احتضنت شوارع الرباط صبيحة الأحد 31 أكتوبر 2010 مسيرة رمزية من أجل تفعيل التوصيات الصادرة عن هيئة الإنصاف والمصالحة ، عرفت مشاركة مختلف الأطياف السياسية والحقوقية وهي جمعية عدالة، الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، العصبة المغربية لحقوق الإنسان، المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، المنتدى المغربي من أجل الحقيقة والإنصاف، عائلات المعتقلين الستة، عائلات معتقلي العدل والإحسان، جمعية النصير، حزب الأمة. وخلال المسيرة رفعت صور تؤرخ واقع الاختطاف بالمغرب على مر سنوات الرصاص و آخرها ما عرفته مدينة فأس من اختطاف و تعذيب وحشي لسبعة من أعضاء جماعة العدل و الإحسان . كما عرفت حضور العائلات و ذوي المختطفين و ضمنهم سجل حضور هام لعائلات معتقلي جماعة العدل و الإحسان السبعة ، إلى جانبهم حضر الأستاذ محمد حمداوي عضو مجلس الإرشاد الجماعة والأستاذان عبد الله الشيباني ومحمد سلمي عضوا الأمانة العامة للدائرة السياسية، إضافة إلى عدد من المسؤولين المحليين للجماعة الذين انخرطوا في المسيرة رافعين صور ذويهم و مرددين إلى جانب المتظاهرين شعارات كلها تنديد بواقع الاختطاف و فضح لممارسات التعذيب من قبل الأجهزة الأمنية. و هي الصورة التي جسدتها المسرحية التي قدمتها فرقة مسرحية تابعة لجماعة العدل و الإحسان جسدت عملية التعذيب كما يرويها بمن مروا دهاليز زوار الليل.

وفي الأخير تمت تلاوة البلاغ الصادر عن المسيرة والذي اختصر مشاعر الحسرة على واقع حقوق الإنسان بالمغرب و طالب، بالإضافة إلى الكشف عن مصير المختفين، بتفعيل التوصيات الصادرة عن هيئة الإنصاف و المصالحة قبل سنوات.

وفي تصريح لموقع الجماعة نت قال الدكتور محمد سلمي، منسق الهيئة الحقوقية لجماعة العدل والإحسان : “لقد شاركت جماعة العدل والإحسان في المسيرة الحقوقية المنظمة بالرباط يومه الأحد 31 أكتوبر2010، إلى جانب عائلات المختطفين السبعة، قياديي الجماعة المعتقلين بفاس، بعد تعرضهم لمختلف أنواع التعذيب الوحشي بمقر ما يدعى بالفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء منذ 28 يونيو 2010.

إن لهذا الحضور الرمزي، في هذه المسيرة الرمزية، دلالته في التعبير عن إدانتنا لاستمرار الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان بالمغرب، وهي إدانة من الشعب المغربي لما يتعرض له أبناؤه من التعذيب والاختطاف والاعتقال التعسفي والمحاكمات الصورية، وشتى أنواع الإرهاب الذي تمارسه أجهزة الدولة في حق الأبرياء، خاصة الإسلاميين في السنوات الأخيرة، وما حدث في مدينة فاس خير دليل على ذلك. كما أن مشاركتنا في المسيرة فضح للأبواق الرسمية للدولة المغربية، ولمن يدور في فلكها من المرتزقة الذين يعتقدون أن أكاذيبهم، وتحركاتهم المفضوحة لتسويق أوهام دولة الحق والقانون، وتجربة العدالة الانتقالية، ستنطلي على العالم. هيهات، هيهات”