باشر أهالي مدينة راهط البدوية في النقب، جنوب فلسطين المحتلة، إعادة بناء مسجد جديد على أنقاض “مسجد الصحوة” الذي هدمته جرافات تابعة لوزارة الداخلية الصهيونية فجر أمس بذريعة البناء غير المرخص، فيما تقدمت “مديرية أراضي إسرائيل” بشكوى إلى الشرطة التي أعلن قائدها أن قواته ستحمي جرافات وزارة الداخلية لدى هدمها المسجد من جديد.

وأرسلت الشرطة الصهيونية أكثر من 700 من أفرادها لحماية جرافات الهدم وقامت بتفريق أهالي المدينة الذين تصدوا للهدم ورشقوا أفرادها بالحجارة، بالغاز المسيل للدموع واعتقلت عدداً من الشبان.

وكانت محكمة صهيونية صادقت قبل أشهر على قرار “لجنة التخطيط والبناء” هدم المسجد. وعمّ إضراب عام مدينة راهط، التي تضم 45 ألف نسمة، احتجاجاً على الهدم وتجمهر الأهالي حول المسجد المهدوم لحماية بناة المسجد الجديد.

وقال رئيس بلدية راهط فايز أبو صهيبان: “إن هدم المسجد يمس بمشاعر كل المسلمين، وكان يفترض بالشرطة أن تحكم العقل، أو على الأقل أن ترجئ الهدم إلى ما بعد عيد الأضحى المبارك”. وأضاف أن الأرض المقام عليها المسجد تابعة للبلدية وليست لـ “مديرية الأراضي”، وهدم المسجد هو خرق سافر للاتفاق مع البلدية.

وأعلن النائب العربي في الكنيست ابن النقب طلب الصانع أن المسجد سيبنى من جديد “رغم أنف كل العنصريين بمن فيهم المدعون أنهم يحافظون على القانون”. وقال إن “جريمة الهدم البشعة والعنيفة هي عمل استفزازي لا جدوى ولا منطق فيه خصوصاً أن بلدية راهط حضرت خرائط للتصديق على البناء”. ولفت إلى أن “السلطات الإسرائيلية تغض الطرف عن البناء غير القانوني في البلدات اليهودية”.

ووصف النائب جمال زحالقة الهدم على أنه “تصعيد خطير في الهجمة العنصرية القمعية للسلطات الإسرائيلية ضد المواطنين الفلسطينيين في النقب والمثلث والجليل”. وقال إن الهدم “عملية همجية ووحشية واستفزازية تركب موجة الانفلات العنصري السلطوي ضد كل ما هو عربي وإسلامي”.