أعلن وزير الدفاع الأمريكي روبرت جيتس والأمين العام لحلف شمال الأطلسي “الناتو” أندرس فوج راسموسن الخميس دعمهما “الكامل” لجهود الرئيس الأفغاني حامد كرزاي للمصالحة مع بعض عناصر حركة طالبان.

وقال جيتس في مؤتمر صحفي على هامش اجتماع لوزراء دفاع وخارجية حلف الناتو في بروكسل: “إن الولايات المتحدة ستقوم بكل ما هو لازم لدعم جهود كرزاي للمصالحة مع عناصر طالبان”.

ومن جهته، أكد الأمين العام للناتو استعداد الحلف لتسهيل حوار بين طالبان والحكومة الأفغانية لكن مع متابعة عملياته العسكرية. وقال راسموسن عقب اجتماع بروكسل: “موقفنا هو نفسه، إذا تمكنا من تسهيل هذه العملية من خلال تقديم مساعدات عملية فلم لا”، وأضاف “لن أخوض في التفاصيل.. إذا طلب منا التدخل وأمكننا ذلك عبر المساعدات العملية فنحن مستعدون للقيام بذلك” ، بيد أنه اشترط لقبول ذلك أن “تنبذ تلك العناصر السلاح وتقطع علاقاتها بالجماعات المسلحة” وتتعهد باحترام الدستور الأفغاني الديمقراطي وحقوق الإنسان بما في ذلك حقوق المرأة.

وعلى صعيد متصل، أعرب رئيس المجلس الوطني الأعلى للمصالحة الأفغاني برهان الدين رباني عن اقتناعه بأن حركة طالبان ستستجيب لدعوات الحوار. وأوضح رباني في مؤتمر صحفي في كابول الخميس أن هناك مشاكل ما زالت تعترض الحوار المقترح مع طالبان، وأشار إلى أن المفاوضات مع قيادات طالبان ليست أمرا سهلا لأن الظروف الحالية لا تسمح لهم بالتحرك علنا.

وكان الرئيس الأفغاني قد عين الأسبوع الماضي مجلس سلام مؤلفا من نحو 70 عضوا للإشراف على أول مفاوضات مع طالبان.

يذكر أن طالبان رفضت مرارا إجراء حوار مع حكومة كرزاي وأكدت أنها لن تتفاوض ما لم تغادر قوات حلف الناتو أفغانستان.