قصيدة ألقيتها في زيارة لثلة من الإخوة المعتكفين أنقلها هنا وكل الرجاء منه تعالى أن يعم الأجر والثواب.ضيوفَ الله هل لي أن أضاف *** إليكم أرشف الشهد ارتشافا
فلي عسلٌ بلا أنتم مرارٌ *** ولي سُقمٌ إذا حُمْتم تعافى
وأنتم يا أهيْل الحَوْمِ قوم *** فلا يَشقى النزيل ومن توافى
لعل القلبَ مني زاغ لكن *** رجائي في الكريم سقى الشِّغاف
لكم مني سلامٌ فاقبلوني *** أرى الحسناتِ تــُقترفُ اقترافا
فمِنْ حُسنٍ إلى حُسنٍ فهللْ *** فواديَ ولتباركْ ها الزفاف
جميعٌ ها هنا أضحى عريسا *** وموكبه ارتقى الحُسنى وطاف
رمى الدنيا ففي الأخرى هواهُ *** أساغ التمرَ وابْتذل العِلاف
أتى العشر الأواخر ذاك فضلٌ *** فأيقظ ليله وطوى اللـِّحاف
يريد القدر في ليلاتِ قدر *** فما نفِذ الغرام وما تجافى
وأهدر دمعه في الليل يبكي *** فإن القوم من باتوا خِفافا
وأشْهدَ ربّه فالذنبُ يبلـَى *** إذا ما العبد أشهره اعترافا
وأخوتـُهُ دعا لهمُ كما قد *** دعا فـَرْداً فكيف ترى اختلافا
فرابطة القلوب لها جذور *** بوعد الليل نضربه انتصافا
إذا عطس الذي في اليم حتما *** يشمته الذي سكن الضفاف
ويُتلى الوحيُ مشهودا طــِريّا *** وتـَمْلأُ أحْرُفُ الصّـُحْفِ الصِّحاف
ويُهدى الأجرُ للأغيار فاسْعَدْ *** بقوم أبدعوا الحبَّ احْترافا
إذا ما جئتهمْ وشُغِفتَ حُبا *** تذوق الطـّــَعْمَ لا ترجو انصرافا
توَدّ العُمر لو أضحى جميعا *** وحتى سكرة الموت اعتكافا