استقى موقع الجماعة نت مجموعة تصريحات من بعض أفراد عائلات معتقلي العدل والإحسان السبعة بفاس على هامش الجلسة الثالثة من المحاكمة، حيث أكدوا يقينهم في براءة أبنائهم وأزواجهم وآبائهم، ودعوا إلى إطلاق سراحهم.

فيما يلي تصريحات كل من الطبيبة البيطرية ريم السليماني زوجة المعتقل الصيدلاني بوعلي امنور، والسيد إدريس مهلة والد المعتقل الأستاذ طارق مهلة، والتلميذة فاطمة الزهراء السليماني ابنة المعتقل الدكتور محمد السليماني التي تدرس في السنة الثانية باكالوريا علوم فزيائية، والسيد ديدي الهواري عبد الحق الأخ الأكبر للمعتقل الأستاذ هشام الهواري، والسيدة نجية البوزيري والدة المعتقل الأستاذ طارق مهلة، والطلفة رميساء ابنة المعتقل الأستاذ عبد الله بلة والتي تدرس في السنة السابعة أساسي.

ذة. ريم السليماني: هذه المحاكمة عبث في عبث

نطالب بمحاكمة عادلة لا تشوبها أي ضغوطات مهما كانت، ونحمل المسؤولية لمن نسج هذا الملف الكاذب والمحاكمة السياسية، فكفانا تسييسا لهذه القضية الواهية.

نحن نعيش حالة رعب منذ اعتقالهم قبل ستة أشهر إلى الآن، فما نعانيه وتعانيه عائلات المعتقلين وأبناؤهم كبير، وما يعانيه المعتقلون أنفسهم هو أكبر، ثم إن هذا التأجيل المتواصل للمحاكمة على الرغم من وضوح الملف ينم عن المستوى الرديء الذي وصلنا إليه في المغرب، فمن يرد لهم الاعتبار بعد ستة أشهر من المعاناة والأخذ والرد، لأننا موقنون ببراءة المعتقلين، وهذه المحاكمة عبث في عبث.

ولا شك أننا نشعر بارتياح كبير لحضور المراقبين الدوليين، وهذا يمنحنا ضمانة أكبر في محاكمة عادلة، ونشكر كل من بذل جهدا في هذا الملف من قريب أو بعيد.

السيد إدريس مهلة: وكَّلنا أمرنا إلى الله ونسأل الله تعالى أن ينصر هذه الجماعة

بحكم تمرسي بالعمل النقابي على مدى أربعين عاما أرى أن خلفية متابعة أبنائنا والمعتقلين السبعة سياسية بامتياز لضرب جماعة العدل والإحسان.

كل المعتقلين أبرياء، والمجتمع الفاسي يشهد لهم ولسلوكهم القويم، سواء في مقار عملهم أو أحيائهم، فهم معروفون باستقامتهم وبأنهم من المواطنين الأخيار.

ولو فرضنا أنهم قاموا بما نسب إليهم من تهم، فإن الأمر لا يستدعي حضور الفرقة الوطنية بكل ما لها من ثقل، وتقتحم البيوت فجرا لاختطافهم وتعذيبهم في خرق فاضح للمساطر القانونية، وهذا لوَّث سمعة البلد الذي نحبه ونريد أن يعلو فيه العدل والأمن وحقوق الإنسان. ها أنت ترى أن المنظمات الدولية تشهد أن المشهد الحقوق المغربي عرف تراجعات كبيرة.

نحن أصبحنا نتعرض لمضايقات الأمن كما حصل الثلاثاء الماضي في أحد المحال التجارية، حين كاد عنصران معروفان من الأمن بلباس مدني يختطفان ابن لي عمره 14 عاما لولا تدخل عناصر من حرس هذا المحل التجاري الذين طالبوا العنصرين ببطاقتهما المهنية مما دفعهما للانسحاب، والله وحده يعلم إلى أي مكان كانوا يريدون سوقه.

يقول الله تعالى ﴿وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي اللَّـهِ مِن بَعْدِ مَا ظُلِمُوا لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ، الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾. نحن وكلنا أمرنا إلى الله ونسأل الله تعالى أن ينصر هذه الجماعة.

فاطمة الزهراء: هذا سيسجل في التاريخ وهو مسجل عند الله تعالى يُعرض يوم القيامة

لم يسبق لي حضور أي محاكمة من قبل، هذه مهزلة ومسرحية بالخط العريض، وأي طفل صغير يستطيع التفريق بين المسرحية وجلسة المحاكمة.

نحن واثقون من براءة والدي وبقية الإخوة معه. هذا سيسجل في التاريخ وهو مسجل عند الله تعالى يعرض لديه يوم القيامة سواء برأتهم هذه المحكمة أم لم تبرئهم فهم أبرياء عند الله تعالى.

أما التهم المصطنعة التي ألصقوها بوالدي وإخوانه فلم تهزني أبدا ولا حركت في ذرة من يقيني في سلوك والدي بل بالعكس زادني وثوقا بأبي وببراءته، فنحن نعرفه، وجماعة العدل والإحسان معروفة عالميا بأنها ضد العنف والله سينصرهم.

نعم أثر في هذا الملف خلال المراحل الأولى وهذا شيء طبيعي، ولكنني استدركت الأمر والحمد لله.

وكانت آخر مرة رأيت فيه والدي الدكتور محمد السليماني قبل ثلاثة أسابيع نظرا للضغط الدراسي، وأوصاني بالاهتمام بالدراسة، وبأن لا يتأثر تحصيلي العلمي بمسار المحاكمة مهما كانت عواقبها، وبأن أهتم بوالدتي.

ديدي الهواري: أهل الحي أبدوا الاستعداد لتنظيم وقفة تضامنية مع أخي المعتقل

ماذا يمكن أن تقول في أجواء هذه المحاكمة بعد ستة أشهر من الاعتقال؟

يقيننا في الله كبير، وإنني أستغرب أن يتم اختطاف المعتقلين من بيوتهم بالكيفية التي تم بها كأنهم كانوا في حالة تلبس، ولو كان يتم اعتقال المجرمين بهذه الكيفية لكان بلدنا بألف خير. فكل متتبع يعرف يقينا أن الملف سياسي بامتياز.

نحن واثقون من براءة المعتقلين، والكل متأكد من أنهم مظلومون.. الوالدان والأهل والجيران وأهل الحي الذين أبدوا الاستعداد لتنظيم وقفة تضامنية مع أخي المعتقل.

السيدة البوزيري لولدها: تَقَوَّ بالله والله سينصر الحق طال الزمن أو قصر

إننا نحضر لجلسات المحاكمة وكلنا رغبة في تحقيق العدالة فيها، ولكن ما نشهده في أطوار هذه المحاكمة يجعلنا نتساءل إن كأن المشتكي هو الوحيد الذي يتمتع بصفة المواطنة بخلاف أبنائنا الذين يعانون من ظلم الاعتقال وتبعاته منذ ستة أشهر، والذين يبدو كأنه لا حق لهم في أي حق حقوق المواطنة.

الكل يعرفون أنهم ليسوا ممن ينتهجون نهج العنف مهما كان حجمه، خاصة ما نسج لهم من اتهامات، بحكم التربية التي تربوا عليها والتي يشهد كل الناس على رفعتها… حسبنا الله ونعم الوكيل…

لقد زرت ابني، وباقي المعتقلين، يوم الجمعة الماضية، فما كان مني إلا أن أصبره وأوصيه باليقين في الله تعالى والحق يعلو ولا يعلى عليه، وقلت له “تَقَوَّ بالله والله سينصر الحق طال الزمن أو قصر”.

الطفلة رميساء: مصطلحات المواطنة.. مَا لْقِيتْ وَالُو منْ هَاد الشِّي لِي كَايْتْقَال!!

بسم جميع أبناء وأطفال المعتقلين نتمنى لهم الفرج والخروج من السجن والخير.

هذا الصباح لم أذهب للمدرسة كي أحضر محاكمة أبي وأراه، وكان من المقرر أن ندرس حصة “التربية على المواطنة”، حيث يقول لنا الأستاذ دوما بأن هذا البلد فيه المواطنة والحقوق والحريات وكل الأشياء الجميلة الموجودة عند باقي الدول، لكن عندما حضرت هذا الصباح “مَا لْقِيتْ وَالُو منْ هَاد الشِّي لِي كَايْتْقَال”!!.