يأبى المخزن إلا أن يستمر في حملته التعسفية الظالمة ضد جماعة العدل والإحسان، هذا ما يؤكده اعتقال 22 عضوا من جماعة العدل والإحسان بمدينة تاوريرت في حدود الساعة العاشرة ليلا من يوم الجمعة 29 أكتوبر2010، كانوا في مجلس للنصيحة، مجلس لذكر الله وقراءة القرآن الذي يعتبر اجتماعا خاصا بأعضاء العدل والإحسان.

ففي حدود الساعة العاشرة ليلا من يوم الجمعة 29 أكتوبر2010 قامت جيوش وفيالق من القوات المخزنية بمراقبة وترصد الأعضاء المتوجهين إلى البيت الذي كان يحتضن مجلس النصيحة، وبقيت هذه القوات مطوقة للحي بشكل هستيري ثم أقدمت هذه القوات على اقتحام البيت بطريقة عنيفة دون أي سند قانوني وضد كل الأعراف والقوانين الضامنة لحرمة المسكن وحرمة وقت الاعتقال، واعتقلت جميع الأعضاء الحاضرين، 22 عضوا من العدل والإحسان، وسط استنكار واستياء كبير لساكنة الحي الذين يعرفون جيدا سيرة أعضاء جماعة العدل والإحسان، وتم اقتياد الجميع إلى مخافر الشرطة.

ومن داخل دهاليز مخافر الشرطة استمر الاستفزار وتحرير محاضر لا أساس لها قانونيا نظرا لقانونية الجماعة ومشروعية اجتماعتها ولقاءاتها، بل وحضور أجهزة المخابرات لتحرير محاضر خاصة بهم الشيء الذي رفضه المعتقلون واحتجوا على عدم قانونية هذه الإجراءات وهو الأمر الذي جعل بعض عناصر المخابرات يقومون بتعنيف أحد المعتقلين، ولم يتم إطلاق سراح المعتقلين إلا في حدود الساعة الثانية من صباح يوم السبت.

وتأتي هذه الاعتقالات بهذه المدينة بعد استباحته لحرمات مساجد الله في رمضان المبارك حيث قامت قواته باقتحام المساجد وإخراج المعتكفين منها بالقوة في العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك 31 غشت 2010.