بسم الله الرحمن الرحيم

جماعة العدل والإحسان

دار العسلوجي-سيدي قاسم

بلاغ استنكاري (2)

في إطار الحملة المخزنية على جماعة العدل والإحسان، عاشت ساكنة جماعة دار العسلوجي بإقليم سيدي قاسم، وللمرة الثانية يوم الجمعة 5– 10- 2010، حدثا غريبا تمثل في قيام رجال من أجهزة المخابرات والاستعلامات العامة وهي (أجهزة سرية موالية لوزارة الداخلية)، مصحوبين بأعوان السلطة (مقدم وشيخ)، باستدعاء مجموعة من أعضاء جماعة العدل والإحسان حيث تعرضوا لاستنطاق مطول لا مبرر له، مما أدى إلى منع بعض الأعضاء من أداء صلاة الجمعة تحت ذريعة أن ما يتعرضون له من استنطاق عبادة!.

وقد دامت العملية من الساعة التاسعة صباحا حتى حدود الساعة الواحدة والنصف في نوع من الاعتقال غير المعلن، وجعلت من الاستنطاق نوعا من التحري، كما لو أن الأمر يتعلق بارتكاب جرائم خطيرة، كما تم الاستنطاق بأسلوب لا يليق بالكرامة الإنسانية: السب والشتم والإهانة والتهديد، بالإضافة إلى مساومة أعضاء الجماعة ماديا ومحاولة إغرائهم وضرب من رفض العمل لصالحهم. علما أن المشرع (الفصل 132 من قانون المسطر الجنائية) منع المحقق أن يصرخ في وجه من يحقق معه، أو يهينه أو ينتزع منه اعترافا تحت التهديد أو يتصيده بأسئلة ليوقعه في فخ يعتمده كأساس للمتابعة، أو يجبره على الإجابة على سؤال رفض الإجابة عنه أو يجبره على توقيع محضر الاستنطاق.

وخلف هذا الاستنطاق حالة من الاستنكار الشديد لدى ساكنة دوار التغاري وأولاد موسى الكور والدواوير الجهاورة. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد بل وفي اليوم الموالي، أقدم رجال الدرك إلى الدواوير المذكورة لإعادة استنطاق نفس الأفراد بدون مبرر قانوني مخلفة وراءها هي الأخرى استياءً كبيرا لدى الساكنة خاصة وأن أعضاء الجماعة معروفون بحسن سلوكهم لدى الخاص والعام.

أمام هذه التصرفات الماسة بحقوق الأفراد وحرياتهم لا يسعنا إلا أن نعلن للرأي المحلي والوطني والدولي ما يلي:

1 – استنكارنا لمنع بعض الأعضاء من أداء صلاة الجمعة تحت ذريعة أن ما نقوم به من استنطاق عبادة.

2 – تحميلنا المسؤولية لقائد المنطقة الذي استُدعي أعضاء الجماعة باسمه، من طرف أعوانه (المقدم والشيخ)، ولم يجدوه في استقبالهم، بل وجدوا أجهزة المخابرات والاستعلامات العامة في الاستقبال عوض السيد القائد.

3 – دعوتنا لكافة القوى الحية (جمعيات حقوقية) لمعاينة الحدث ومراسلة الجهات المعنية لفتح تحقيق في القضية ومعاقبة الجنات.

4- تشكراتنا لسكان دوار التغاري ودوار اولاد موسى الكور والدواوير المجاورة لتعاطفهم معنا وشجبهم لهذا العمل الذي لا يستند لأي سند قانوني.

الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا، وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل.

وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.

صدق الله العظيم

دار العسلوجي بتاريخ 6 – 11 – 2010