تحت شعار التكون الرصين شرط لبناء الذات الطلابية الفاعلة) نظم القطاع الطلابي لجماعة العدل والإحسان دورة تكوينية وطنية يومي السبت والأحد 07 و08 ذي القعدة 1431 هـ المواقف لـ 16 و17 أكتوبر 2010.

الدورة التي أطلق عليها دورة المحرر بلقاسم التنوري) أحد الكواكب الإثني عشر المفرج عنهم بعد حكم ظالم بـ20 سنة جورا، حضرها ممثلون عن مختلف الجامعات المغربية من أعضاء فصيل طلبة العدل والإحسان، بالإضافة إلى أطر وقيادات القطاع، وشكلت فرصة تاريخية لتدارس مجموعة من القضايا التنظيمية والتصورية والبرنامجية لأداء الفصيل في الوسط الجامعي والطلابي، ومناسبة لمناقشة عدد من القضايا الفكرية والسياسية الوطنية والإقليمية والدولية.

افتتحت الدورة أشغالها بكلمة للأستاذ ميلود الرحالي، المسؤول الوطني للقطاع الطلابي لجماعة العدل والإحسان، رحَّب فيها بالمشاركين محيِّيا مجهوداتهم الجبارة والوازنة في فعل الفصيل النضالي والحركي في القضايا الطلابية والتعليمية، وقضايا الأمة بالساحات الجامعية، ومذكِّرا بأهم القضايا التي يعتبرها القطاع الطلابي من أولى أولوياته في مشروعه وبرامجه وأدائه الميداني.

بعد ذلك -ومن أجل بناء طليعة قيادية مؤهلة- تدارس الحاضرون في أولى محاور الدورة “إدارة وتدبير المعارك النقابية”، تلاه في ذات السياق حفل توقيع كتاب الحركة الطلابية الإسلامية، القضية والتاريخ والمصير) للأستاذ مبارك الموساوي، والذي عرج في هذه المحطة التكوينية على سياق تأليفه للكتاب ودلالة عنوانه، مذكرا بعد ذلك بمجموعة من القواعد والأصول المؤطرة لعمل فصيل طلبة العدل والإحسان.

وفي لقاء تواصلي مفتوح أكد الأستاذ محمد الحمداوي عضو مجلس إرشاد الجماعة وعضو الأمانة العامة للدائرة السياسية على معاني الشعار المرفوع للدورة، وذكَّر بالأصول التربوية والحركية لأبناء الجماعة التي ساقها في مجموعة من الوصايا التي استقاها من الحديث النبوي الذي رواه الإمام البخاري في صحيحه، فعن ‏أبي هريرة ‏‏رضي الله عنه ‏قال:‏ “قال رسول الله ‏صلى الله عليه وسلم ‏”‏لن ينجي أحدا منكم عمله”، قالوا: ولا أنت يا رسول الله، قال “ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمة ‏سددوا وقاربوا،‏ ‏واغدوا ‏وروحوا،‏ ‏وشيء من ‏ ‏الدلجة، ‏والقصد القصد تبلغوا””.

وزاد الدورة تميزا والحضور ابتهاجا مشاركة الأستاذين محمد الزاوي و محمد اللياوي، الذين مثلا المحررين الإثنا عشر، في هذه المحطة الوطنية، لينقلوا إلى المشاركين فيها اعتزازهم وافتخارهم بالانتماء إلى مدرسة العدل والإحسان وفصيلها الطلابي بالأمس جهادا واجتهادا، وفي السجن صبرا واحتسابا، وخارج أسواره مشاركة وإسهاما، ما زاد من همة وعزيمة الحاضرين على البذل والعطاء والتضحية حتى تحقيق الأهداف المرجوة.

وفي ختام هذه الدورة عبَّر المشاركون عن أهمية هذه المحطات في الرقي بالمستوى الفكري والتصوري لأبناء القطاع، كما أكدوا على مواصلة خيار الدفاع عن مصالح ومطالب الطلاب العادلة والمشروعة.