بسم الله الرحمن الرحيم

جماعة العدل والإحسان

سيدي حجاج/امزاب

بيان

دأب المخزن المغربي على مفاجأة الرأي العام المحلي والوطني بانتهاكات صارخة لأبسط الحقوق والحريات المتعارف عليها بين أمم الأرض، ومهما رفع من شعارات ووضع من تشريعات وخلق من مؤسسات فإن دار لقمان تظل دائما على حالها، ولا تزال يده الظالمة تطال المستضعفين والشرفاء والنزهاء من أبناء هذا الشعب الذين لم يخضعوا بعد لسطوته حيث يدس أنفه في كل صغيرة وكبيرة بالأوامر المتسلطة والتعليمات الجائرة في اتجاه واحد وهو أن ما يراه المخزن هو (الحق) ضاربا عرض الحائط بكل القوانين والمواثيق، فلم يكتف بمحاولات الاختراق البوليسي للجماعة بالمنطقة ومنع أعضائها من المساهمة في تأسيس جمعيات آباء وأولياء التلاميذ والحؤول دون مزاولة الأنشطة الثقافية بدار الشباب… حتى طلع علينا – بسيدي حجاج/امزاب- بفصل آخر من فصول الحصار الممنهج والتضييق المسترسل، إذ امتدت سطوته إلى التدخل في شؤون تأسيس مكتب إحدى الوداديات السكنية التي تسعى إلى إنشاء تجزئة عمرانية في ظل بنية عقارية جد معقدة يطبعها واقع التهميش والفقر والنسيان لهذه المنطقة وفي ظلمة انحسار البناء القانوني الناتج عن غياب سياسة معمارية واضحة المعالم حيث تنشط خفافيش السلطة والمخزن باقتناص دريهمات الرشوة من بسطاء الناس تحت طائلة الابتزاز والتهديد بالهدم لكل من سولت له نفسه فتح نافذة ليتنفس الهواء.

وهكذا فوجئ السيد عبد الرحيم بريديح الذي أمضى زهرة شبابه بديار الغربة وأرض المهجر العائد إلى أرض الوطن وهو تراوده أحلام جميلة – كباقي المهاجرين الغيورين على وطنهم – كرستها في مخيلته الشعارات المرفوعة حول فتح الأحضان للجالية من أجل الاستثمار والتنمية في البلد، فوجئ، يوم الثلاثاء 14 شتنبر 2010، بسحب اسمه من لائحة أعضاء مكتب الودادية بأمر من باشوية أولاد امراح وتنفيذ من قبل الأجير المأمور “الريف عبد الإله” لا لشيء إلا لأنه ينتسب لجماعة العدل والإحسان،. وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على منطق الغباء والتهويل الذي أصيب به المخزن حيث يتوهم أنه بهذا التوجه الأمني القمعي الشامل يستطيع أن يوقف أو يرهب أعضاء الجماعة ويعزهم قي قناعاتهم.

وإننا بسيدي حجاج إذ نستنكر هذا العمل الأخرق نعلن ما يلي:

– تضامننا مع أخينا المستهدف وتشبثنا بكل حقوقنا وحرياتنا مهما حيكت المؤامرات في الظلام.

– إيماننا بأن هذه الفضيحة تعري واقع القمع والمراقبة المسلط على أبناء الجماعة بالمنطقة منذ مدة طويلة.

– تضامننا المطلق مع معتقلي فاس وأسرهم مؤكدين أن ملفهم من الملفات السياسية التي تضاف إلى السجل الأسود لتاريخ المخزن في مجال حقوق الإنسان.

– شكرنا لكل الفعاليات الجمعوية والحزبية التي أبدت امتعاضها من هذا الخرق السافر وتصديَنا لكل تدخل أرعن يمس بالحقوق الفردية والجماعية. وإنا على الدرب سائرون والله غالب على أمره.

حرر بسيدي حجاج يوم الإثنين 20 شتنبر 2010