نظمت جماعة العدل والإحسان حفل استقبال بهيج بمناسبة عودة وفدها المشارك في قافلة “شريان الحياة 5″، التي تجمعت وفودها من العديد من الدول الغربية والعربية والإسلامية واتجهت إلى قطاع غزة محملة بالمساعدات الإنسانية والخيرية للتخفيف عن شعبها المحاصر.

وقد أكَّدت الجماعة، في الحفل الذي نظم مساء الأربعاء 27-10-2010، على أن القضية الفلسطينية قضية أولوية في مشروع العدل والإحسان التربوي والسياسي، مشددة في كلمات وفدها وقيادتها أنها ستواصل طرق كل الأبواب وانتهاج جميع الوسائل الممكنة للتخفيف عن شعب فلسطين المحتل وأبناء القطاع المحاصر.

وتميز الحفل بحضور ثلة من أعضاء الجماعة رجالا ونساءً وعائلات الوفد وقيادات الجماعة يتقدمهم الأساتذة: فتح الله أرسلان الناطق الرسمي للجماعة، وعبد الواحد المتوكل الأمين العام للدائرة السياسية وعضو مجلس الإرشاد، وأبو بكر بن الصديق عضو مجلس الإرشاد، ومحمد حمداوي عضو مجلس الإرشاد والأمانة العامة للدائرة السياسية، ومحمد سلمي منسق الهيئة الحقوقية، وحسن بناجح عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية، وعلي تيزنت وعبد الصمد الرضا وأحمد أيت عمي أعضاء مجلس الشورى.

حضور دائم.. ولله الحمد

وفي كلمة له بالمناسبة قال الأستاذ فتح الله أرسلان، الناطق الرسمي باسم الجماعة، نحمد الله تعالى الذي يسر لنا في العدل والإحسان الحضور المستمر في دعم غزة وتمثيل الشعب مغربي، حيث تكرر ذلك في أسطول الحرية الأخير من خلال ثلاثة أعضاء مسؤولين في الجماعة واليوم مع “شريان الحياة 5” نمثل أيضا بثلاثة إخوة مسؤولين).

وذكر بأن ذلك يأتي رغم الحصار المضروب على الجماعة والإقصاء المتعمد من جهات مختلفة، فالمغرب لدى الشعب الفلسطيني وعند النخب المعنية بنصرة القضية مقرون بهذه الصورة التضامنية التي رسمها الإخوة)، وأضاف قائلا إننا نستشعر معية الله سبحانه وتعالى وتيسيره في مختلف هذه الأنشطة التضامنية ونستشعر ذلك ونلحظه في وقائع وأحداث عينية).وبدوره تحدث الأستاذ محمد حمداوي، عضو مجلس إرشاد الجماعة ومنسق المؤتمر القومي الإسلامي بالساحة المغربية، عن الإخلاص لله تعالى والتجرد له سبحانه في مثل هذا العمل، وهو الشيء الذي لا يفتأ يذكرنا به الأستاذ المرشد عبد السلام ياسين حفظه الله)، وأضاف نسأل الله تعالى أن يتقبل من أخويكما هذا العمل ويكتبه جهادا ورباطا، فقد قاما بمجهود مبارك في القطاع من خلال العديد من الأنشطة الخيرية والإنسانية الداعمة، وبلقائهما العديد من المسؤولين الفلسطينيين في غزة).

وذكَّر بأن الجماعة حاضرة بحمد الله في كل الأنشطة الداعمة لبيت المقدس وأرض فلسطين، انطلاقا من المؤسسات الدولية الكبرى التي تخدم هذه القضية كمؤسسة القدس الدولية مثلا فلإخوانكم فيها مسؤوليات وفاعلية مشهود بها ووصولا إلى الأنشطة التحتية من وقفات واحتجاجات ومحاضرات.

وختم الأستاذ أرسلان بقوله باسم العدل والإحسان نشكر إخوانكم الذين مثلوكم أحسن تمثيل، ونحيي زوجاتهم وأبناءهم وعائلاتهم التي وقفت وراءهم وتتبعت معهم الرحلة سؤالا وتهمُّما ودعاءً. كما نحيِّي في المتضامنين الدوليين من غير المسلمين هذا الجهد والبعد، ونسأل الله تعالى أن يكون لهم ذلك مدخلا للتعرف على الإسلام وحقيقة هذا الدين.)

غزة.. رحم إيمانية وصمود جبار

أبو الشتاء مساعف، عضو المجلس القطري للدائرة السياسية للجماعة، تحدث عن الأجواء التي عايشوها في سوريا ومصر وظروف ما قبل دخول غزة، خاصة التوتر النفسي الذي ساد الجميع عند إعلان سلطات مصر على أن 17 عضوا من القافلة ممنوعون من الدخول إلى مصر وعدم الإعلان عن الإسم.

ومن غريب ما حكاه منعُ بعض الأتراك فقط لأنهم حملوا نزرا من تراب قبور شهداء أسطول الحرية ليضعوه في تراب غزة.

وحمد أبو الشتاءُ اللهَ تعالى على اختياره له لزيارة أرض القطاع المباركة، وشكر المرشد الأستاذ عبد السلام ياسين وأعضاء مجلس الإرشاد على توجيهاتهم واحتضانهم وعنايتهم بهم قبل وأثناء وبعد الرحلة.

من جهته عزيز أودوني، عضو الهيئة الحقوقية ورابطة محامي العدل والإحسان، أكد أن سمعة الجماعة ودعمها المستمر للقضية الفلسطينية سبق ذهابنا في الوفد، وهو ما يسر تحركنا ونشاطنا في مختلف مراحل الرحلة).

وألمح إلى القيمة المضافة والجميلة لمشاركة الغربيين وغير المسلمين الذين جاؤوا يحملون رسالة وهما بعيدا عنهم، لكن القضية الفلسطينية وحصار غزة وحَّد الجميع تحت راية الخير والعدل والإنسانية)، وأكد أن أعضاء القافلة من أوروبا شددوا على أنهم ليسوا سوى عينة تظهر تحول المجتمع الغربي نحو الوعي بحقيقة الصراع والظلم الذي يعانيه الشعب الفلسطيني في أرضه المحتلة.وعن أحوال ومشاعر أعضاء الوفد عند دخولهم غزة قال بأننا لم نصدق نظرا للتضييق الشديد علينا أن أقدامنا وطئت أرض القطاع، كما شعرنا بأننا في أرض ليست غريبة عنا، بل عندما كنا نعانق أهلها أحسسنا وكأننا نعرفهم منذ زمن بعيد)، واستطرد مضيفا استقبلنا أهل وسكان ومسؤولو غزة بفرح واستبشار واستقبال منقطع النظير بصغارهم وشيوخهم ورجالهم ونسائهم، وأمضينا أزيد من أربع ساعات من المعبر إلى محل إقامتنا وهي المساحة التي لا تتعدى 45 كلم نظرا للجماهير الغفيرة التي كانت تصر على تحية الوفود).

وباستحضار عدد من المؤشرات كسرعة عقد المؤتمر الصحفي، وترتيب خط سير القافلة، وتنظيم برنامج الزيارات…، ورغم تواصل الدمار بفعل الحصار، أكد أودوني أن شعب قطاع غزة منظم بشكل هائل، بل استطاع أن يتكيف مع الحصار ويبدع الوسائل اللازمة والذاتية للتغلب على إكراهاته)، وأنهى حديثه بالقول بأن المجتمع الفلسطيني في غزة مجمع على قيادته الفلسطينية المقاومة.

عائلة الوفد: كلنا لغزة وفلسطين

وعلى هامش الحفل، أكدت زوجتا أبو الشتاء وأودوني أنهما، وبنات العدل والإحسان، على استعداد لتقديم الغالي والنفيس دعما لقضيتنا الفلسطينية التي نحن مسؤولون عنها دينيا قبل أن تكون واجبا قوميا وسياسيا وإنسانيا.

وقالت أمان جرعود، زوجة المحامي عزيز أودوني، مشاركة زوجي في رفع الحصار عن غزة الأبي وسام نضعه على صدورنا وأقل ما يمكن أن نقدمه لهذا الشعب العظيم، ولو كنا نمتلك ما هو أغلى لما ترددنا في تقديمه).

وأضافت جرعود، وهي أم لمروى 3 سنوات وصفاء 8 سنوات وزينب 11 سنة، لا أعتقد أن أزواجنا ولا دماء أزواجنا، إن كتب الله عز وجل لهم الشهادة في هذه المواقف، ولا دماؤنا أغلى من الدماء التي روت أرض فلسطين وغزة، فنسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعل هذا العمل خالصا لوجهه الكريم وأن يتقبله منا).

ومن جهتها قالت بديعة سعدون، زوجة المهندس أبو الشتاء مساعف، مشاركة أزواجنا في هذه القافلة هو من صميم مشروعنا وروح عملنا الطامح للعدل والإحسان.)وبنداء صادق وجهته بديعة، الأم لثلاثة بنات هن: فاطمة الزهراء 3 سنوات وزينب 9 سنوات ومريم 12 سنة، لنساء فلسطين ما عساي أن أقول لنساء فلسطين فمنهن نستقي روح الجهاد والتضحية ورمز العزة ومنبع القوة التي نلاحظها في رجال فلسطين، وأهنّئهن باختيار واصطفاء المولى جل وعلا لهن بأنْ قدَّر لهنّ أن يكنّ في هذه البقاع الطيّبة وأن يكنّ أمهات وزوجات وأخوات وبنات للمجاهدين والشهداء والأسرى).

هذا وقد ضم الوفد المغربي عضوا الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة الأستاذان “أبو الشتاء مساعف” عضو المجلس القطري للدائرة السياسية للجماعة، و”عبد العزيز أودوني” عضو الهيئة الحقوقية ورابطة محامي العدل والإحسان، والأستاذ عبد الله الشيباني عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية للعدل والإحسان الذي سبق بالعودة، بعد أن لم يتمكن من دخول غزة بعد قضاء مدة طويلة في سوريا، وكذلك ثلاثة أعضاء من حزب العدالة والتنمية هم البرلمانيان “المقرئ الإدريسي أبو زيد” و”عبد العزيز أفتاتي”، و”عبد الله بطاش” عضو مجلس المستشارين.

وتكوّنت قافلة “شريان الحياة 5” من حوالي 380 عضوا من 30 دولة، منها 12 دولة عربية والباقي دول غربية، في موكب ضم 137 سيارة وشاحنة محملة بمساعدات إنسانية.

طالع أيضا:

بعد نُصْرَة غزة.. الوفد المغربي ينزل بمطار الدار البيضاءتقرير مُصوَّر عن أنشطة وفد العدل والإحسان في غزةالأستاذ عبد الله الشيباني في أنشطة قافلة “شريان الحياة 5”العدل والإحسان تشارك في قافلة “شريان الحياة” إلى غزةتعزيز الحضور المغربي في قافلة “شريان الحياة 5”“شريان الحياة 5” تواصل أنشطتها.. والقاهرة تمنع قيادة القافلة من دخول مصرشريان الحياة 5″ في قطاع غزةجديد قافلة شريان الحياة 5.. التئام الوفدين المشرقي والغربي في دمشق