سؤال:

ما هو تقييمكم لمحاكمة معتقلي جماعة العدل والإحسان التي جرت أطوارها الإثنين الماضي؟

جواب:

منذ بداية هذا الملف علمنا بأنه ملف سياسي بامتياز، ويدخل أيضا في محاولات استفزازية مستمرة لجماعة العدل والإحسان. وطبيعة الشخص الذي حرك هذا الملف وطريقة الاختطاف والتعذيب التي تعرض لها الأعضاء المختطفون والأجواء التي صار فيها التحقيق والأجواء التي خيمت على الجلسة الأولى من هذه المحاكمة والتطويق والإنزال الأمني الغريب وكأننا في حرب مفتوحة ومنع العائلات وأقرب المقربين للمتابعين من الاقتراب من المحكمة يدل ويؤكد بما لا يدع مجالا للشك بأن هذه المحاكمة هي محاكمة سياسية بامتياز.

سؤال:

ولماذا الاستعانة بمحاميين أوروبيين؟

جواب:

هؤلاء المحامون هم من المدافعين عن قضايا حقوق الإنسان بصفة عامة وفي ملفات متعددة وحينما وصلهم خبر هذا الملف رغبوا في الحضور وفي المشاركة، وهذا يدخل في إطار مهماتهم وفي إطار اختياراتهم، ونحن نرحب بكل من يريد أن يدافع عن قضايا حقوق الإنسان وقضايا الظلم والجور التي يتعرض لها المواطنون بصفة عامة وجماعة العدل والإحسان بصفة خاصة.

فعندما اطلعوا على الملف كان لهم اتصال بمجموعة من الحقوقيين ينتمون إلى جماعة العدل والإحسان وأثناء مناقشة الموضوع أبدوا رغبة في الحضور والمشاركة، ونحن نثمن هذا العمل. إذن فالاقتراح كان من الطرفين معا، من الهيئة الحقوقية ومن الجماعة.

سؤال:

ماذا تتوقعون بشأن هذه المحاكمة في جلسة نونبر القادمة؟

جواب:

إذا استحضرنا ما قلناه آنفا بأن الطريقة التي صار بها هذا الملف منذ البداية وهذا التأخير غير المبرر لمدة شهرين متتابعين بسبب الأجواء الغريبة التي كانت تخيم على هذه المحاكمة، وبالمناسبة فقد أجلت المحاكمة نظرا لعدم توفر أجواء المحاكمة العادلة واحتجاج بعض من تمكن من الدخول إلى القاعة على هاته الممارسات. وكل ذلك يجعلنا لا نطمئن إلى مصير هذا الملف، فمنطلقه كان سياسيا والآن فالأجواء التي تصاحبه هي سياسية بامتياز، ولذلك فنحن نتخوف كثيرا من المصير الذي تسير إليه هاته القضية وهذا الملف، لأنه ملف يدخل في إطار تصفية حسابات الدولة مع العدل والإحسان أكثر منه قضية حقيقية وقعت بالفعل وإنما هي أمور مفبركة.

المصدر: أسبوعية الشروق، 8 أكتوبر 2010.