قبل ساعات من انطلاق أشد انتخابات برلمانية مصرية اضطرابا خلال العقود الأخيرة شهدت الساحة الانتخابية حالة من الارتباك بسبب قرارات القضاء الإداري وقف الانتخابات في عدد من المحافظات وتبديل صفات المرشحين، إضافة إلى استمرار التصعيد بين الحزب الوطني والإخوان.

فقد أمرت محكمة القضاء الإداري في محافظة الإسكندرية بوقف الانتخابات في 10 دوائر انتخابية تقع ضمن هذه المحافظة، بسبب عدم إدراج لجنة قبول طلبات الترشيح للمرشحين المستبعَدين، الذين سبق للمحكمة أن منحتهم قرارات نهائية بإعادة إدراجهم بالكشوف لخوض الانتخابات، ومن بينهم عدد كبير من مرشحي الإخوان المسلمين بينهم نواب حاليون.

كما أصدر القضاء الإداري قرارات متعددة بوقف الانتخابات في عدد من المحافظات وتغيير صفات عدد من المرشحين المتقدمين، من صفة فئات إلى صفة عمال أو فلاح وبالعكس.

وسارع الحزب الوطني إلى تقديم استشكال لوقف الحكم والسماح بإجراء الانتخابات.

ودعا مرشد جماعة الإخوان المسلمين الدكتور محمد بديع أنصاره للهدوء وعدم اللجوء إلى العنف، وقال “إننا نرفض ونكره إراقة أي نقطة دم للمصريين.

وأضاف أن قرار الإخوان بخوض الانتخابات والإصرار على الاستمرار فيها وعدم الانسحاب منها، يرجع لأنها الوسيلة السلمية الوحيدة للتغيير، مشيرا إلى أن “الإخوان كانوا على استعداد لمقاطعة الانتخابات لو أن قرارا جماعيا صدر من الأحزاب والقوى السياسية بذلك”، واصفا الانتخابات المقبلة بأنها مفصلية في تاريخ مصر، وداعيا أن تكون حرة ونزيهة، حتى لا يتمَّ الطعن في المجلس الذي يعطي الشرعية لرئيس مصر القادم.