بسم الله الرحمن الرحيم

معتقلو العدل والإحسان

بيان

بمناسبة تقديمنا في أول جلسة للمحاكمة، شهدت محكمة الاستئناف بفاس، يوم الإثنين 4 أكتوبر 2010، فصلا جديدا من مسلسل الانتهاكات التي طالتنا، حيث لم تكتف القوات المخزنية بكل تلاوينها بتطويق المحكمة وحصارها ومنع المارة من الاقتراب منا وسد كل المنافذ المؤدية إليها وضرب طوق أمني على مداخل المدينة ومختلف المحطات الطرقية والسككية، بل تعدى الأمر إلى منع المنظمات الحقوقية المحلية والدولية والإعلاميين والمراقبين من ولوج المحكمة والتنكيل بعائلاتنا بالضرب والقمع، وإصابات بعضهم خطيرة، والسب والشتم عند تمسكهم بحقهم في حضور الجلسة. والأدهى والأمر منع هيئة دفاعنا من ولوج المحكمة، الشيء الذي كان يؤشر منذ البداية على إصرار المخزن وأذنابه أن تمر المحاكمة تحت غطاء سري تذكرنا بعهد محاكم التفتيش.

ويأتي هذا الفصل بعد سلسلة من جلسات التحقيق الصورية التي أظهر فيها قاضي التحقيق انحيازا واضحا للمشتكي الشاهد توج بقرار إحالة ملفق وغير معلل ومفتقر للإثباتات القانونية يقضي بمتابعتنا بتهم زائفة، اعتمد فيها على محاضر من عذبونا وأرغمونا على التوقيع عليها ونحن معصوبي العيون، متجاهلا معاينته المباشرة لآثار التعذيب والتي ضمنها في تقاريره وأكدتها الخبرات الطبية، ناهيك عن رفضه استدعاء الشهود الذين التمسنا إحضارهم، ورفض جميع الخبرات التقنية التي طالبنا بها، وغض الطرف عن جميع التناقضات التي وقع فيها المشتكي الشاهد.

إن ما سبق يبين بوضوح أن استهدافنا بهذا الملف الملفق لا يعدو أن يكون حلقة في مسلسل الحرب المعلنة على جماعة العدل والإحسان لاستعصائها على الترويض والتدجين وتمسكها بمبادئ العدل والكرامة والحرية لأبناء هذا الوطن الحبيب.

أمام هذه الانتهاكات الخطيرة التي تعرضنا ولا زلنا نتعرض لها فإننا نصرح بما يلي:

1- ندين الاعتداءات التي صاحبت المحاكمة والتي طالت عائلاتنا والمتضامنين معنا، ولم تستثن حتى المارة في الشارع…

2- نطالب بوقف هذه المهزلة التي تبين أن سنوات الرصاص مستمرة وأن سجل القمع والاضطهاد ما يزال مفتوحا..

3- نناشد الهيئات والمنظمات الحقوقية الوطنية والدولية وجميع الغيورين على قيم العدالة أن يتدخلوا لإرساء الحق والقانون.

4- نتمسك بحقنا في محاكمة علنية وعادلة ومستقلة عن أي ضغط أو تأثير..

5- نتوجه بالشكر إلى هيئة الدفاع وكل المراقبين والحقوقيين والمحامين الدوليين الذي تجشموا عناء الحضور إلى عين المكان لمتابعة أطوار المحاكمة الظالمة.

معتقلو العدل والإحسان السبعة

سجن عين قادوس – فاس

الثلاثاء 26 شوال 1431ه الموافق لـ5 أكتوبر 2010 م