كما كان مقررا احتضن المقر المركزي للعصبة المغربية لحقوق الإنسان بمدينة الرباط مساء يوم الاثنين 04/10/2010 الندوة الصحفية التي دعت إليها هيئة دفاع معتقلي العدل والإحسان بفاس لإطلاع الرأي العام على آخر التطورات والمستجدات التي عرفها ملف المعتقلين السبعة بسجن فاس منذ شهر يونيو الماضي.

فإلى جانب حضور قيادات من الجماعة ممثلة في السادة ذ. محمد حمداوي عضو مجلس الإرشاد والأمانة العامة للدائرة السياسية، ود. محمد سلمي عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية ومنسق الهيئة الحقوقية، ذ. حسن بناجح عضو الأمانة العامة ومدير مكتب الناطق الرسمي، فقد عرفت الندوة حضورا حقوقيا لافتا حيث حضرت مجموعة من الشخصيات الوطنية والدولية أشغال الندوة ممثلين لهيئاتهم ومنظماتهم وهم ذ. محمد الزهاري الكاتب العام للعصبة المغربية لحقوق الإنسان، وذ. عبد الرزاق بوغنبور عضو المكتب المركزي للعصبة المغربية لحقوق الإنسان، وذ. خالد السفياني محام ومنسق مجموعة العمل لمساندة العراق وفلسطين، وذة. سميرة كناني عضو المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، وذ. أحمد ويحمان عن مبادرة ائتلاف الدفاع عن الحريات الأساسية، كما حضر ذ. يوسف شهاب من بلجيكا ممثلا عن منظمة التحالف من أجل الحرية والكرامة، وذ. المهدي عباس محام من بلجيكا.وخلال الندوة تناوب على الكلمات الأساتذة محمد جلال ومحمد أغناج والمحامي البلجيكي “عيسى غيلتسلار” Isa Gultaslar منتدبين عن هيئة الدفاع والمؤازرة.

وقد استهل أشغال الندوة الأستاذ محمد جلال بكلمة رحب فيها بجميع الحاضرين، ثم ذكَّر فيها بسياق القضية والهدف من عقد هذه الندوة كما تحدث عن أجواء العسكرة التي أحاطت بأولى جلسات المحاكمة التي انطلقت أمس الإثنين 4 أكتوبر 2010 بمدينة فاس، مما يؤشر على المنعطفات المجهولة التي قد تعرفها أطوار القضية. وبعد ذلك تم تلاوة التصريح الصحفي.

كما تطرق الأستاذ محمد أغناج، بعد توجيه الشكر والتحية إلى كل المحامين والحقوقيين الذين عبروا عن مساندتهم للملف وعلى رأسهم العصبة المغربية لحقوق الإنسان التي استضافت الندوة، إلى الأجواء الاستثنائية التي عرفتها المحاكمة، حيث تم تطويق المحكمة بحاجز من رجال الشرطة والتدخل السريع وتم منع هيئة الدفاع والعائلات من الوصول إلى قاعة المحاكمة، بل تم منع حتى هيئة الدفاع من إجراء الاتصالات مع النقيب والهيئات المهنية من طرف المسؤولين الأمنيين الذين تعللوا بوجود تعليمات في هذا الشأن. كما أكد الأستاذ أغناج على طبيعة الملف السياسية ورصد العديد من الخروقات التي شابت المحاكمة، وأعلن عن مجموعة من الخطوات القانونية التي تعتزم هيئة الدفاع خوضها لضمان محاكمة عادلة لموكليهم.كما تحدث المحامي البلجيكي “عيسى غيلتسلار” الذي جاء ضمن وفد من الحقوقيين والمحاميين البلجيكيين لمؤازرة الإخوة المعتقلين، عن ظروف هذه المحاكمة وقال: نحن هنا بصفتنا محامين ومراقبين، وقد تملكنا الاستغراب بخصوص الحضور المكثف للأمن، وبالحجم الكبير للمحيط الأمني المضروب حول مقر المحكمة، وبمنع عائلات المعتقلين من ولوج قاعة المحكمة، وبمنع قسم من المحامين من ولوجها أيضا بدعوى كثرة عددهم. وسجل غيلتسلار قلقه من أنه إذا كان القضاء المغربي في 2010 لا يستطيع أن يضع في الاعتبار شروط المحاكمة النزيهة فمعناه أننا أمام تراجع إلى الوراء.

وبعد ذلك فتح الباب لممثلي الصحف والوكالات والقنوات الفضائية الوطنية والدولية الذين حضروا بكثافة لتغطية أشغال الندوة لطرح أسئلة واستفسارات غطت الإجراءات المسطرية والأبعاد السياسية للملف والخطوات المنتظرة في ضوء هذا التصعيد المخزني الذي لم يسلم منها حتى الإعلاميون الذين تعرضوا للاعتداء والتعنيف وتم مصادرة معدات بعضهم وإتلافها.