عجب في عجب ماذا جنى *** شاعر لما شدا يشكو الضنى
مُعْدَم إلا منَ اللحن الذي *** مُذ جلسنا حوله ما ألْحَن
شاعر يأبى ركونا شعرُه *** جُرمه الوزن الذي ما ركن
شاعر تـُقصي الغواني مثلـَه *** لو تلا في اللغو بيتا لـَدَنا
تعب الغاوون لما أيقنوا *** أنْ منيرا صاعدٌ يرجو السّـَـنا
عاشق ٌ للطير في عليائهِ *** راشقٌ مَن وهنوا ما وهن
قلْ لقناص تولى صيْدَه *** إنهُ بالأمس خاط الكفن
لا يهاب الموت إن الموت في *** قفص يرضاه يوما مسكنا
لم يُنخ وجها لجاه غابر *** لا ولمْ يمدح ببيت وثنا
صوتـُه النظــْـمُ و سوطٌ جاثمٌ *** يجلِد الجلادَ شِعرا متقنا
دائمُ البشر ولكن حزنه *** خلف عينيهِ يصد الوسن
شبل عبد وارث قد خصه *** ناطقا بالشعر رسميا لنا
يستمد النور من أنواره *** شاعرٌ مِن شاعر يا سعدنا
موقن ٌ نورٌ منيرٌ شعرُهُ *** مَن تلاه بعد شك أيقن
حسبه الله وكيلا حسبه *** حسبه الله مرادا إن ثنى
حسبه في المدح مدح المصطفى *** وبه تشتد أركان البنا
يختم الأشعار دوما مادحا *** يلثـُم الجرح الذي قد أشجن
سَلـِّـموا من خلفه واستعصموا *** بصلاة تُحْيِيكم بعد الفنا
حزبُ طه أنتمُ لا تحزنوا *** إن للنصر المرَجّى ثمنا
سلعة الله جنان زخرفت *** فابذلوا الروح معا والبدن
أيْ منيرا سيدي عذرا إذا *** خضت بحرا واستبَحْتُ السفن
أي منيرا ليس لي عذر سوى *** أنّ لي قلبا وَلـُوعاً مُدمنا
أنت من علمتني الإنشاد أنـ *** ـــت الذي أخرجت منـِّي المُكْمَن
أنت أستاذي وأنت المقتدى *** أنت نبع النظم لا شيء أنا