بسم الله الرحمان الرحيم، وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وآله وصحبه

جماعة العدل والإحسان

الهيئة الحقوقية

بيان

في الوقت الذي يعرف فيه المغرب ظرفا سياسيا حساسا، وظروفا اقتصادية واجتماعية حرجة، ستعرف مدينة فاس يوم 13 دجنبر 2010 محاكمتين سياسيتين من شأنهما أن تضرا بسمعة المغرب حقوقيا على المستويين الوطني والدولي. فالواحدة بمحكمة الاستئناف حيث يحاكم القياديون السبعة من جماعة العدل والإحسان الذين تعرضوا للاختطاف والتعذيب من قبل الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، ثم الاعتقال الجائر منذ 28 يونيو2010، إثر تهمة ملفقة صنع مدبروها ملفا حقوقيا يتابع العالم أطواره باستنكار شديد، والثانية في نفس اليوم، وبنفس المدينة، بالمحكمة الابتدائية حيث سيتابع فيها الأستاذ منير الركراكي عضو مجلس إرشاد الجماعة، بتهمة قدف نفس الشخص صاحب الشكاية في المحاكمة الأولى.

ووعيا منا بزيف الأغلفة الجنائية والجنحية التي عادة ما تغلف بها العديد من المحاكمات السياسية بالمغرب، فإننا في الهيئة الحقوقية لجماعة العدل والإحسان نؤكد للرأي العام الوطني والدولي، أن جماعة العدل والإحسان هي المستهدفة، وأن الأمر يأتي في سياق حملة التضييق على الجماعة، حيث تعد الانتهاكات التي تعرض لها أعضاء الجماعة منذ 24 ماي 2006 بالآلاف.

وبهذه المناسبة نعلن للرأي العام ما يلي:

ـ إدانتنا الشديدة لهذه المحاكمات الصورية، التي تستهدف جماعة العدل والإحسان، وتضر بسمعة بلدنا.

ـ دعوتنا للجهات المعنية أن تفرج عن المعتقلين السبعة، إذ لا مبرر لاعتقالهم، وترد الاعتبار لهم ولعائلاتهم، وتحاكم المتورطين في تعذيبهم.

ـ مطالبتنا بوقف حملة التضييق والانتهاكات المتنوعة التي يتعرض لها أعضاء الجماعة.

ـ رد الحقوق لأصحابها من بيوت مشمعة، ومصادر عيش موصدة، وغيرها من الحقوق المهضومة التي يتابعها العالم، ويعيش المغاربة مآسيها.

ـ شكرنا الجزيل للحقوقيين المغاربة والدوليين على مواكبتهم وفضحهم للمسؤولين عن هذه الانتهاكات.

ـ نداءنا لكافة الفاعلين السياسيين، والإعلاميين، والحقوقيين، ولكافة المغاربة، ليقوموا بالواجب تجاه الانتكاسة الخطيرة التي تعرفها حقوق الإنسان بالمغرب في السنوات الأخيرة.

ونقول لكل من يشارك في هذه الحملة الهوجاء مخططا، أو آمرا، أو منفذا ميدانيا، أو لاعبا لاهيا: “اتقوا دعوة المظلوم فليس بينها وبين الله حجاب”.

وحرر بالرباط، في فاتح محرم 1432، الموافق ل 7/12/2010