رصد مكتب الجمعية المغربية لحقوق الإنسان-فرع فاس، في تقرير خاص، مجموعة من الخروقات التي صاحبت الجلسة الأولى من محاكمة معتقلي العدل والإحسان الثمانية بمدينية فاس يوم 4-10-2010، كما أصدرت جمعية عدالة بيانا استنكرت فيه المضايقات التي تعرضت لها العائلات وهيئة الدفاع والمدافعين عن حقوق الإنسان والتي حالت دون متابعتهم الجلسة، مما يضرب في الصميم أحد أركان المحاكمة العادلة، وهو علنية الجلسات)، وعبرت عن خشيتها من الإخلال في هذه المحاكمة بشروط وضمانات الحق في محاكمة عادلة) وطالبت القضاء بتحمل كامل مسؤولياته في احترام كامل للمشروعية القانونية).

فيما يلي تقرير الجمعية المغربية لحقوق الإنسان وبيان جمعية عدالة:

تقرير حول الوقائع التي رافقت جلسة محاكمة معتقلي جماعة العدل والإحسان بفاس بتاريخ 04/10/2010

الجمعية المغربية لحقوق الإنسان

فرع فاس

ص ب 2561 فاس

في اجتماعه الدوري ليوم فاتح أكتوبر 2010 أوكل مكتب الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، فرع فاس، إلى لجنة مهمة رصد ومتابعة الانتهاكات التي قد تطال مثول 8 أعضاء من جماعة العدل والإحسان بفاس أمام غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بفاس. وفي ما يلي أهم ما سجلته اللجنة المذكورة:

– ضرب حصار أمني مشدد على محيط المحكمة والمناطق المجاورة لها، شاركت فيه جميع أنواع القوات العمومية العلنية منها والسرية، تحت إشراف والي ولاية أمن فاس.

– عرقلة حرية دخول المتقاضين إلى المحكمة.

– منع حركة المرور بجزء من شارع الحسن الثاني (الجهة المقابلة للمحكمة) وجزء من شارع الجيش الملكي ومجموعة من الشوارع المحاذية للمحكمة.

– منع الراجلين من المرور بالجهة المقابلة للمحكمة وفرض عليهم تغيير وجهتهم ومن حاول الاحتجاج أو رفض يتعرض للتعنيف والسب بألفاظ نابية.

– ضرب حزام أمني على المدخل الرئيسي للمحكمة.

– إبعاد عائلات المعتقلين بالقوة من أمام باب المحكمة مع استعمال ألفاظ نابية في حقها.

– معاينة اعتداء القوات العمومية بالضرب والركل على مجموعة من أعضاء جماعة العدل والإحسان، بشارع الحسن الثاني ومدخل شارع محمد الخامس وشارع الجيش الملكي وشارع للا مريم وشارع الشفشاوني، كما تمت معاينة اقتياد البعض منهم إلى سيارات الأمن مع استعمال العنف في حقهم.

– معاينة مصادرة هواتف نقالة لبعض المواطنين من طرف رجال الأمن، للاشتباه في كونهم التقطوا بواسطتها صورا لبعض اللقطات.

– معاينة مجموعة من المحامين ببدلاتهم، ينتمون لهيئة دفاع المتهمين، واقفة أمام المدخل الرئيسي للمحكمة احتجاجا حسب ما صرح به لنا أحدهم على مضايقتهم لولوج المحكمة.

– مضايقة الصحفيين أثناء تأدية مهامهم، كحالة المصور الصحافي أحمد المراني الذي صودرت منه آلة التصوير والتي استرجعها بعد تدمير الصور التي التقطها. ومراسل جريدة أخبار اليوم الذي منع من الاقتراب من باب المحكمة ومحاولة منعه من التصوير.

– منع أعضاء الجمعية المغربية لحقوق الإنسان من الاقتراب من باب المحكمة قصد التأكد من دواعي وقوف مجموعة من المحامين ببدلاتهم أمام باب المحكمة، كما تم منعهم من الاقتراب إلى مدخل شارع محمد الخامس، أثناء تعرض أحد المواطنين للضرب على يد رجال القوات العمومية.

وقد استمعت اللجنة في نفس اليوم إلى مجموعة من الأشخاص بمقر الفرع، أغلبيتهم أفادت أنها تنتمي إلى جماعة العدل والإحسان وفي ما يلي عينة من التصريحات:

1. يوسف بطل: من مواليد 10/09/1971 مهنته تقني متزوج وأب لثلاثة أطفال صرح أنه لما نطق بـ”حسبي الله ونعم الوكيل” تم توقيفه من طرف أحد رجال الأمن بزي مدني ما بين الساعة التاسعة وخمسة وأربعون دقيقة والعاشرة صباحا بالقرب من المنطقة الأمنية الثالثة ليتم ضربه من طرف القوات العمومية، ليتم نقله إلى سيارة الأمن وبعد خمس دقائق أطلق سراحه بعد تلقي المسؤول الأمني أوامر من رؤسائه. وقد لاحظت اللجنة آثار الضرب بادية على رأسه ورجليه وكدمات على ظهره. كما صرح أنه لاحظ طالبا لم يتعرف على اسمه تعرض للضرب وكسر هاتفه النقال من طرف أحد رجال الأمن.

2. يونس تلمم: صرح بأنه، حوالي الساعة 9 والنصف صباحا، كان متواجدا بالقرب من المحكمة، ولاحظ رجال يفتشون امرأة من الجماعة، بطريقة مُهينة، ولما احتج على هذه الطريقة تعرض للضرب على يد رجال الأمن، كما تعرض للمرة الثانية عندما كان متواجدا بشارع الشفشاوني للضرب هو وعزيز الدوا وأحمد السلالي. وقد عاينت اللجنة آثار الضرب بادية على ظهره.

3. مراد زعباك: من مواليد 15/01/1988، طالب يقطن حاليا بالحي الجامعي. صرح أنه حوالي الساعة 9 و35 دقيقة كان متواجدا، رفقة حوالي عشرين شخصا ينتمون إلى الجماعة، بالقرب من مديرية المياه والغابات ومحاربة التصحر، بشكل متفرق؛ ولما حاول الانسحاب من عين المكان، بعد أن طلب منه ذلك أحد مسؤولي الجماعة، أمر أحد المسؤولين الأمنيين بتوقيفه. فتم الاعتداء عليه إلى أن أغمي عليه، وبعد استرجاع وعيه وجد نفسه مجردا من سرواله وحذائه. كما لاحظ أحد أعضاء الجماعة ممرغا في دمائه، ويعتقد أنه مضروب في رأسه، وقد تم نقلهما على متن سيارة الإسعاف إلى مستشفى الغساني. وأضاف حسب ما وصل إلى علمه أن هذا الشخص بقي مغمى عليه داخل المستشفى لمدة تقارب الساعتين.

ومن بين الضحايا كذلك، إدريس زروق، أستاذ بتاهلة الذي كان مارا أمام بنك المغرب، حيث طلب منه أحد رجال القوات العمومية بطاقته الوطنية، وبعد التأكد من أنه من مدينة تاهلة، تهجم عليه عنصرين من الشرطة بحجة أنه حضر إلى عين المكان لمؤازرة المتهمين، وللتذكير فالضحية لا تربطه أية علاقة مع الجماعة فهو مجرد عابر لشارع للا مريم.

كما وصل إلى علم اللجنة أن طوقا أمنيا ضرب على محطة القطار والمحطة الطرقية، تحسبا لوصول أعضاء من جماعة العدل والإحسان من مناطق ومدن أخرى إلى مدينة فاس.

هذا أهم ما عاينته وسجلته اللجنة، وسيتخذ المكتب موقفا في الموضوع بناء على هذا التقرير في اجتماعه الدوري المقبل.

عن اللجنة المنتدبة من مكتب الفرع

بيان: جمعية عدالة تطالب بتمتيع معتقلي العدل والإحسان بفاس بمحاكمة عادلة

جمعيـة

عدالة

من أجل الحق في محاكمة عادلة

تابعت جمعية عدالة بانشغال كبير الأجواء التي مرت فيها جلسة 04 أكتوبر 2010 من محاكمة ثمانية أعضاء من جماعة العدل والإحسان بفاس، والتي عكستها مختلف وسائل الإعلام والمتمثلة في:

• الإجراءات الأمنية المتشددة، والحصار الأمني الذي كان يحيط بجميع الطرق المؤدية إلى باب المحكمة، وهو الأمر الذي حال دون تمكن عدد من أفراد أسر المعتقلين وبعض محاميهم وأصدقائهم من ولوج المحكمة ومتابعة أطوارها.

• التعنيف المصاحب بالسب والشتم الممارس من طرف القوات العمومية في حق عدد من أفراد عائلات المعتقلين وأصدقائهم ومواطنات ومواطنين كانوا يمرون قرب الطرق المؤدية للمحكمة.

والمكتب التنفيذي لجمعية عدالة الذي سبق أن طالب في بيانه المؤرخ في 19 يوليوز 2010 بتمتيع المتابعين بمحاكمة عادلة، يسجل:

1- استغرابه للمضايقات التي تعرضت لها العائلات وهيئة الدفاع والمدافعين عن حقوق الإنسان والتي حالت دون متابعتهم الجلسة، مما يضرب في الصميم أحد أركان المحاكمة العادلة، وهو علنية الجلسات.

2- خشيته من الإخلال في هذه المحاكمة بشروط وضمانات الحق في محاكمة عادلة.

3- مطالبته القضاء بتحمل كامل مسؤولياته في احترام كامل للمشروعية القانونية.

المكتب النتفيذي

الرباط في: 07/10/2010