بسم الله الرحمن الرحيم

جماعة العدل والإحسان

مجلس الإرشاد

بيان إلى الرأي العام

تفتقت العقلية المخزنية المغربية عن سخافة جديدة في مجال التضييقات المتوالية والظالمة في حق جماعة العدل والإحسان، حيث أقدمت السلطات على تقديم الأديب الشاعر الأستاذ منير الركراكي عضو مجلس الإرشاد إلى المحاكمة بتهمة القذف، في موضوع ذي صبغة إبداعية، ضمن نفس الملف الذي تم توظيفه من قبل المخابرات المغربية ضد قياديي الجماعة السبعة بفاس الذين تم اختطافهم وتعذيبهم بشكل همجي بالدار البيضاء قبل أن يحالوا على الاعتقال والمحاكمة. كما أقدمت على استنطاق أحد أعضاء الجماعة بفاس وفي نفس الملف كذلك بتهمة التهديد بالقتل هاتفيا!

إن فتح مثل هذه الملفات الملفقة والهامشية بعد الفضيحة الكبرى التي لحقت السلطة المغربية جراء ما قامت به من اختطاف وتعذيب، وفي ظل الأجواء المشحونة التي يعيشها المغرب، وبعد المساندة الواسعة لملف الأطر السبعة، ليعبر عن أزمة حقيقية يعرفها تدبير الحكم في هذا البلد، وعن تغييب كامل للغة العقل وبعد النظر، وترجيح آلية العضلات الطائشة، مع الاستهتار التام بالمصالح العليا للأمة. كما يعبر عن مستوى الانحطاط والعبث والتخبط الذي وصله تدبير الاختلاف مع الخصوم السياسيين .

إننا ندين هذا السلوك الظالم الذي يعطي الاهتمام لشكايات مطبوخة في دهاليز المخابرات، ويغض الطرف عن قضايا حقوقية حقيقية مثل الشكاية المقدمة إلى المجلس الأعلى ضد الفرقة الوطنية للشرطة القضائية التي قامت بالتعذيب الوحشي لهؤلاء الأبرياء السبعة والمجمدة أكثر من ثلاثة أشهر، وقضايا الاختطافات المتكررة، والانتهاكات في شأن المعطلين والصحافة والأصوات الحرة .

ونعتبر هذا المسار، مسار الاستمرار في القمع و الظلم والانتهاكات الجسيمة للحقوق وللحريات، آخذا بالبلد إلى أفق مسدود، ومؤشرا على العقم السياسي الرسمي العاجز عن إيجاد حلول جدية للأزمات الكبرى التي يعيشها المغرب والمنذرة بمفاجئات ليست في صالح أحد في هذا البلد. كما نؤكد أننا بُرآء من كل أشكال العنف، ونحذر من كل المغامرات الصبيانية في هذا الملف وغيره.

إننا ندعو إلى الإفراج عن كل المعتقلين السياسيين في المغرب، وإلى الطي الحقيقي والنهائي لكل الانتهاكات، والقطع الجدي مع الظلم والاستبداد.

فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض كذلك يضرب الله الأمثال الرعد 17.

وحرر في الرباط في 6 محرم 1432 الموافق 12 دجنبر 2010