كان للوفد الحقوقي الدولي، الذي حضر لمؤازرة معتقلي العدل والإحسان السبعة بداية هذا الأسبوع، زيارة لبيت الدكتور محمد السليماني أحد المعتقلين، حيث عاينوا المنزل الذي اقتحمته، فيما اقتحمت، عناصر جهاز المخابرات صبيحة يوم الاختطاف، 28 يونيو المنصرم، واستمعوا لزوج المعتقل وابنه.

فبعد رفع الجلسة الثانية من المحاكمة السياسية للأعضاء السبعة قياديي الجماعة بفاس، يوم الإثنين الماضي 29 نونبر 2010، وقرار المحكمة تأجيل الجلسة إلى يوم الإثنين 13 دجنبر المقبل، ورفضها تمتيع المعتقلين بالسراح المؤقت، التحق الوفد الدولي الذي ضم 15 عضوا من محامين وحقوقيين من جنسيات متعددة، صحبة الأستاذ عبد العزيز النويضي منسق “لجنة مساندة معتقلي العدل والإحسان بفاس” وعدد من أعضاء هيئة الدفاع التي بلغ أعضاؤها 185 محاميا.

وفي منزل الأستاذ الجامعي السليماني استمع أعضاء الوفد الدولي والحقوقيون لشهادة محمد السليماني ابن المعتقل، والذي عبر ببراءته عن استغرابه من مشاهدته لهجوم لم يره من قبل إلا في أفلام السينما البوليسية، وأكد تضرره النفسي مما شاهده من تعنيف على أفراد العائلة وعبث بالممتلكات.

كما استمعوا أيضا للسيدة زكية القباج زوج الدكتور السليماني والتي قدمت شهادة حية، وبلغة فرنسية طليقة، عن الاقتحام وكل صنوف الرعب والإرهاب وهي تشير بأصبعها إلى جنبات البيت الذي عاث فيه هؤلاء -المنتسبون لأجهزة الأمن- فسادا وإتلافا للممتلكات وحجزا للكتب والحواسيب، وهي الشهادة التي تابعها الوفد باهتمام وتأثر واستغراب.

بعد ذلك، وفي دردشة مفتوحة، تحدث الأستاذ محمد أغناج عضو هيأة الدفاع، عن جملة من الخروقات القانونية والتناقضات الواضحة التي وقعت فيها رواية السلطة ومحاميها المشتكي، وكشف بالملموس عن طابع الملف السياسي وأسلوبه غير القانوني، موضحا أن المسألة لا تتعلق بأفعال جرمية ارتكبها أعضاء منتمون للجماعة بل بملف سياسي للضغط على جماعة العدل والإحسان المعارضة.

تلكم الشهادات والمداخلات أكدت للمراقبين الدوليين والحقوقيين الوطنيين أن دولة المخزن، والتي أسماها عضو الوفد الأجنبي البرلماني البلجيكي لوركان فانسون LURQUIN Vincent بالنظام الشمولي، أنها هي هي لم تتغير، وأن المساحيق التجميلية سرعان ما تبخرت وأن دولة الاستبداد مازالت على حالها.