أرجأ مجلس الوزراء اللبناني مناقشة ملف “شهود الزور” في قضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري إلى جلسة تعقد بعد انتهاء عطلة عيد الأضحى الأسبوع المقبل.

وقال وزير الإعلام اللبناني طارق متري بعد نهاية جلسة الحكومة مساء الأربعاء “الرئيس اللبناني ميشال سليمان اقترح تشكيل لجنة نيابية للبت بملف شهود الزور”، مؤكدا أنه منفتح على بحث كل الأفكار التي طرحت ومعها قضية شهود الزور في جلسة لاحقة لم يحدد موعدها بسبب عطلة العيد. ‏

وأشار متري إلى أن التأجيل يتيح دراسة باقي الاقتراحات ومن بينها إنشاء لجنة تحقيق برلمانية لدراسة الملف. وأضاف “إن سليمان طرح أفكارا جديدة رأى عدد كبير من الوزراء أنها تحتاج إلى وقت لدراستها”، مما دفعه إلى رفع الجلسة على أن تبحث هذه الأفكار وقضية شهود الزور عموما في جلسة لاحقة لم يحدد موعدها لكن ستكون على الأرجح الأسبوع المقبل.

وشهدت الجلسة أمس مناقشات حادة بين وزراء فريق الأكثرية وفريق المعارضة الذي كان يصر على التصويت على هذا الملف لإحالته إلى المجلس العدلي، وهو أعلى هيئة قضائية في البلاد.

ويدعو فريق 8 آذار، المكون من وزراء حزب الله وحركة أمل وحلفائهم في التيار الوطني الحر، إلى التصويت على إحالة الملف الذي أعده وزير العدل إبراهيم نجار إلى المجلس العدلي قبل صدور القرار الظني عن المحكمة الدولية الذي يتوقع أن يتهم أفرادا من حزب الله بالتورط في اغتيال الحريري.

فيما يعارض وزراء 14 آذار ورئيس الحكومة سعد الحريري هذا الطلب الذي يرون فيه عرقلة لعمل المحكمة الدولية ويميلون إلى إحالة الملف إلى القضاء العادي حسب ما يفيده مراقبون لبنانيون.

ويرى فريق 14 آذار في الإصرار على البت في مسألة “شهود الزور” محاولة لعرقلة عمل المحكمة التي يتهمها حزب الله بأنها “مسيسة” على خلفية تقارير تتحدث عن توجيه الاتهام إليه في القرار الظني المنتظر صدوره.