في مؤتمر صحافي، عقدته في الرباط أمس الاثنين 25-10-2010، قالت “هيومن رايتس ووتش”: إن المشتبه بهم الذين تعرضوا للاعتقال بموجب قانون مكافحة الإرهاب في المغرب يُواجهون انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان تُعيق حقهم في المحاكمة العادلة).

وأضافت “هيومن رايتس ووتش”، وهي منظمة حقوقية أمريكية: إن العديد من هذه الانتهاكات تُخالف التشريعات التي تبناها المغرب لحماية الأفراد من التعذيب والاحتجاز غير القانوني والاتفاقيات الدولية التي وقع عليها).

وقالت سارة ليا ويتسن، المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة، في الندوة التي نُظمت تحت شعار كفاك بحثا عن ابنك، الاعتقالات غير القانونية في إطار قانون مكافحة الإرهاب)، بينما برهن المغرب على الإرادة السياسية لاعتماد تشريعات مستنيرة في مجال حقوق الإنسان، فإنه يفتقر إلى الإرادة السياسية لتنفيذ تلك التشريعات عندما يتعلق الأمر باعتقال واستجواب المشتبه بتورطهم في الإرهاب.)وقد تميزت الندوة بحضور العشرات من أفراد عائلات المعتقلين السياسيين وناشطين ينتمون لتيارات سياسية متعددة، وحضر عن عائلات معتقلي العدل والإحسان والد الأستاذ عز الدين السليماني، وابنة الدكتور محمد السليماني وزوجته السيدة زكية القباج التي كان لها تدخل متميز شكرت فيه المنظمة على تقريرها حول معتقلي الجماعة السبعة، متسائلة عن ما بعد التقارير.

وقد تناول التقرير حالات الاختفاء القسري، والاعتقالات السرية، والتعذيب الذي تمارسه أجهزة الاستخبارات والشرطة القضائية بالمغرب، والفشل في تطبيق توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة، ومراسلات وتوصيات المنظمة للسلطات المغربية في الموضوع.

كما تناول التقرير إجراءات الاختطاف والاحتجاز في أماكن سرية، والتي تقوم بها أجهزة المخابرات المغربية، وتجاوز الحراسة النظرية للمدد القانونية، وتأخير حصول المتهمين على الاستشارات القانونية مما يقوِّض، حسب التقرير ذاته، حق هؤلاء في محاكمة عادلة.وقد استند تقرير المنظمة على وقائع لحالات اختطاف واحتجاز لمعتقلين مشتبه بهم ما بين عامي 2007 و 2010.

وقد شارك في الندوة كل من “سارة ليا ويتسن” المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في المنظمة، و”إيريك كولدشتاين” مدير البحوث في نفس القسم، والأستاذ “عبد العزيز النويضي” المستشار القانوني للمنظمة. كما حضر الندوة جم غفير من ضحايا الانتهاكات الحقوقية وعائلاتهم، حيث كانت مجمل التدخلات عبارة عن تظلمات وشهادات حية لهذه الانتهاكات في حق معتقلي “السلفية الجهادية”، وخلية بلعيرج، ومعتقلي العدل والإحسان السبعة بفاس، ومجموعة التامك الصحراوية… وحضرت الندوة بعض القيادات الحقوقية والجمعوية المغربية، ووسائل الإعلام الوطنية والدولية. كما رفعت بالقاعة صور المختطفين والمعتقلين ولافتات مطلبية في موضوع الندوة.