أدانت كل من الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان والمنظمة المغربية للحقوق والحريات بشدة قرار السلطات المغربية إيقاف نشاط قناة الجزيرة في المغرب، وإلغاء كافة التصاريح الممنوحة لطاقم القناة داخل الأراضي المغربية.

واعتبرت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان القرار ضربة جديدة للحريات الإعلامية في المغرب والمنطقة العربية بصفة عامة. وربطت الشبكة، وهي مؤسسة تعنى بمتابعة أوضاع حقوق الإنسان في نحو 20 دولة عربية وإقليمية، في بيان لها، بين قرار إغلاق القناة وتناولها لقضايا حقوق الإنسان في المملكة المغربية، خاصة قضية الصحراء الغربية، واتهمت السلطات المغربية بالانضمام إلى قائمة الحكومات العربية التي تضطهد الحريات الإعلامية.

وقالت إن الجزيرة واحدة من أكثر القنوات التي تتسم بالمهنية في الوطن العربي، وتلك التحرشات الأمنية المتسترة بقرار من وزارة الاتصال المغربية، تأتي نتيجة تغطية الجزيرة كل الأحداث بشكل مستمر ونقلها لكل الآراء.

وبدورها وصفت المنظمة المغربية للحقوق والحريات الموجود مقرها في الولايات المتحدة الأميركية إغلاق مكتب الجزيرة بالرباط بأنه “انتهاك صارخ لجميع المواثيق الدولية التي تكفل حرية التعبير والرأي، والتي سبق للمغرب التوقيع عليها”.

وقالت المنظمة في بيان لها إن ذلك الإجراء يأتي في سياق “تراجعات خطيرة” يعرفها واقع حقوق الإنسان بالمغرب منذ مدة ليست بالقصيرة، حيث أغلقت العديد من المنابر الإعلامية وزج بالعديد من الإعلاميين في السجن في قضايا تهم الرأي.

وطالب البيان السلطات المغربية باحترام حرية التعبير والرأي، والتراجع عن قرار منع الجزيرة، والكف عن سياسة القمع والمنع التي تنتهجها السلطات المغربية في حق المخالفين لها في الرأي.