قال د. عمر أمكاسو، عضو مجلس إرشاد جماعة العدل والإحسان ونائب الأمين العام للدائرة السياسية، بأن حدث اختطاف قياديي وأعضاء الجماعة الثمانية بمدينة فاس وفبركة ملف جديد في حق العدل والإحسان ينبغي أن يفهم في سياقه وإطاره العام، موضحا أن امتناع واستعصاء الجماعة التي تعتبر أكبر معارضة في المغرب عن الاحتواء والتدجين يعد أحد أهم أسباب تلفيق التهم من أجل ثنيها عن خطها ومساومتها في مواقفها.

وأكد أمكاسو، الذي حل ضيفا على برنامج “أضواء على الأحداث” في قناة الحوار، أن هذا الملف الجديد ينبغي قراءته أيضا في سياق الحملة المخزنية التي دشنتها السلطة المغربية في حق الجماعة منذ 2006 على إثر تدشين الجماعة للأبواب المفتوحة للتواصل مع الناس، وقد خلفت هذه الحملة آلاف المعتَقَلين والمستجوَبين من بينهم أزيد من 1400 امرأة، وأحكاما بالسجن والغرامات، وصنوف متعددة من التضييقات. لكن اتضح للسلطة أن حربها باءت بالفشل خاصة مع مشاركة الجماعة في أسطول الحرية الدولي وما تركه من إشعاع، ومع ما صاحب ذلك من فشل الدولة في اختراق العدل والإحسان واكتشاف جاسوسها المحامي، جاء رد فعل السلطة غير المحسوب والمتمثل في اعتقال ثمانية من قادة وأعضاء الجماعة بمدينة فاس وتلفيق التهم الباطلة لهم وسوقهم للمحاكمة التي يتوقع ألا تكون عادلة.

كما أعاد نائب الأمين العام للدائرة السياسية وصف حدث الاختطاف وما صاحبه من خروقات قانونية ولا أخلاقية جمة مست المختطفين وعائلاتهم، واستغرب رواية السلطة والمحامي من اختطافه وتعذيبه لثنيه عن الاستقالة، وقد سبق أن استقال من هو أعلى منه مسؤولية، فمن يكون هذا الشخص كي يختطف ويعذب لثنيه عن الاستقالة؟ تساءل الأستاذ أمكاسو، وشدد على أن الانتماء والعمل الجماعي مسألة طوعية.

وقد استضاف أيضا مقدم البرنامج، في الجزء المخصص لهذا الملف، الإعلامي توفيق بوعشرين لسماع وجهة نظره في الملف وعلاقة الدولة بالجماعة.

يمكنكم مشاهدة هذا الحوار في الصفحة الرئيسية للموقعأو في صفحة الفيديو