خلال مثوله أمام البرلمان الأوروبي الأربعاء لبحث تطورات مخيم العيون، وجه وزير الخارجية المغربي الطيب الفاسي الفهري انتقادات شديدة اللهجة للصحافة الإسبانية والبرلمانيين الأوروبيين. وتناول الطيب الوزير في مداخلته الكثير من النقاط التي يعتبرها تصرفا سليما من طرف حكومة الرباط، وعلى رأسها الطريقة التي جرى بها تفكيك مخيم العيون الضخم الذي كان به قرابة 20 ألف شخص دون سقوط ولو قتيل واحد، معتبرا ذلك فخرا للمغاربة.

وتميزت الجلسة البرلمانية بتدخل عنيف من طرف نائب من الحزب الشعبي الإسباني في البرلماني الأوروبي الذي تحدث عن عمليات التعذيب والقتل والرقابة المشددة من طرف الرباط، معتبرا أن البرلمان الأوروبي مؤسسة ديمقراطية تتخذ القرارات بالإجماع.

وفي نفس الشأن أصدر مجلس الشيوخ الإسباني الليلة قبل الماضية بيانا يندد فيه بالعنف الذي جرى استعماله في تفكيك مخيم العيون في الصحراء الغربية، ولكن دون تحميل المغرب مسؤولية واضحة. وهذه أول مرة يتفق فيها مجلس الشيوخ على قرار مماثل بعد الاختلاف الكبير الذي كان حاصلا في الأيام الماضية بين الحزب الشعبي الذي يرغب في التنديد بالمغرب والحزب الاشتراكي الذي يراهن على خطاب معتدل في هذا الشأن.

واعتمد مجلس الشيوخ على البيان الأوروبي، الصادر يوم 25 الماضي حول مخيم العيون، رغم أن بعض الأحزاب وخاصة القومية منها كانت ترغب في توجيه أصابع الاتهام للمغرب وتحميله المسؤولية.