بعد أن أدوا واجب النصرة وتقديم المساعدات الإنسانية لقطاع غزة المحاصر، عاد إلى أرض الوطن، ظهر الإثنين 25 أكتوبر/تشرين الأول، عضوا الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة الأستاذان “أبو الشتاء مساعف” عضو المجلس القطري للدائرة السياسية للجماعة، و”عبد العزيز أودوني” عضو الهيئة الحقوقية ورابطة محامي العدل والإحسان، بعد تمثيلهما للمغرب في قافلة شريان الحياة 5.

وقد ضم الوفد المغربي، إلى جانب الأخوين أبي الشتاء وأودوني والأستاذ عبد الله الشيباني عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية للعدل والإحسان الذي سبق بالعودة، بعد أن لم يتمكن من دخول غزة بعد قضاء مدة طويلة في سوريا، ثلاثة أعضاء من حزب العدالة والتنمية هم البرلمانيان “المقرئ الإدريسي أبو زيد” و”عبد العزيز أفتاتي”، و”عبد الله بطاش” عضو مجلس المستشارين.

واستقبل المشاركين المغاربة في قافلة “شريان الحياة 5” في مطار الدار البيضاء عائلات أعضاء الوفد ومجموعة من قيادات وأعضاء جماعة العدل والإحسان يتقدمهم “حسن بناجح” عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية و”علي تيزنت” عضو مجلس شورى الجماعة.

وتكوّنت قافلة “شريان الحياة 5” من حوالي 380 عضوا من 30 دولة، منها 12 دولة عربية والباقي دول غربية، في موكب ضم 137 سيارة وشاحنة محملة مساعدات إنسانية.

الضمير العالمي يفضح الحصار الدولي

وفي مطار الدار البيضاء حيث حلّ أعضاء الوفد، أكد الأستاذ أبو الشتاء، في تصريحه لموقع aljamaa.net، بأن القافلة واجهت عدة عقبات خاصة قبل دخولها أرض مصر، لخصها في المطالب والشروط المصرية التي أخرت دخول القافة إلى القطاع، وفي طبيعة أي رحلة تضامنية من هذا المستوى وبهذا الحجم يترتب على تنظيمها عناء وسهر وحركة وانتظار وترقب وجهد وتعب، ولكن العناء كله يتلاشى مع أول ما تطأ الأقدام أرض القطاع المباركة).

وجسدت هذه القافلة، في رأي الأستاذ عبد العزيز أودوني، تضامن الضمير العالمي مع الفلسطينيين المحاصَرين في قطاع غزة، حيث ضَمَّتْ خيرة الفضلاء من أكثر من 30 دولة، توحدوا على قضية واحدة وهدف واحد هو كسر هذا الحصار الطالم الغاشم ومساندة هذا الشعب المحاصَر المظلوم).

وقد نظمت الحكومة في قطاع غزة جولة لأعضاء القافلة للوقوف على حجم المعاناة التي خَلَّفها الحصار المضروب على القطاع برا وبحرا وجوا منذ خمس سنوات، وصفه الأستاذ أبو الشتاء بأنه: دمار رهيب في البنية التحتية وفي العمران، وتجريف للأراضي الفلاحية زاد من كارثيته استعمال الصهاينة لمواد كيماوية تتسبب في خراب التربة وعقمها، وهو ما دفع بالحكومة الفلسطينية في غزة إلى البدء بمشروع لاستصلاح هذه الأراضي. أما المساجد فقد بلغ عدد المدمَّر منها تدميرا كاملا، حسب الأستاذ أبي الشتاء، أكثر من 140. )

عين على القطاع.. كبرياء رغم الحصار

دخلت قافلة شريان الحياة قطاع غزة وهي تتوقع أن تجد شعبا أنهكه الحصار وأخذت منه الحرب الماضية كل مأخذ، غير أن الأستاذ أبا الشتاء أكد لموقع الجماعة: إننا وجدنا في القطاع شعبا عالي المعنويات، قوي الإيمان بالنصر القريب، استطاع التكيُّف مع كل الظروف الصعبة التي أثقلت عليه بِكَلْكَلِهَا دون أن يتأوَّه أو يتأفف أو يخذلَ قيادتَه وأمَّتَه، تعلمنا منه دروسا في الثبات والصمود رغم الحصار الْمُجَوِّع وقلة الدواء وانقطاع الكهرباء والتدمير المتلاحق للأنفاق التي تضخ شريان غزة بما يحتاجه الغزاويون من مواد غذائية وأدوية).

شعب حر، يؤكد الأستاذ أودوني، يحاول أن يعيش حياة طبيعية من خلال ما تجتهد حكومة حماس في غزة لتوفيره من مواد غذائية وحاجيات مدرسية وكل ما يتيح للفلسطينيين العيش بعيدا، ما أمكن، عن الضغوط والإكراهات التي يفرضها الحصار. ولهذا لم يمنع الحصار الغزاويين من إحياء حفلات الزواج وتوفير الملاعب للأطفال بل أقاموا حديقة للحيوانات).

شعب صامد له هدف واحد هو تحرير فلسطين والقدس الشريف والصلاة بالمسجد الأقصى المبارك، وهي مسؤولية، يضيف الأستاذ أبو الشتاء، لا يتحملها الفلسطينيون لوحدهم، بل إن الأمة كلها مدعوة للقيام بهذا الواجب وهذه الفريضة وأداء هذه الأمانة العظيمة. وهذا ما يقدره الفلسطينيون للمغاربة الذين كان لهم، من قديم، باع طويل في الجهاد لتحرير أولى القبلتين وثالث الحرمين.)

العدل والإحسان والقطاع.. قضية أولوية

هذا ولا تفتأ جماعة العدل والإحسان تعبر عن دعمها الكامل للقضية الفلسطينية معتبرة واجب النصرة واجبا عقديا دينيا، مكلَّف به كل مسلم وملزمة به كل حركة وتنظيم، فيتجاوز الدعم كل الحسابات السياسية والأرباح الحركية ويوحد كل الأطياف والألوان تحت راية النصرة للحق والعدل.

وقد استطاعت الجماعة أن تثبت في مراحل الصراع مع الصهيونية والاحتلال والإسرائيلي لأولى القبلتين وأرض فلسطين أنها حاضرة في التحركات الشعبية احتجاجا وحشدا ودعما ماليا وعينيا وإعلاميا، كما لا تتخلف عن كل تحرك مدني سياسي يروم تخفيف الحصار الدولي العربي الظالم عن القطاع الذي دخل سنته الخامسة.

وفي هذا السياق، كان من آخر مشاركات العدل والإحسان حضورها اللافت في أسطول الحرية الذي استهدفته البحرية العسكرية الصهيونية، بثلاثة من قيادييها، وهم منسق الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة الأستاذ “عبد الصمد فتحي”، و المهندس حسن الجابري عضو لجنة العلاقات الخارجية للجماعة، والمهندس لطفي حساني عضو مؤتمر هيئة إعمار غزة.

كما شاركت الجماعة في القافلة الطبية الأخيرة التي دخلت القطاع وأقامت مجموعة من الأنشطة الطبية والصحية لفائدة أبناء القطاع المحاصَر.

ولنا عودة غدا، إن شاء الله، لأنشطة وفد العدل والإحسان في قطاع غزة من خلال تقرير مُصوَّر وخاص بموقع الجماعة نت.

طالع أيضا:

العدل والإحسان تشارك في قافلة “شريان الحياة” إلى غزةالأستاذ عبد الله الشيباني في أنشطة قافلة “شريان الحياة 5”تعزيز الحضور المغربي في قافلة “شريان الحياة 5”“شريان الحياة 5” تواصل أنشطتها.. والقاهرة تمنع قيادة القافلة من دخول مصر“شريان الحياة 5” في قطاع غزةجديد قافلة شريان الحياة 5.. التئام الوفدين المشرقي والغربي في دمشق