5   +   10   =  

بسم الله الرحمن الرحيم

بيان عائلات المعتقلين السبعة لجماعة العدل والإحسان بسجن عين قادوس مدينة فاس
بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان

في مثل هذا اليوم من كل سنة يخلد كافة أهل المعمور اليوم العالمي لحقوق الإنسان مثلما يخلد أياما تنادي باحترام كل أطياف الموجودات.

شعارات وهتافات وضمائر حية وآمال تجتمع كلما سنحت الفرصة، لتقول عاليا : لا للظلم، لا للجور لا للجبن، لا للغدر. ظلم المواطن جبن وغدر لأنه لا حول ولا قوة له بالمفهوم المادي أمام الجلاد والظالم والغاشم المسيطر على خيرات البلد والممتلك لأسلحة دمار الأخلاق والكرامة والإنسانية.

يخلد العالم أياما لها دلالات قوية من قبيل اليوم العالمي للأم واليوم العالمي للأب واليوم العالمي للأسرة، للمرأة ومناهضة العنف ضدها، للطفل، للمسنين…للسلام.

دلالات تدخل في سياق ما نريد بصدده إسماع صوتنا اليوم كما أسمعناه قبل وسنواصل بعده بإذن الله، وانتهاؤنا رهين بانتهاء الممارسات غير القانونية واللاأخلاقية التي تنتهجها السلطة القاهرة للبلاد والعباد في وقت تعمل فيه الشعوب والدول على التنمية والتقدم الحضاري والأخلاقي والمادي لمواطنيها.

إننا عائلات المختطفين السبعة قياديي جماعة العدل والإحسان المعتقلين بسجن عين قادوس بفاس مدينة العلم والتاريخ المجيد عشنا ولا زلنا نعيش أشكالا متعددة للممارسات المخزنية.

فقد مارست علينا هاته الخروقات فجر يوم الإثنين 28 يونيو 2010 على الساعة الخامسة والنصف بالتوقيت الصيفي، الرابعة والنصف بتوقيت غرينيتش، عناصر مجهولة نصبت نفسها فوق القانون ثم كشفت عن هويتها بعد ساعات ببلاغ عبر الإعلام الرسمي أنها عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، اقتحمت علينا بيوتنا وكسرت أبوابها في وقت غير قانوني بدون إذن قانوني ولا شكل مشروع. استحلت حرمات غرفنا الخاصة واستباحت نهب ما يمثل للمواطن الحر الواعي كنزا، من كتب قيمة وملفات مهمة خاصة وعامة ووثائق وصور عائلية وأجهزة حواسيب وأجهزة تصوير وهواتف محمولة ومذكرات وغيرها…

وإننا إثر تطورات ملف أزواجنا وأبنائنا الخارجة عن أبسط معايير العقل والشرع والقانون والأخلاق والإنسانية نعلن للرأي العام ما يلي :

1 ـ مطالبتنا بالإفراج الفوري عن أزواجنا وأبنائنا المتهمين زورا بتهم ملفقة لا دليل عليها ولا يقبلها عقل عاقل.

2 ـ تنديدنا بالتماطل الذي طال الملف منذ ما يقارب ستة أشهر، وبالخروقات القانونية، والانتهاكات المرتكبة خلاله.

3 ـ إدانتنا لغياب شروط المحاكمة العادلة أمام قضاء نزيه ومستقل، من خلال الأطوار التي شهدناها لحد الآن في هذه المحاكمة السياسية.

4 ـ مطالبتنا بمحاكمة الجناة المتورطين في هذه الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.

5 ـ شكرنا لكافة المروءات الفاضلة، والأصوات الحرة الأبية التي تمثل ضمائر أفراد هذا الشعب المكلوم بجراح الماضي والحاضر،ولكافة المنظمات، والفاعلين الحقوقيين المؤازرين لنا في المغرب وعبر العالم.

وحسبنا الله ونعم الوكيل

فاس، يوم الجمعة 10 دجنبر 2010

عائلات معتقلي العدل والإحسان السبعة بفاس