رفض القضاء البريطاني إطلاق سراح جوليان أسانج مؤسس موقع ويكيليكس بكفالة، وقرر حبسه على ذمة التحقيق حتى الأسبوع المقبل، تزامنا مع ترحيب أميركي باعتقال أسانج.

وكان عدد من أنصار أسانج قد عرضوا دفع كفالة قدرها نحو 180 ألف دولار للإفراج عنه، غير أن المحكمة رفضت قبول هذا العرض وقررت استمرار احتجازه حتى الـ14 من الشهر الجاري. وأبلغ الصحفي الأسترالي (39 عاما) محكمة ويستمنستر في لندن حيث مثل الثلاثاء، اعتراضه على إجراءات ترحيله إلى السويد لمواجهة تهم بارتكاب اغتصاب واعتداء جنسي.

وأصر مارك ستيفنز محامي أسانج على أن دوافع سياسية تقف وراء اتهام موكله، مؤكدا أن هذا الأخير سيحارب أي محاولة لتسليمه إلى السويد، التي وصفها بأنها “دولة متملقة سمحت للولايات المتحدة باستخدام أراضيها في رحلات الترحيل السرية للمشتبه في تورطهم في الإرهاب”.

وكانت السلطات السويدية قد أصدرت مذكرة اعتقال لأسانج يوم الجمعة الماضي، عقب قيام موقعه بنشر 250 ألف وثيقة دبلوماسية أميركية سرية.

ورحبت الولايات المتحدة باعتقال مؤسس موقع ويكيليكس وقال وزير دفاعها روبرت غيتس للصحفيين خلال زيارة مفاجئة لأفغانستان “لم يخبروني بعد بالاعتقال ولكن هذا الأمر يبدو خبرا جيدا”.

لكن أحد الصحفيين العاملين في ويكيليكس أكد لوكالة الصحافة الفرنسية أن الاعتقال لن يمنع من نشر المزيد من الوثائق الخاصة بالدبلوماسية الأميركية. وكان أسانج نفسه قد حذر من أنه إذا سلمته السويد للولايات المتحدة فإنه سيطلق سيلا من الوثائق التي تفضح كواليس الدبلوماسية الأميركية.

يُشار إلى أن أسانج أثار ضجة على المستوى العالمي خلال الفترة الماضية بنشره عشرات الآلاف من الوثائق الأميركية السرية على موقع ويكيليكس.