تعيش مدينة العيون منذ حوالي عشرة أيام حالة من التوتر الاجتماعي الشديد تمثلت في إقامة آلاف الصحراويين مخيما احتجاجيا كبيرا في محيط المدينة، في وقت تحاول السلطات المغربية أن تضرب على ما يقع في المدينة طوقا أمنيا وإعلاميا.

فحسب شهود من عين المكان تعرف مداخل مدينة العيون ومخارجها حالة عسكرة استثنائية بكل المقاييس، حيث تنصب قوات الدرك والجيش المتاريس والحواجز، وتدقق في هويات الداخلين والخارجين من المدينة.

وحسب مصادر محلية فإن آلافا من سكان المدينة من أصول صحراوية يقدر عددهم بحوالي 12 ألف شخصا، تحاصرهم قوات كبيرة من الجيش والدرك، اعتصموا بمنطقة خارج العيون تبعد عنها بحوالي 15 كلم على الطريق المؤدية إلى السمارة، بعد أن نصبوا خيامهم وأطلقوا على المنطقة “مخيم العزة والكرامة”، وذلك منذ يوم الثلاثاء 12 أكتوبر.

وتأتي هذه الحركة الشعبية لسكان المنطقة في سياق الاحتجاج على الأوضاع الكارثية التي يعيشونها، وتنديدا بسياسة الإقصاء والتهميش، وكذلك للمطالبة بحقهم في السكن والتشغيل ونصيبهم من الامتيازات التي تعطى للعائدين من مخيمات تندوف.

وفي تطور مفاجئ بالأمس قامت الجرافات بحفر وإقامة حواجز رملية من أجل منع المزيد من تدفق الصحراويين على المخيم.