تجري في مدينة فاس، يوم الإثنين 13 دجنبر 2010، محاكمتان في آن واحد لقياديين من جماعة العدل والإحسان، الأولى بمحكمة الاستئناف تهم القياديين السبعة أعضاء الجماعة الذين تعرضوا للاختطاف فجر 28 يونيو 2010 وذاقوا إثرها أبشع ألوان التعذيب من قبل الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، ضمن ملف سياسي الصبغة والطابع والأبعاد والمضمون والأهداف. أما المحاكمة الثانية فسياقها هو ذاته سياق المحاكمة الأولى، وتجري أطوارها بالمحكمة الابتدائية حيث يتابع الأستاذ منير الركراكي، عضو مجلس إرشاد الجماعة، بتهمة قذف صاحب الشكاية في المحاكمة الأولى.

وتأتي المحاكمتان في سياق ما تتعرض له الجماعة من حملة ممنهجة للتضييق عليها، ازداد أُوارها منذ 24 ماي 2006 إبان الأيام التعريفية التي نظمتها الجماعة آنذاك.

وتميزت الجلسة الثانية لمحاكمة القياديين السبعة، يوم 29 نونبر، بحضور مجموعة من المحامين والمدافعين عن حقوق الإنسان، وممثلي منظمات غير حكومية من دول وجنسيات متنوعة، مؤازرين زملاءهم في هيأة الدفاع وفي “لجنة مساندة معتقلي العدل والإحسان بفاس” وباقي الهيئات والمنظمات الحقوقية المغربية التي تجندت للمطالبة برفع الحيف الذي طال معتقلي العدل والإحسان وتمتيعهم بالمحاكمة العادلة، وقد بلغ عدد أعضاء هيأة الدفاع 185 محاميا، بينهم 10 نقباء، و15 مراقبا دوليا ومحاميا من هيآت ودول أوروبية.

في حين عرفت الجلسة الأولى، يوم 4 أكتوبر، تطويقا شبه عسكري للمحكمة، ومنعت السلطات هيئة الدفاع وعائلات المعتقلين وقيادات الجماعة ومحبي المعتقلين من حضور المحاكمة.

لمتابعة المزيد عن تطورات هذا الملف، طالع معتقلو العدل والإحسان الجدد.. من الاختطاف إلى المحاكمة (ملف متجدد).