كانت الدار البيضاء يوم الأحد 28 نونبر 2010 على موعد مع مسيرة حاشدة دعت إليها مجموعة من القوى الوطنية والسياسية والنقابية ومكونات المجتمع المدني. وقد جاءت الدعوة إلى المسيرة من قبل الأحزاب المشاركة في البرلمان التي أكدت في إعلانها أن الهدف هو التنديد بالمواقف المتطرفة المتحاملة على المغرب، التي تبناها الحزب الشعبي الإسباني واليمين الأوروبي المتطرف على خلفية الأحداث الأليمة التي شهدتها مدينة العيون، والتي أكدها البرلمان الأوروبي في قراره الأخير الداعي إلى إرسال لجنة تحقيق أممية إلى المنطقة للتحقق من الانتهاكات التي قد تكون المنطقة عرفتها بعد تفكيك المغرب لمخيم كديم إيزيك.

وقد عرفت المسيرة مشاركة واسعة من مختلف فئات الشعب المغربي وهيئاته السياسية والحركية والجمعوية، وترددت شعارات تعلن عن التنديد بالحزب الشعبي الإسباني والانحياز الإعلامي الواضح لبعض المنابر الإعلامية الإسبانية والجزائرية. كما رفعت خلال المسيرة شعارات تدعو إلى الوحدة والأخوة المغربية الجزائرية، وإلى تقوية علاقات الصداقة والشراكة مع الشعب الإسباني.

وعن سياق المشاركة والرسائل السياسية التي تريد جماعة العدل والإحسان من خلال مشاركتها في المسيرة بعثها إلى كافة الأطراف، أدلى الأستاذ عمر أمكاسو، عضو مجلس إرشاد جماعة العدل والإحسان ونائب الأمين العام للدائرة السياسية، لموقع جماعة العدل والإحسان بالتصريح التالي:

نشارك في هذه المسيرة الشعبية استجابة لدعوة الأطراف المنظمة، من أجل:

1- التعبير عن موقفنا المبدئي الرافض للعنف مهما كان الطرف الذي صدر منه هذا العنف؛

2- الدعوة إلى التحقيق النزيه والمستقل فيما وقع وفي ملابساته ودوافعه بدون انحياز لأي طرف أو تحامل على أي طرف لقطع الطريق على أي تدخل أجنبي غير مرغوب فيه؛

3- الدعوة إلى حل سلمي وعادل للقضية ينبني على تدبير تشاركي منفتح على جميع القوى الوطنية، بعيدا عن الاحتكار الرسمي والتدبير المضطرب والمرتجل والتدخل الأجنبي والأجندة الاستعمارية؛

4- ندعو ألا تؤثر هذه الأحداث العابرة، رغم بشاعتها وخطورتها، على علاقات حسن الجوار مع محيطنا الإقليمي المغاربي والدولي الأوربي وعلى المصالح المشتركة؛

5- تغليب النظرة العقلانية والتدبير الرزين المستحضر للآفاق الاستراتيجية لعلاقاتنا المغاربية والأوربية، على الانجرار وراء تصرفات أي طرف، وعلى التهييج العاطفي الشعبوي والتزييف الإعلامي الماكر.