تنظم اليوم الأربعاء أربع مركزيات نقابية في المغرب إضرابا عاما لموظفي الدولة احتجاجا على السياسات الاجتماعية للحكومة.

وأوضح علي لطفي أمين عام المنظمة الديمقراطية للشغل، وهي أحد التنظيمات النقابية في المغرب المشاركة في هذا الإضراب، أن هذه الخطوة التنسيقية بين النقابات اتخذت للرد على السياسية الاجتماعية التي تنهجها الحكومة المغربية.

وأضاف لطفي في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية أنه كان لا بد من تصعيد اللهجة النقابية على اعتبار أن الحكومة لم تراع المصالح الاجتماعية للمواطنين ولم تعمل على تحسين قدرتهم الشرائية التي تضررت كثيرا بفعل الارتفاع المهول في أسعار مختلف المواد الاستهلاكية الأساسية والخدمية، مع الاستمرار في تجميد الرواتب الشهرية لفئات واسعة من الأجراء والموظفين البسطاء.

واعتبر لطفي أن المغاربة ضحوا بالغالي والنفيس وهم الآن يعيشون قمة محاولات التفقير لذلك ارتأت أربع نقابات ضرورة خوض هذا الإضراب في مختلف الإدارات العمومية والمصالح التابعة للجماعات المحلية للفت انتباه الحكومة للقرارات التي تتخذها حيال فئات واسعة من الطبقة العاملة ومن الأجراء.

واتهم المسئول النقابي الحكومة المغربية بالتقصير في التعامل مع ملف البطالة، “ففي الوقت الذي كنا ننتظر أن تعمل الحكومة على خلق مناصب شغل جديدة فوجئنا بأن العدد الوارد في مشروع قانون مالية عام 2011 “الذي مازال قيد المناقشة في مجلس النواب” لم يتجاوز 18 ألف منصب مقابل 23 ألف منصب في قانون المالية لعام 2010، وبهذا نقول إن مشروع قانون المالية 2011 هو شروع قانون لتدبير أزمة وأن الحكومة لم تبذل أي جهد للنهوض بالأوضاع المادية للمواطنين”.

يذكر أن أربع نقابات قررت خوض إضراب عن العمل اليوم الأربعاء، وهي الاتحاد العام للشغالين بالمغرب والاتحاد الوطني للشغل بالمغرب والفيدرالية الديمقراطية للشغل والاتحاد المغربي للشغل.

وتطالب النقابات الأربع بضرورة العمل على إنقاذ القدرة الشرائية للمغاربة والحد من الارتفاعات الصاروخية التي تشهدها أسعار مختلف المواد الاستهلاكية الأساسية والخدمتية مثل النقل والسكن والرعاية الصحية وغيرها.