نظمت الهيآت السياسية والنقابية والجمعوية بمدينة طنجة، مساء الأربعاء 10 نونبر 2010، وقفة احتجاجية حاشدة بساحة الأمم وسط المدينة، شارك فيها حشد كبير من أبناء وبنات مدينة البوغاز، تنديدا واحتجاجا على انطلاق منتدى “ميدايز 2010” الذي ينظمه معهد أماديوس بحضور شخصيات صهيونية.

وعرفت الوقفة مشاركة قوية للجماهير الغاضبة ضد الإصرار الغريب على اختراق جسم الشعب المغربي والتطبيع مع كيان محتل غاصب. وعبر المشاركون من خلال الشعارات واللافتات عن رفضهم القاطع لكل أشكال التطبيع الممنهج مع العدو الصهيوني مهما تعددت المسميات رياضية كانت أو فنية أو علمية أو سياسية.

كما تميزت الوقفة بحضور أعضاء الوفد المغربي في أسطول الحرية وقافلة شريان الحياة 5 عن جماعة العدل والإحسان، يتقدمهم الأستاذ عبد الصمد فتحي منسق الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة، والمهندس حسن الجابري عضو لجنة العلاقات الخارجية للجماعة، وأبو الشتاء مساعف عضو المجلس القطري للدائرة السياسية للجماعة، وعبد العزيز أودوني عضو الهيئة الحقوقية ورابطة محامي العدل والإحسان، إلى جانب مجموعة من الفعاليات والقيادات المحلية والوطنية يتقدمهم الأستاذ خالد السفياني منسق مجموعة العمل الوطنية لدعم فلسطين والعراق.

وتخللت الوقفة، التي دامت أزيد من ساعة ونصف، كلمات بالمناسبة تندد بالتطبيع والمطبعين، ألقاها كل من الكاتب الإقليمي لحزب العدالة والتنمية الأستاذ محمد خيي، ومنسق الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة التابعة لجماعة العدل والإحسان الأستاذ عبد الصمد فتحي، والأستاذ جمال العسري الكاتب المحلي لحزب اليسار الموحد، والأستاذ الغربي القيادي بحركة التوحيد والإصلاح، وكانت الكلمة الختامية وقراءة الفاتحة من إلقاء الأستاذ خالد السفياني.

وقد شدد الجميع على إدانة السياسة الممنهجة، الرسمية و”الخاصة”، التي تريد أن تضع للصهاينة موطئ قدم في أرض المغرب، ضدا على إرادة شعبه وأبنائه الذين ساندوا القضية الفلسطينية العادلة وما يزالون، وأكد المتدخلون أنهم سيواصلون اليقظة والاستعداد للتصدي لكل المحاولات التطبيعية المسيئة لسمعة البلد وشعبه.

يذكر أن مجموعة من الهيئات والفعاليات المدنية والسياسية استنكرت إقدام معهد أماديوس، الذي يرأسه نجل وزير الخارجية، على استقدام صهاينة من دويلة الاحتلال الإسرائيلي في منتدى “ميدايز 2010” المنظم من 10 إلى 13 نونبر الجاري. وذلك بعد أن استدعى “أماديوس” السنة الماضية مجرمة الحرب الصهيونية “تسيبي ليفني”.

ونددت الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة في بيان سابق بهذا الفعل اللاأخلاقي والمتعارض مع انتماء المغرب القومي والإسلامي، مُحمِّلة النظام الحاكم مسؤولية احتضان أراضيه لمثل هذه الأنشطة، وقالت “إن إصرار النظام المغربي على احتضان ورعاية الأنشطة التطبيعية مع الكيان الصهيوني بشكل مباشر أو من خلال تسخير بعض المطبعين المنتفعين لهَوُ خيانة للشعور الوطني العام تجاه القضية الفلسطينية بما هي تحرير للإنسان والمقدسات والأرض ونصرة للمستضعفين”.

وبدورهما رفع المحاميان النقيب عبد الرحمن بن عمرو، الرئيس السابق للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، والأستاذ خالد السفياني، منسق مجموعة العمل الوطنية لدعم فلسطين والعراق، دعوة قضائية مستعجلة لمنع هذا النشاط المشبوه، لكن المحكمة الإدارية بالرباط، وبطبيعة الحال، قضت بعدم الاختصاص.طالع أيضا:

الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة تندد باستقبال “أماديوس” للصهاينةمن جديد.. “أماديوس” مَعْبر الصهاينة نحو المغرب