ناشد شيخ الأزهر الإمام أحمد الطيب والبابا شنودة الثالث بطريرك الأقباط الأرثوذكس في بيان مشترك جميع المصريين للحفاظ على وحدتهم الوطنية، ورفض محاولات إثارة الفتنة بين المسلمين والأقباط.

وأعرب الطيب وشنودة عن إدانتهما الكاملة لـ”إثارة الفتنة سواء بالإساءة للمقدسات أو بالانتقاص من حقوق المواطنة التي يستوي فيها المصريون جميعا بغير تفرقة أو تمييز”، مشددين على أن “المصريين شعبا واحدا في وطن واحد”.

وأضاف البيان أن “شيخ الأزهر الجامع وصديقه البابا شنودة على ثقة تامة بأن صوت العقل والضمير المصري وشواهد تاريخ العيش المشترك بين أبناء مصر من المسلمين والأقباط ستظل دائما قادرة على التصدي لمحاولات بث الفتنة وستنجح في إخماد شرورها ومكائدها”، مضيفا أن “الدين والعقيدة خط أحمر لا يجوز لأحد تجاوزه”، بحسب ما نقلت صحف مصرية الخميس 7-10-2010.

ويأتي البيان المشترك للطيب والبابا شنودة بعد الأزمة الأخيرة التي تسببت فيها تصريحات الأنبا بيشوي سكرتير المجمع المقدس المسيئة للمسلمين والقرآن الكريم.

وجاءت تصريحات بيشوي الأخيرة صادمة حيث زعم أن المسلمين “ضيوف على مصر”، فضلاً عن تلويحه بالاستشهاد ضد “إخضاع” الكنائس لسلطة الدولة، وهي التصريحات التي جاءت بعد أزمة احتجاز الكنيسة لكاميليا شحاتة التي أعلنت إسلامها وقام مسلمون ومسيحيون بمظاهرات للمطالبة بظهور كاميليا.

وتسببت هذه التصريحات في إثارة أزمة استنكرها الأزهر الشريف والهيئات الإسلامية في العالم أجمع، وبالرغم من هذا كله لم يعتذر الأنبا بيشوي بنفسه، وهو ما دفع البابا شنودة ليعرب عن “أسفه” لجرح المسلمين، متبرئا في الوقت نفسه من تلك التصريحات قائلا “لست مسئولاً عن تلك الأزمة التي فجرها بآرائه المثيرة للجدل”.