من جديد يتجه معهد “أماديوس”، الذي يرأسه إبراهيم الفاسي الفهري نجل وزير الخارجية المغربي، نحو مخالفة الإجماع الوطني ودعوة شخصيات صهيونية للمشاركة في دورة “ميدايز 2010″، في سعي حثيث من هذه الجهة إلى التطبيع مع دويلة الاحتلال الإسرائيلي.

فقد أكد علي بنجلون، الناطق الرسمي باسم المعهد، في تصريحات إعلامية، مشاركة شخصيات “إسرائيلية” في دورة “ميدايز 2010” تحت شعار “منتدى الجنوب”، والمقرر انعقادها بين 10 و13 من هذا الشهر بمدينة طنجة.

ولم ينف إبراهيم الفاسي الفهري رئيس أماديوس، في ندوة صحفية عقدها صبيحة الثلاثاء 26 أكتوبر 2010 بالدار البيضاء، حضور الصهاينة في الدورة متجنبا الإجابة على أسئلة الصحفيين بهذا الشأن، واكتفى بتأكيد عدم استدعاء القادة السياسيين الرسميين للكيان الصهيوني!!

وستحضر الشخصيات الصهيونية إلى جانب شخصيات فلسطينية منها صائب عريقات، كبير المفاوضين بالسلطة الفلسطينية، وياسر عبد ربه، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، وشخصيات سياسية وفكرية عربية.

وشهدت الدورة الأخيرة لمعهد أماديوس (ميدايز 2009)، والتي استضافت مجرمة الحرب الصهيونية، تسيبي ليفني، وعددا من الوزراء السابقين في حكومة أولمرت، احتجاجات كبيرة على المستوى الوطني.

وعبر حينها المواطنون المغاربة عن تنديدهم بهذه الخطوة التطبيعية، فنُظمت أمام فندق “موفنبيك” بطنجة الذي احتضن أشغال المنتدى، تظاهرة شعبية احتجاجا على حضور الوفد الصهيوني، وخرج مئات الطلبة في مسيرات احتجاجية للتعبير عن رفضهم لاستضافة الصهاينة بأرض المغرب، وعرف المؤتمر انسحابات لرئيس وأعضاء منتدى الاقتصاديين العرب، وخبير اقتصادي مغربي ضدا على هذا التطبيع الذي يتخذ لبوسا سياسيا وأكاديميا وثقافيا.