أعلن محامٍ بريطاني يتولى الدفاع عن مؤسس موقع “ويكيليكس” جوليان أسانج أن دوافع سياسية تقف وراء قضية الاغتصاب المرفوعة ضد موكله، وقال إن الأخير سيحارب أي محاولة لتسليمه إلى السويد لمحاكمته بتهم الاعتداء الجنسي المنسوبة إليه.

وأبلغ المحامي مارك ستيفنز تلفزيون هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أمس، إن الخطوات القانونية ضد موكله هي “مناورة سياسية من قبل دولة متملّقة سمحت للولايات المتحدة باستخدام أراضيها في رحلات الترحيل السرية للمشتبه بهم بالتورط في الإرهاب”.

وكانت السلطات السويدية أصدرت مذكرة اعتقال بحق أسانج الخميس الماضي، في أعقاب قيام موقعه بنشر 250 ألف وثيقة ديبلوماسية أميركية سرية.

وقال المحامي ستيفنز إن المدعي العام في السويد أسقط في أيلول (سبتمبر) الماضي، القضية المرفوعة ضد أسانج والذي يُعتقد أنه موجود حالياً في المملكة المتحدة، و”تم تحريكها من جديد بعد تدخل سياسي سويدي أدى إلى إصدار مذكرات اعتقال جديدة بحقه وإبلاغ الشرطة الدولية (انتربول) بها”. وأشار سيتفنز إلى أنه “كان يحاول مع مستشاره القانوني السويدي الاتصال بالادعاء العام في السويد منذ آب (أغسطس) الماضي، كما حاول موكله أسانج مقابلة المدعين العامين لاستعادة سمعته بعد المزاعم الجنسية التي أُثيرت ضده”.

وأضاف أن موكله أسانج “مطلوب فقط للمقابلة، فلماذا لا يتم ذلك من طريق التراضي بدلاً من هذه المحاكمة الاستعراضية؟ لكن من المثير للاهتمام أن نلاحظ أن الناس في أعلى الهرم السياسي في الولايات المتحدة، مثل سارة بيلين، تدعو القوات الأميركية الخاصة إلى مطاردته واغتياله، كما شهدنا دعوات أخرى لاغتياله من مصادر موثوق بها في أنحاء العالم”.

وقال المحامي البريطاني إن “ما تفعله هذه الجهات بحق الصحافي أسانج هو تجريم له وتجريم للنشاط الصحافي”، محذراً من “أن أي محاولة لتسليمه إلى السويد يمكن أن تمهد لنقله إلى الولايات المتحدة”.

في غضون ذلك، دعا موقع “ويكيليكس” مستخدمي الشبكة إلى إنشاء مواقع مطابقة لموقعه بهدف تيسير الوصول إلى محتواه للجميع، لكي يصبح من المستحيل إزالته من الإنترنت. وأوضح “ويكيليكس” أنه يتعرض إلى “هجمات (معلوماتية) شديدة في الوقت الراهن”.

ونشر الموقع خلال الأشهر الأخيرة وثائق سرية حول حربي العراق وافغانستان ويكشف تدريجاً منذ أسبوع برقيات ديبلوماسية أميركية مثيراً غضب دول عدة في مقدمها الولايات المتحدة.