قال وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية خالد الناصري أن الحكومة المغربية قررت إعادة تقييم مجمل العلاقات المغربية الاسبانية في جميع الميادين.

وأوضح الناصري في تصريح للصحافيين أمس، في أعقاب الاجتماع الأسبوعي للحكومة، أن هذا القرار يأتي بعد تصويت مجلس النواب الاسباني على قرار يعادي المغرب “يتضمن فقرات وعبارات ضد المغرب لا يمكن إطلاقا قبولها”. وقال إنه “بالنظر لكون القرار الصادر عن البرلمان الاسباني يتسم بالعدوانية في حق المغرب ويتضامن ضمنيا مع خصومه ويظل صامتا حيال الجزائر رغم تحملها لمسؤولية أساسية في التوتر الشديد الذي تعاني منه المنطقة فان الحكومة المغربية تعتبر مواقف الأحزاب السياسية الاسبانية المعنية النابعة من عقد قديمة تجاه المغرب مواقف غير مقبولة على الإطلاق”.

وكان أصدر مجلس الشيوخ الإسباني بيانا ندد فيه بالعنف الذي جرى استعماله في تفكيك مخيم العيون في الصحراء الغربية، ولكن دون تحميل المغرب مسؤولية واضحة.

وأبرز الناصري أن “مجلس الحكومة المغربية حلل بعمق تصرفات مختلف الأحزاب والفاعلين الإسبان المتسمة في شموليتها بنبرة سلبية وعدائية خاصة بعد التفكيك السلمي لمخيم ” اكديم ازيك ” في مدينة العيون المغربية يوم 8 نونبر الماضي من طرف قوات أمن بلاده” معربا عن الأسف لكون البرلمان الاسباني فضل إدانة المغرب عوض تهنئة السلطات المغربية على تعاملها الرصين والمسؤول مع الأحداث حيث لم يسفر التدخل في الصحراء المغربية عن أي حالة وفاة من بين المدنيين.

وأضاف أن الحكومة المغربية تسجل مرة أخرى أن القوى السياسية الاسبانية تضع المغرب في قلب الصراع السياسي الداخلي وذلك في سياق انتخابي محموم تسعى أطرافه من خلاله إلى تحريف الأنظار عن الأزمة الاقتصادية العميقة التي تعرفها اسبانيا.