قالت جريدة القدس العربي نقلا عن مسؤولين بجماعة العدل والإحسان بأن عددا من ناشطيها اعتقلوا في وقت سابق أحيلوا على غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بمدينة فاس.

وقرر القاضي متابعة كل من محمد السليماني وعبد الله بلة وهشام الهواري وهشام صباح وعز الدين سليماني وبو علي امنور وطارق مهلة القيادات والأعضاء السبعة بالجماعة بمدينة فاس بتهم الاختطاف والاحتجاز عن طريق التعذيب والسرقة الموصوفة باستعمال السلاح والعنف، والانتماء إلى جماعة غير مرخص لها، فيما يتابع الناشط محمد بقلول بجنحة الانتماء إلى جماعة غير مرخص لها.

ووصفت الجماعة في بلاغ الاتهامات التي يتابع بها ناشطوها بالملفقة وقالت إن هؤلاء المعتقلين اختطفوا من منازلهم فجر يوم 28 حزيران/يونيو بطريقة عنيفة خارجة عن القانون وأنهم نقلوا إلى مدينة الدار البيضاء حيث تعرضوا لأبشع أصناف التعذيب، قبل أن يحالوا إلى قاضي التحقيق الذي قرر متابعتهم. وتقول الجماعة أن الاختطاف والاعتقال كان “رد فعل جنونياً متهوراً” من السلطة على فصل الجماعة لمحام اكتشفت عمالته لصالح جهاز المخابرات المغربي وتجسسه على أنشطة العدل والإحسان.

وتقول السلطات أن ناشطي جماعة العدل والإحسان بمدينة فاس قاموا باختطاف المحامي محمد الغازي احد الناشطين السابقين بالجماعة وتعذيبه لإجباره على سحب استقالته والعودة إلى نشاطه وهو ما تنفيه الجماعة وتتهم السلطات بمحاولات اختراقها ودس عملاء في هيكلها التنظيمي.

وفي بيان آخر قالت الجماعة إن السلطات “لم تسمح للمعتقل عبد الله بلة بحضور جنازة والده”. وقالت إن هذا الموقف الذي وصفته بـ”الإجراء الانتقامي واللاإنساني” حلقة “أخرى مشؤومة تضاف إلى مثيلاتها من هذا الملف الملفق الظالم في حق أناس أبرياء بسبب اقتناعاتهم الدعوية والسياسية”.

وقالت هيئة دفاع المعتقلين وعائلاتهم في ندوة بداية الشهر الجاري أن مؤشرات كثيرة تؤكد أن مسار الملف سياسي وليس قانونياً وهو ما يفقد المحاكمة العدالة المطلوبة.

وتقول الجماعة إن ناشطيها السبعة تعرضوا للتعذيب والانتهاك الجسيم لإنسانيتهم أثناء التحقيق معهم. وأدانت الهيئات والمنظمات الحقوقية المغربية والدولية إقدام السلطات المغربية على ما وصفته بـ”فبركة” هذا الملف ضد ناشطي الجماعة وتعذيبهم، محذرة من عودة الأجهزة الأمنية إلى ممارسات ما يعرف مغربيا بسنوات الرصاص.