كلما حلت ذكرى الهجرة النبوية تجددت في النفوس كثير من المعاني السامقة والدروس البليغة، إذ هي حبلى بالمواقف الجليلة التي لا يملك المسلم إلا أن يقف أمامها مكْبرا متتلمذا عليها، يرتشف من معانيها الفياضة، ويلتمس فيها المدد السليم في سيره إلى الله عز وجل وفي جهاده، يصحح بها منهاجه، ويقوم سلوكه وفهمه على ضوئها، إذ لا معنى لتخليد هذه الذكرى أو غيرها ما لم يكن ذلك لاستنباط عوامل النصر وأسباب والهزيمة، حتى يتلقاها المسلم بنية الاسترشاد والاتباع، لا بنية التغني بالأمجاد التليدة مبررا قعوده وتردده عن اقتحام العقبات.

الدعوة صبر على ابتلاء

على مدى ثلاثة عشر عاما عانى النبي صلى الله عليه وسلم، ومعه أصحابه، من مختلف أنواع الأذى من الأعداء؛ الأذى النفسي والجسدي، والمقاطعة الاقتصادية والاجتماعية، وكذا المساومة والإغراء، وحتى القتل والاغتيال، بل وصل إلى الأعراض الطاهرة. ونالت القيادة المتجسدة في رسول الله صلى الله عليه وسلم الحظ الوافر من كل ذلك فصبر عليه الصلاة والسلام، وصبر من كان معه. لقد علموا وهم خريجو المدرسة النبوية أن كلمة العدل والحق يتبعها بذل وتضحية واسترخاص لكل شيء عداها، وأيقنوا إيقانا تاما أن قول الحق والعمل به والتواصي به والدعوة إليه يتبعه ابتلاء؛ فلا بد له من صبر ومصابرة وهم في ذلك ترن في آذانهم إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر.

هذا الابتلاء لا يزيد الأصحاب و”الإخوان” من بعده -صلى الله عليه وسلم- إلا صلابة في الحق، ولا يترك في أنفسهم إلا عزما ويقينا وتصميما، والقصد دائما الله ورسوله، فهم في هجرة دائمة إليه قصدا وسلوكا وعملا. كلما اشتد البلاء وحدَّت شوكة العدو وضاقت الأنفس جاء الفرج لينقلهم من ضيق إلى سعة، ومن خوف إلى أمن، وكلما كان الاضطرار أوثق، كان النصر أقرب، حتى إذا ابتلي المؤمن المجاهد وصبر وثبت، صار أمينا على السلطان والاستخلاف، فأمكنه الله من زمام الدنيا، وتلك سنة الله ماضية في العالمين ومعادلة حتمية: ابتلاء فصبر فتمكين. فلما أن ابتلاهم الله فصبروا، ولما أن فرغت نفوسهم من حظ نفوسهم، ولما أن علم الله منهم أنهم لا ينتظرون جزاء في هذه الأرض -كائنا ما كان هذا الجزاء– ولو كان هو انتصار هذه الدعوة على أيديهم، وقيام هذا الدين في الأرض بجهدهم… أصبحوا أمناء على الأمة الكبرى… أمناء على العقيدة… وأمناء على السلطان الذي يوضع في أيديهم…) 1 ، وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ . فيا من شددت الرحال مهاجرا إلى الله، ويا من وليت وجهك شطر رسول الله، اعلم علم اليقين أنك تحتاج في سيرك إلى جهد وبذل وتضحية وذاك يقابله ابتلاء من الله، فأعدَّ نفسك واصبرها على الحق ومع الصابرين، ولا تظنن أن الطريق سُهول وورود، فأنت طالب المعالي، وكي يزف لك النصر والتأييد والمهر غال وشاق في ذوق أبناء الدنيا، نعيم عند من جعل هجرته إلى الله ورسوله، لا يبتغي منها دولة يصيبها أو منصبا يشغله “دنيا”، ولا يريد مكانة اجتماعية أو أموالا وترفا في المأكل والمشرب والمسكن “امرأة ينكحها”.

النصر من الله، والتأييد منه، والمدد من عنده، والإرادة منه والقضاء، أما أنت أيها السالك طريق الهجرة، يا من تريد أن تكون من أئمة الدين، فالطريق صبر على البلاء، ويقين في موعود الله: وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآيتنا يوقنون.

صحبة وتربية وجهاد

“الجيل الفريد” الذي قدم نموذجا تاريخيا في عمر الحضارة الإنسانية كلها اتسم بهذه الصفات: معية وصحبة لرسول الله، وتربية على العين النبوية، ثم جهاد في الأنفس وزحف نحو الآفاق. و“لا يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها”، فهؤلاء الصحابة الذين هجروا مكة والمال والولد والجاه ما كانوا ليكونوا كذلك لولا ذاك الفيض النبوي الذي غمرهم بصحبتهم له وكينونتهم معه صلى الله عليه وسلم، بل وما حازوا الأفضلية في الأمة إلا بصحبتهم إياه، هذا المصحوب الذي رباهم وزكاهم وعلمهم وأوقفهم بباب الله، وصنع منهم القائد والجندي والعالم والمخطط… علمهم بحاله قبل مقاله أن الدين والدعوة جهد وجهاد متكامل شامل. وذاك لعمري منهج النبي الذي لا حياة ولا نهضة ولا استخلاف إلا به. كم تجربة جهاد فشلت وكم من الجهود ضاعت وكم من الطاقات هدرت- تقبل الله من الجميع- لما غاب هذا الارتكاز على هذه القاعدة الذهبية!! وكم من الحركات التي انحرف مسارها، واختل توازنها لما فرطت في عنصر من هذه العناصر أو غلبت أحدها على الآخر؟ هذا انتصر لنفسه، وآخرون طحنهم التنظيم، وهؤلاء تمسكنوا وتدروشوا وعن الجهاد أعرضوا… حيرة وتخبط!!

عقد فريد تنتظم فيه الأمة القائمة الآمرة بالمعروف: صحبة لمن ورث العلم النبوي الكامل، محبة وخلة وإرشادا وإتباعا وجهادا بكل أنواعه، جهادا منهاجيا يتتلمذ على رسول الله عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام. صحبة تربطنا بالموكب النوراني الوارث كابرا عن كابر، صحبة جامعة تقود وتوجه وتضع على نور من الله الأمور مواضعها، صحبة نستفتح بها فيفتح لنا. عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “يأتي على الناس زمان يغزو فئام من الناس فيقال لهم: هل فيكم من صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقولون نعم، فيفتح لهم، ثم يغزوا فئام من الناس فيقال لهم: هل فيكم من رأى من صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقولون: نعم، فيفتح لهم، ثم يغزو فئام من الناس فيقال لهم: هل فيكم من رأى من صحب من صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقولون: نعم، فيفتح لهم” 2 . صحبة نُسْلِس لها القياد فتضعنا على الطريق الصاعد، صحبة تفتح لنا مغاليق القلوب ومغاليق المجتمع، فهذا علي كرم الله وجهه يرسم له المصحوب دوره في الهجرة، وهذا أبو بكر والكل مسلس القياد لمن صحبوه.

وها هو الرسول صلى الله عليه وسلم لا يستعجل بل يمكث دون كلل أو ملل يدعو ويربي، ويغرس في القلوب أبجديات الإيمان ويصنع الرجال، حتى إذا جد الجد ونادى المنادي هب الجميع ملبين، لم تثنهم العقبات عن السير الحثيث، ولا نالت منهم الإشاعات والأباطيل والحصار، كتلة عضوية متماسكة مجندة، اتصالها بالله عميق شديد، إذا كان الناس يريدون الثريا فهو- أي المصحوب – يريد منهم “أن ينتعلوها”. بالتربية صاروا جبالا ورجالا، بالصحبة طويت لهم – ونطوي – المسافات في سيرنا وهجرتنا إلى الله، بالصحبة كانوا فرسانا ورهبانا، وبالصحبة نكون في غد الإسلام خير خلف لخير سلف، وفي فجر الخلافة الثانية الوارثة نكون أحوج ما نكون لهذه الصحبة الفاتحة أمامنا تحديات في بناء النفوس والقلوب والعقول، تحديات الاستكبار الداخلي والخارجي، نحتاج إعداد الفرد والأسرة والمجتمع، هموم الدنيا بكلكلها تجثم علينا، وكلما مضينا على الطريق الصاعد تعترضنا العوارض، فتتشتت الهمم والجهود وقد نفقد بوصلة التوجيه السليم،فنحتاج إلى مصحوب يجمعك من شتات، ينقلنا من غفلة إلى ذكر. وانظر معي- يرحمك الله – إلى الصحابة وقد أشكلت عليهم بعض من الأمور كيف يفرون إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم…

الصحبة والتربية النبويتان علمتا الجيل الفريد أن الدعوة والحق والعدل جهد وجهاد، لا تفرج على الأمة بل والبشرية جمعاء، في توازن متناغم: تربية وحركة بعلم وتكوين. نكون واهمين إن نحن اخترنا غير ما اختاره الله لنا، ونكون رقما من الأرقام إن نحن أعلناها تنمية وتحسين ظروف عيش، والقلوب خلو من الله وذكره. ونكون حركة ثقافية إن نحن فهمنا وأفهما الآخرين أن الإسلام والتدين حفظ لآثار ما لم نشارك – كما شارك النبي صلى الله عليه وسلم – في التعبئة والعمل والبناء. هذه التربية المتوازنة هي التي صنعت من المهاجرين طاقات بنت الأمجاد في يسر وسلاسة في المجتمع المديني فيما بعد الهجرة.

جهاد ونية

إذا ما استعرضنا الغاية من الهجرة الأولى، وجدناها في نصرة دين الله عز وجل. فر المهاجرون بدينهم وخلفوا وراءهم الأموال والأولاد والتجارة، وهي المعاني التي لازالت قائمة إلى يومنا هذا، فلئن كانت الهجرة الحسية المكانية قد توقفت “لا هجرة بعد الفتح”، فما كانت من أجله لازال قائما إذ المطلوب من المؤمن أن يهاجر نصرة لله ورسوله، يهجر القعود كما هجره الصحابة، وينضم إلى القائمين لهذا الأمر، كي يبذل ويجاهد ويصحب كما فعل الأولون، يهاجر بقطع حبائل النفس المادية والمعنوية التي تمنعه وتقعده عن ذلك الانضمام. هجرة هي إذن لا بد منها.

أنصار ومهاجرون وأعراب

هذي المفاهيم باشتقاقاتها اللغوية، نجدها في كثير من الآيات والأحاديث. وقد يظن ظان أن صلاحيتها قد انتهت بانتهاء الفترة الأولى من التاريخ الإسلامي كلا! … فإن معاني القرآن الكريم خالدة، فعلينا أن نبحث عن مناط حكمي الهجرة والنصرة في واقعنا الفتنوي، فإذا حددنا من هو المهاجر، وما هي الهجرة والجهاد، وحددنا ما هي النصرة والإيواء، اتضح لنا كيف ننزل تلك الأحكام على مجتمعاتنا وفئات الناس فينا) 3 .

إن هذا التصنيف الذي أفرزته الهجرة يفيدنا في تحديد طبيعة المجتمع الذي نحن فيه، كما يفيدنا في تصنيف الناس تصنيفا قرآنيا نبويا نفسيا وتربويا. يتساءل الشاب الحائر، والداعية الذي تحرق غضبا لله ولرسوله، والمسلم الذي تتلاطمه أمواج الفتنة، وتذهله سطوة المستكبرين، ويكاد قلبه ينفطر لحال المستضعفين من أمة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويعتصره الألم والحسرة، يتساءل: ترى هل مجتمعاتنا مجتمعات كفر وجاهلية؟ أهي مجتمعات فتنة؟ آلعبادُ اليوم مهاجرون حاملون للدعوة فارون بها من الجور والظلم والاستكبار العالمي والمحلي؟ أم هم أنصار لها يأوون ويؤثرون، رغم ما بهم من خصاصة؟ أم إن الجمع أعراب يؤثرون المصلحة الخاصة على المصلحة العامة، يؤثرون العافية؟ أعراب تشغلهم الأموال والأولاد، ولما يدخل الإيمان في قلوبهم؟ ما العمل؟ أنُعمل السيف؟ من أين وكيف نبدأ؟…

إن هذه الأسئلة وغيرها لا تكون الإجابة عنها سديدة ما لم نُشرِّح هذا الحدث بالمبضع النبوي وعلى المشرحة القرآنية.

جاء في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: “لا هجرة بعد الفتح” 4 فيه نفي لجاهلية المجتمع، لانتفاء الهجرة المكانية الحسية كما هاجرها النبي صلى الله عليه وسلم والصحب الكرام. ونفهم من الحديث الشريف أيضا إقرارا بأن مجتمع فتنة يختلط فيه الحق والباطل، فتنه كقطع الليل المظلم، خير فيه دخن، فيه ديدان القراء، وفيه دعاة على أبواب جهنم، فيهم “الغرباء” والمجاهدون والمجددون… ويرحم الله فقهاءنا حين ألفوا أبوابا تحت عنوان “الفتن” جمعوا فيها أحاديث عما يحدث بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، في مقابل “الجاهلية” التي عبروا عنها بالفترة التي كانت قبل البعثة والإسلام، قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: كنا في جاهلية فأعزنا الله بالإسلام…).

لا يدفعنا استفحال الفتة من أن نعنف الإنسان ونجهل عليه، بل إن دائرة عملنا تكون مداواة هذه الفتنة والعمل على استئصالها، واجتثاث شأفتها. ذرََّات الجاهلية المتناثرة هنا وهناك لا تنفي عن المجتمع إسلامه ولا عن العباد الإيمان والخيرية. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي الدرداء لما عير بلالا بابن السوداء: “إنك امرؤ فيك جاهلية”، وما كان ذلك لينقص من قدر أبي الدرداء ولا ليخرم صحبته وخيريته في الأمة.

إن مجتمعنا كثير الأعراب بالمعيار القرآني، يؤثرون المصلحة الخاصة على المصلحة العامة، لا شأن لهم بما تعانيه الدعوة والأمة والمسلمون المستضعفون. نكون بذلك أمام حاجة ماسة ليَد حانية رحيمة تربي النفوس وتزكيها وتتدرج بها من أعرابية إلى إيمان إلى إحسان، نتدرج على الطريق الصاعد اقتحاما لكل العقبات، بقطع حبائل النفس التي تقعدها عن الانضمام إلى سلك المهاجرين إلى الله ورسوله ناصرين للحق والعدل قائمين لله على بصيرة وهدىً.

“وما النصر إلا من عند الله”

شارك الصحابة الرسول صلى الله عليه وسلم الهجرة تمويلا وإعدادا واقتراحا وعملا، واستنفد النبي صلى الله عليه وسلم جهده في التخطيط واتخاذ الأسباب الممكنة، من استخلاف علي كرم الله وجهه، واتخاذ دليل خبير بالطريق ومسالكها، والمناورة في الطريق، وتقصي الأخبار، ومحو آثار المخابرات بقطيع غنم عامر بن فهيرة، وترتيب المؤونة… كلها أسباب يعلمنا بها الرسول صلى الله عليه وسلم أن سنن الله الكونية لا تحابي أحدا، وأنه ينبغي على المؤمن أن لا يألو جهدا في البرمجة والتخطيط، واستيفاء كل الأسباب الممكنة، وكل ذلك لا يتنافى وحقيقة التوكل على الله بل ذاك منه ومتفرع عنه لا يستقيم الأول دون الثاني. والمطلوب من المؤمن أن يحشد كل ما باستطاعته وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ورباط الخيل… حتى إذا ما نفذت الأسباب كان آنذاك التأييد من الله ولو بالخوارق، ليتحرك الكون كله في صف المؤمن، وتكون كل المخلوقات سندا وعونا وممدا من عند الله، فهذه الشمس تتوقف في كبد السماء لـ”يوشع” نبي الله، وهذا البحر يصير طريقا يبسا لموسى وأتباعه، وهذا الحوت يمتنع عن هضم يونس عليه السلام، والريح والطير والحجارة ونزول الملائكة… وما كرامات المجاهدين في غزة عنا ببعيد. وفي الهجرة تتحرك عناصر الكون كذلك، الحمام والعنكبوت في الغار، والرمال مع فرس “سراقة”، والنوم مع المتربصين ببيت الرسول صلى الله عليه وسلم، وغيرها من المعجزات والمكرمات الربانية التي كانت مددا من الله عز وجل.

المؤمنون مطالبون بأن يبذلوا جهد استطاعتهم، أما النصر فلا يكون بهذه الأسباب ولا بغيرها، إنما النصر من الله وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى. مطالبون نحن بالتبليغ لا بالاستجابة، وبالدعوة لا بالهداية، محاسبون على الأسباب لا على النتائج. وكثير من القصص القرآني يسرد علينا انتصار الحق والمؤمنين. وفي سورة أخرى يسرد علينا المتن القرآني قصة المؤمنين الذين رُمُوا في الأخدود، ولم تكن نهاية القصة على شاكلتها من القصص الأخرى، وهذا درس بليغ في ضرورة الاتباع والانصياع التام لأوامر الشرع دونما تقصير، أما النصر والتمكين فمن مدبر الكون المتصرف في ملكوته الذي يملك قلوب العباد ومفاتيح السموات والأرض، يفعل في ملكه ما يريد. لا يرضى المؤمن المهاجر إلى الله ورسوله بأنصاف الحلول ولا أرباعها، ولا يعطي الدنية في دينه، ويصدع بالحق، لا يخشى في الله لومة لائم، ويأخذ بالأسباب ويخطط ويبرمج ويجتهد ويتدرج، أما النصر فمن الله.


[1] سيد قطب: معالم في الطريق. دار الشروق ط 2000 ص 35.\
[2] أخرجه البخاري في كتاب الجهاد والسير باب: من استعان بالضعفاء والصالحين في الحرب (2897)، ومسلم في فضائل الصحابة باب: فضل الصحابة رضي الله عنهم (2532).\
[3] عبد السلام ياسين، المنهاج النبوي تربية وتنظيما وزحفا. ط2 ص 56.\
[4] رواه البخاري، كتاب الجهاد والسير، باب لا هجرة بعد الفتح. ورواه مسلم كتاب الإمارة. والترمذي والنسائي وأحمد.

والدارمي. والحديث بتمامه عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:”لاَ هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ وَإِذَا اسْتُنْفِرْتُمْ فَانْفِرُوا”.\