرائيل” ستستمر في فرض واقع الدولة الواحدة القائمة على سياسة الفصل بين العرب واليهود، أما الزعماء الفلسطينيون فسيبقون ضعافا ومنقسمين على أنفسهم، والقوى التي تؤمن بأن “إسرائيل” تقدم تنازلات فقط تحت الضغط العسكري مثل حماس ستجد آذانا صاغية وهذا سيجلب النزاع القادم سواء في صورة حرب أو انتفاضة ثالثة.