أعلنت جماعة الإخوان المسلمين وحزب الوفد المعارض مقاطعة الجولة الثانية المقررة الأحد المقبل، بينما يدرس حزب التجمع اتخاذ قرار مماثل، فيما خسر الحزب الناصري جميع فرص الحصول على أي تمثيل في البرلمان المقبل بعد فشله في الحصول على أي مقعد.

واعتبر بيان لجماعة الإخوان أن “ما حدث الأحد الماضي وما سبقه من أيام من تزوير وإرهاب وعنف على أيدي رجال الأمن وبلطجية الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم”، دفع إلى إعادة النظر في المشاركة في جولة الإعادة التي كان يفترض أن يشارك بها 27 مرشحا من الإخوان.

وذكر البيان أن مجلس شورى الجماعة قرر بأغلبية أعضائه عدم المشاركة، مشيرا إلى أن “محاولات كثيرة بذلت من جانب الحكومة والحزب الوطني لاستفزاز الإخوان وجرهم لممارسة عنف مضاد، وهو ما لم يستجب له”.

وأعلن البيان عن الاستمرار في اتخاذ الإجراءات القانونية “التي تلاحق المزورين والمفسدين لإبطال هذا المجلس المزور”.

من جهة ثانية، أعلن حزب الوفد في بيان الانسحاب من انتخابات الإعادة، مشيرا إلى حالة من التذمر والاستياء والغضب داخل لجان الوفد بالمقر الرئيسي في القاهرة ومقار المحافظات “احتجاجا علي أعمال العنف والبلطجة والتزوير التي شابت انتخابات مجلس الشعب”.

وذكر البيان أن المكتب التنفيذي لحزب الوفد سيعقد اجتماعا طارئا ظهر اليوم الخميس للتصديق على قرار الانسحاب رسميا. وكان رئيس الحزب السيد البدوي شحاتة قد هدد قبل الجولة الأولى من الانتخابات بالانسحاب من الجولة الثانية إذا وقع تزوير.

وفي سياق ذي صلة، قرر القاضي أيمن الورداني نائب رئيس محكمة الاستئناف الانسحاب من مراقبة انتخابات الجولة المقبلة “وذلك نظرا للانتهاكات التي ارتكبت في الجولة الأولى ولم تتدخل الشرطة لمنعها”، حسب قوله وعدم قدرته على التصدي لها.

كما أكد الورداني تنازله عن أي مستحقات له لقاء مشاركته في الانتخابات. وكانت تقارير صحفية قد نشرت شهادة القاضي وليد الشافعي المشارك في الإشراف على الانتخابات في دائرة البدرشين الذي قال في مذكرة رسمية لرئيس اللجنة العليا للانتخابات القاضي عبد العزيز عمر أكد فيها أنه شهد بنفسه عملية تسويد لأصوات الناخبين.

وفي مقابل ذلك، تقول اللجنة العليا للانتخابات إن العملية الانتخابية كانت في مجملها نزيهة وإنها شهدت تجاوزات يجري التحقيق فيها، لكن منظمات حقوق الإنسان قالت إن تجاوزات واسعة وقعت وشملت الاقتراع نيابة عن ناخبين غائبين وترهيب مؤيدي مرشحين معارضين والتعدي عليهم.