يعقد مجلس الوزراء اللبناني جلسة هامة مساء الأربعاء برئاسة الرئيس ميشال سليمان وسط خلاف بين الفرقاء اللبنانيين حول بند ملف شهود الزور في جريمة اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري.

ويسيطر الخلاف على أجواء الجلسة، حيث يتمسك فريق المستقبل وحلفائه برفض بحث ملف شهود الزور، فيما يصر حزب الله وحلفائه على إحالة الملف إلى المجلس العدلي.

وأجرى الرئيس سليمان عدة لقاءات الثلاثاء في محاولة لتجاوز الأزمة واستبعاد خيار التصويت بالكامل على دراسة الملف ونزع فتيل أي تصادم قد يحصل ويكون له تداعياته، حيث التقى رئيس كتلة “الوفاء للمقاومة – حزب الله” النائب محمد رعد ثم وزير الدفاع إلياس المر وبعده وزير الاقتصاد محمد الصفدي، وامتنعوا جميعهم عن الكلام.

وكشفت بعض المصادر أن الرئيس سليمان سيحاول حتى آخر لحظة البحث عن حل توافقي، وفي حال تعذر ذلك وبلغت الأمور حد التصويت فإنه سيطلب من فريقه عدم المشاركة.

وأعربت مصادر قريبة من فريق المعارضة أن رئيس البرلمان نبيه بري يصر على حسم ملف شهود الزور في جلسة اليوم، فيما أشارت مصادر من حزب الله وتكتل “التغيير والإصلاح” أنه لا تنازل عن إحالة ملف شهود الزور إلى المجلس العدلي.

وعلى الجانب الآخر، كشفت مصادر قريبة من الأكثرية أن وزراء 14 آذار يفكرون في عدة سيناريوهات إذا أصرت المعارضة على اللجوء إلى التصويت، أبرزها الانسحاب من الجلسة بما يفقد مجلس الوزراء نصابه القانوني.

وحذرت المعارضة من تعمّد فريق السلطة تعطيل الجلسة بإفقادها النصاب القانوني أو بانسحاب عدد من وزرائها قبل طرح الموضوع على التصويت، وتوعدت برد حاسم قد يعلنه أمين عام الحزب حسن نصر الله مساء غدٍ الخميس خلال احتفال يقام في مدينة صور في جنوب لبنان عبر الشاشة بمناسبة يوم الشهيد.