أصدر قاضي التحقيق الأول في دمشق ثلاثا وثلاثين مذكرة توقيف غيابية في حق عدد كبير من اللبنانيين بعضهم سياسيون وقضاة وإعلاميون ممن يُعتبرون من الفريق اللصيق برئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، وهذه الاستنابات السورية التي أرخت بتداعياتها على الوضع اللبناني الذي استمر مقلقا طول الفترة الماضية، عادت لتثير الهواجس مجددا عن مسار التطورات في الأيام المقبلة.

وفيما اعتبرت المعارضة صدور الاستنابات أمراً طبيعياً، وأن المذكرات صدرت بعد انتهاء المهلة القانونية التي حددها القضاء السوري لمثول الذين تقدمت في حقهم الشكوى أمام القضاء السوري، قال زعيم القوات اللبنانية سمير جعجع إن المذكرات السورية “كأنها لم تكن وهناك دولة تحمي الشخصيات اللبنانية”.

من ناحيتها أشارت صحيفة الأخبار إلى أن المدير العام الأسبق للأمن العام اللواء جميل السيد، الذي أعلن مكتبه الإعلامي خبر صدور مذكرات التوقيف السورية، يحرص على حصر الخطوة السورية في المجال القانوني مذكرا سائليه بأنه حذّر رئيس الحكومة يوم 12 أيلول الماضي من خطوة مماثلة إذا لم يبادر إلى التسريع في فتح ملف شهود الزور.