أجرى موقع الجماعة نت حوارا مقتضبا مع المحامي والنائب في البرلمان البلجيكي “لوركان فانسون Lurquin Vincent”، عضو الوفد الدولي المساند لمعتقلي العدل والإحسان. في ما يلي نص الحوار:

سؤال:

ما هي دوافع مشاركتكم في الدفاع عن معتقلي العدل والإحسان؟

جواب:

دوافعي هي ما وقع لمعتقلي العدل والإحسان بفاس من اختطاف وتعذيب لانتزاع الاعترافات واعتمادها شكلا ومضمونا قاعدة لتوجيه الإدانة، وهذا شيء يبعث على القلق في محاكمة قضائية، وذلك عندما يعتبر النائب العام أن أفعالا هي خارج القانون قبل أن يفحصها شكلا، وهذا ما يناقض ويعطل مجمل القانون الجنائي وبخاصة قرار القاضي الذي يطلع على الوقائع قبل أن يصدر الحكم، والتي يعرف في هذه الحالة أنها لم تكن شرعية وبالتالي فهي تستوجب إسقاط كل المتابعات في حق المتهمين وإطلاق سراحهم فورا. لذا فما يحصل يدفعني إلى القول بأن هناك نظاما يترنح ببرلمانه وحاكميه والمسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة، ويعطل كل قواعد الحكامة.

سؤال:

هل يمكن لمبادرتكم هذه أن يكون لها أثر في بلد غير ديمقراطي؟

جواب:

أظن أن المشكل عندما نتكلم عن سنوات الرصاص أننا لسنا في نفس الوضعية السياسية التي كانت من قبل، وأن المغرب لا يمكن أن يعيش في عزلة عما يعيشه باقي العالم، رأينا مثلا قضية معالجة مخيم العيون، فهناك رد فعل النظام والشعب اللذين وقفا كتلة واحدة لمواجهة تداعيات الحدث.

وأظن أن إدانة ما وقع في محاكمة المعتقلين بفاس هو مبتدأ العمل على تدخل العالم السياسي وتجمعات المحامين في أوروبا لدى المغرب والقول بان ما حصل شيء خطير لا يمكن السكوت عنه، وقد يضر بعد ذلك بعموم الشعب المغربي. لهذا فلا بد من مراقبة خارجية تجعل من الصعب على الدولة أن تعيد ما جرى في سنوات الرصاص.

سؤال:

من خلال تجاربكم هل لمتابعة الجناة أمام المحاكم الدولية دور في إيقاف انتهاكات حقوق الإنسان؟

جواب:

من المهم أن تكون لدينا محكمة دولية قادرة على الإدانة وإصدار الأحكام، فكما أن هناك قواعد للتجارة العالمية تحترمها كل الدول، فمن الواجب كذلك احترام قواعد العدالة الدولية التي لا تحظى به كثيرا، كما هو حاصل مثلا عندنا في بلجيكا بالنسبة لمبادئ التعامل مع اللاجئين القادمين إلينا، وأظن أن تدخلا على المستوى الدولي قد لا يكون له تأثير مباشر ولكن سيكون له تأثير مباشر في تطوير السياسة الجنائية.

المبدأ هو الثقة في القضاة، ولكن هنا في المغرب عندما يقبل قضاة أن يصدروا أحكاما في ظروف غياب العدالة سيكون ذلك مدعاة للقلق. ولإجبار المسؤولين على تغيير الأشياء لا بد من معاقبة دولية، وسيفضي استمرار المحاكمات غير العادلة إلى مزيد من المسائلة عما يجري في المغرب.

سؤال:

ما هي أهم مطالبكم في هذه القضية؟

جواب:

أولا: طلب تحقيق فيما يخص شكاية المحامي عن طريق فحص الأدلة وتمحيصها.

ثانيا: لأن هناك محاكمة ثانية داخل المحاكمة نطالب بإجراء تحقيق فيما يخص تعذيب المعتقلين، وقد تقدمنا بهذا الطلب لدى المحكمة ورفضته، يجب إذن الذهاب إلى جنيف لاستصدار إدانة وسيكون ذلك أسهل في حالة موافقة الدولة المغربية، لا نقول بأنها متهمة، ولكن من الواضح أن شهادات المعتقلين وعائلاتهم كافية للحصول على الموافقة بإجراء تحقيق عن التعذيب.طالع أيضا: ذة. داغر فيوليت: علينا أن نحاكم المسؤولين عن الانتهاكات التي تتعرض لها جماعة العدل والإحسان