في تطور جديد للتصعيد الأخير بين وزارة الداخلية وحزب العدالة والتنمية اتهم مصطفى الرميد، رئيس الفريق البرلماني للحزب، وزارة الداخلية بالمزايدة الرخيصة على حزبه، ردا على البلاغ الذي صدر عن الوزارة إثر تصريحات الأمين العام للحزب عبد الإله بنكيران الأخيرة في مؤتمر جمعية مستشاري العدالة والتنمية.

وقال الرميد، في تصريحات إعلامية نقلها موقع هسبريس، بأن وزارة الداخلية تتصيد خطابات قياديي الحزب، مشددا على أن خطاب بنكيران الأخير متوافق عليه من طرف كل أعضاء الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية.

وتأكيد لما قاله الأمين العام حول أحداث 16 ماي الإرهابية، حمَّل الرميد وزارة الداخلية مسؤولية تقديم عدد من الأبرياء، متهما الوزارة بصنع ما يسمى شيوخ السلفية والزج بهم في السجن ظلما وعدوانا بعد إصدار أحكاما قضائية ظالمة.

وقال رئيس الفريق النيابي لحزب العدالة والتنمية، والذي كان قد هدد في شهر يونيو الماضي بتقديم استقالته من البرلمان بسبب إضعاف المؤسسة البرلمانية من طرف وزارة الداخلية، “إن أجهزة الدولة تريد أن تجعل من أحداث 16 ماي هولوكوست لا يقترب منه أحد” وإن حزب العدالة والتنمية “يدفع ثمن استقلاله عن الدولة واعتدال مواقفه”، وأكد أن من حق الحزب طرح الأسئلة لأنه في “الديمقراطية الحقيقية كل شيء محل نقاش وتداول الرأي وأن وزارة الداخلية ليست من تمنح هذا الحق لمن تشاء”.

يذكر أن عبد الإله بنكيران الأمين العام لحزب العدالة والتنمية كان قد صرح خلال المؤتمر الثاني لجمعية مستشاري الحزب المنعقد بتاريخ 25 شتنبر 2010 بالرباط، أنه يستغرب عدم الإعلان لحد الآن عمن كان وراء أحداث 16 مايو 2003 الإرهابية، مما دفع وزارة الداخلية إلى الرد عليه ببلاغ شديد اللهجة تتهمه فيه بالتشويش على الجهود التي تبذلها البلاد في مواجهة الإرهاب.