لجنة لمساندة معتقلي جماعة

العدل والإحسان بفاس

تصريح صحفي

على إثر المعلومات التي تواترت حول ما تعرض له سبعة أعضاء من جماعة العدل والإحسان بفاس منذ 28 يونيو 2010 من خروق خطيرة للقانون تمثلت في ظروف الإيقاف وما رافقها من انتهاك لحرمة المساكن وما أعقبها من ممارسات التعذيب والحرمان من المحامي في فترة الوضع تحت الحراسة وما تلاها من ظروف المحاكمة التي تمت أولى جلساتها يوم 4 أكتوبر 2010 والتي لا تبشر بتوفير الضمانات القانونية كل ذلك إضافة لظروف السجن القاسية خاصة بالنسبة لبعض المعتقلين الذين يوجدون في وضعية صحية خطيرة (حالة السيد محمد بن عبد المولى السليماني التلمساني الذي سبق أن أجريت له عمليات جراحية على القلب)؛

و بطلب من الجماعة قصد مؤازرة هؤلاء بسبب ما تعرضوا له من معاملة وضمانا لحقهم في محاكمة عادلة؛

وبغض النظر عن ملابسات هذه القضية وخلفياتها الواقعية أو السياسية؛

فقد قررت مجموعة من المناضلين والمناضلات تأسيس لجنة مساندة معتقلي جماعة العدل والإحسان بفاس التي يحضر معنا اليوم جل أعضائها ويغيب البعض لظروف قاهرة (وتجدون الأسماء كاملة أسفل هذا التصريح).

لقد كنا نأمل بعد تكرار خطاب بناء دولة القانون واحترام حقوق الإنسان وإقامة صرح المجتمع الحداثي الديمقرطي وتبني المفهوم الجديد للسلطة، وبعد تأسيس هيئة الإنصاف والمصالحة وتقديم توصياتها، أن تلتزم كل أجهزة الدولة بهذه التوجهات التي تعد فوق ذلك – بخصوص دولة القانون واحترام حقوق الإنسان – التزامات قانونية ينصص عليها دستور المملكة وقوانينها إزاء مواطنيها ناهيك عن التزاماتها الدولية إزاء المجتمع الدولي وإزاء أهم الشركاء الاقتصاديين للمغرب, غير أنه للأسف لامناص من تسجيل خيبة أملنا وإحباطنا كحركة حقوقية وديمقراطية. ذلك أنه بعد مرور ما يقرب من ثمان سنوات على تأسيس هيئة الإنصاف والمصالحة وخمس سنوات على تقديم تقريرها وتوصياتها فقد استمرت كثير من الممارسات المشينة من اختطاف واحتجاز خارج نطاق القانون ومن تعذيب ومعاملات لا إنسانية ومن طبخ المحاضر وفبركة محاكمات غير عادلة، كل ذلك في ظل إصرار غريب على رفض تنفيذ أهم توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة التي تتعلق ببناء دولة القانون والمؤسسات الهادفة لوضع حد للانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.

لقد تتبع الجميع الأطوار المؤسفة لمحاكمة ما أطلق عليه مجموعة بلعيرج ،وكيف زج فيها بشرفاء ومناضلين معروفين، وما واكبها من خروق انتهاء بأحكام قاسية.

لقد سجلت كبريات المنظمات الدولية لحقوق الإنسان هذه الانتهاكات وعبرت عن خيبة أملها من التماطل في تنفيذ أهم توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة، أحيلكم على تقرير منظمة العفو الدولية حول المغرب ليناير 2010 الصادر بعنوان: “وعود لم يتم الوفاء بها. هيئة الإنصاف والمصالحة ومتابعة أشغالها”

” Des promesses non tenues. L’Instance équité et réconciliation et le suivi de ses travaux”

كما أحيلكم على تقرير منظمة هيومن رايت واتش الذي قدم في هذه القاعة مند شهر بعنوان “كفاك بحثا عن ابنك” والذي يعرض لاستمرار حالات الاختطاف والتعذيب والمحاكمات غير العادلة ويقدم توصيات هامة للسلطات .

نعم إن السلطات المغربية ثثمن موقف هيومن رايت واتش وتستشهد بها عندما تؤكد روايتها حول ضحايا أحداث العيون الأخيرة من رجال القوة العمومية (رحمهم الله) كما حصل مؤخرا ولكنها بالمقابل تكذبها عندما تسجل خروقاتها كما تتجاهل توصياتها في أغلب الأحيان وهذا ليس من مصلحة بلادنا.

وحتى لا أطيل عليكم أخبركم أن هذه اللجنة قد بدأت عملها قبل هذه الندوة, ففي لقاء بتاريخ 15 نوفمبر الجاري مع المندوب العام للسجون، حضره أعضاء منها ضمن وفد حقوقي حول وضعية السيد محمد المرواني أثرنا الوضعية الصحية المقلقة لأحد معتقلي الجماعة بفاس وسجلنا بارتياح القرار الفوري الذي اتخذه المندوب العام للسجون ببعث الطبيب الرئيسي للمندوبية في نفس اليوم إلى فاس لمعاينة حالته واتخاذ المتعين. وسنتابع ما اتخذ من تدابير يقتضيها التطبيق السليم للقانون وتفرضها مسؤولية تدبير السجون ورعاية السجناء.

كما سنستمر في المطالبة بتحقيق مستقل ونزيه في ظروف اعتقال واحتجاز ومعاملة المعتقلين السبعة

إضافة إلى متابعتنا لسريان المحاكمة وتسجيل بعض الأساتذة المحامين لمؤازرتهم في أفق إعداد تقرير عن المحاكمة.

وفي النهاية أخبركم أن ملفا من إعداد جماعة العدل والإحسان حول تطورات هذه القضية سيوزع عليكم.

وأعطي الآن الكلمة لمنسق هيئة الدفاع على أن تتلوها شهادة بعض العائلات وكلمة ممثل للجماعة حول مواقف عدد من منظمات حقوق الإنسان الدولية قبل أن نستمع إلى أسئلة الصحفيين.

شكرا على حضوركم وعلى استماعكم

الرباط، مقر هيئة المحامين، 23 نوفمبر 2010

أعضاء اللجنة حاليا هم:

الأساتذة النقباء: عبد الرحمان بن عمرو و محمد بن عبد الهادي القباب وعبد الرحيم الجامعي ومحمد أقديم، والأساتذة والأستاذات خديجة الرياضي وخديجة المروازي: وعبد القادر العلمي وخليل الإدريسي وعبد العزيز النويضي ووخالد السفياني ومحمد الصبار المعطي منجيب وعبد العالي حامي الدين وعبد الإله بن عبد السلام وأحمد ويحمان وعبد الحميد أمين ومحمد العوني وعبد المجيد آيت احسين ومصطفى النوحي.