استأنف المعتقلون السياسيون الستة، المتهمون في خلية بليرج، أمس الخميس 13 أكتوبر 2010 الإضراب المفتوح عن الطعام الذي أوقفوه في 9 أبريل الماضي، وأطلقوا على معركتهم الجديدة من أجل انتزاع حقوقهم المشروعة اسم “معركة الموت”.

ويأتي قرار استئناف الإضراب المفتوح عن الطعام بمناسبة مرور سنتين على انطلاق محاكمة المعتقلين الستة، وعموم المتابعين الـ35 ضمن خلية بليرج، في 16 أكتوبر 2008، والتي انتهت بأحكام تراوحت بين المؤبد في حق المتهم الرئيسي و30 سنة سجنا نافذا وسنة موقوفة التنفيذ، كان نصيب القيادات السياسية منها 10 سنوات نافذة.

وفي بيان لهم أصدروه بهذه المناسبة، قال المعتقلون السياسيون بأنه بعد مرور ما يفوق سنتين ونصف على اعتقالنا الظالم، نعلن استئنافنا للإضراب المفتوح عن الطعام الذي علقناه في 9 أبريل 2010)، وأضافوا مؤكدين حملهم هَمَّ البلد من وراء القضبان اليوم نحمل أكفاننا على أكتافنا في رسالة بيضاء، وذلك احتجاجا على تعثر الإصلاحات الأساسية ومنها تعثر إصلاح القضاء، وتواصل الاختطاف وكذا خرق القانون وعدم كفالة ضمانات المحاكمة العادلة، وكذا عدم تنفيذ التعاقدات المدنية المجتمعية ولو بنواقصها (هيئة الإنصاف والمصالحة نموذجا) في ما يتعلق بالإصلاح المؤسساتي والحكامة الأمنية وعدم الإفلات من العقاب).

واسترسلوا محتجين على اختلال المشهد السياسي بالمغرب إضرابنا عن الطعام يأتي أيضا احتجاجا على عملية القهر السياسي التي يخضع لها المشهد السياسي المغربي تحت ذريعة ترشيد العمل السياسي، واستمرار التضييق على الأنشطة السياسية والمدنية للرأي المخالف أو المعارض، والقمع الممنهج الذي تتعرض له التظاهرات الاحتجاجية السلمية).

وبدوره قال المعتقل السياسي محمد المرواني، رئيس الحركة من أجل الأمة، يوم 16 أكتوبر 2010 يكون قد مر ما يفوق سنتان ونصف على اعتقالنا الظالم، كما تكون قد مرت سنتان بالتمام على انطلاق محاكمتنا السياسية، وهي المحاكمة التي انتهكت فيها الضمانات الأساسية للمحاكمة العادلة كما تم فيها تبييض انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان).

وأكد أن الإضراب يأتي أيضا للمطالبة بأربع مطالب رئيسية وهي: كفالة الحق في التعبير والتنظيم لنا ولغيرنا، وضع حد لمعتقل تمارة السري سيء الذكر، وتصحيح المظالم القضائية وذلك بالإفراج عن كل المعتقلين على ذمة قضايا الرأي والسياسة ووقف كل المتابعات الظالمة ورد الاعتبار للجميع، وإقرار مقاربة تصالحية في تدبير ملف “السلفية” وتمتيع معتقليها بحريتهم.

وكانت الأحكام التي أصدرتها محكمة الاستئناف في مدينة سلا، في يوليوز الماضي، بحق أعضاء ما يسمى خلية بلعيرج، قد أثارت استياء واسعا في أوساط عائلات المعتقلين والجمعيات الحقوقية المناصرة لهم. حيث قضت المحكمة بتثبيت حكم المؤبد في حق عبد القادر بلعيرج، في حين خففت الحكم إلى عشر سنوات بحق القيادات السياسية بعدما كانت المحكمة الابتدائية أصدرت بحقهم أحكاما بالسجن بين 20 و25 عاما. أما أحكام البقية فبقيت كما هي، باستثناء متهم واحد خفض الحكم بحقه من ثماني سنوات إلى خمس.

وكانت المحكمة الابتدائية قد حكمت بالسجن 25 عاما على كل من زعيمي حزب البديل الحضاري الإسلامي الأستاذ محمد المعتصم والأمين الركالة، والأمين العام لحزب الأمة محمد المرواني. أما حكم السجن 20 عاما فقد طال كلا من عضو المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية الإسلامي العبادلة ماء العينين، ومراسل قناة المنار في المغرب عبد الحفيظ السريتي. كما حكمت المحكمة بسنتين سجنا نافذا على عضو حزب اليسار الاشتراكي الموحد محمد نجيبي. وتراوحت بقية الأحكام بين 30 سنة وسنة واحدة.

طالع أيضا:

استنكار واسع للأحكام الصادرة في حق السياسيين الستة“العدل والإحسان” في اعتصام تضامني مع “المعتقلين الساسيين الستة”“المعتقلون السياسيون” يضربون عن الطعام.. وهيأة الدفاع تنسحب من المحاكمةخبراء: محاكمة السياسيين الستة مسرحية رديئة الإخراج