ألقت الخلافات بين الفلسطينيين والإسرائيليين بظلالها على الأجواء التمهيدية لجولة المفاوضات المباشرة الثانية بين الطرفين التي تنطلق اليوم في شرم الشيخ المصرية برعاية أميركية. وحالت هذه الخلافات دون عقد مؤتمر صحفي مشترك بين الطرفين كما كان مقررا في السابق.

وتتمثل الخلافات في عدم اتفاق الطرفين على جدول الأعمال، إذ يطالب الفلسطينيون بمناقشة مسألة حدود الدولة الفلسطينية المقترحة وتحديدها بالعودة إلى تاريخ 4 يونيو/حزيران 1967، كما شكل الرفض الإسرائيلي لقرار تجميد الاستيطان الذي ينتهي يوم 26 سبتمبر/أيلول الجاري نقطة خلاف جوهرية بين الطرفين، وكذلك اشتراط الإسرائيليين على الفلسطينيين الاعتراف بـ”يهودية إسرائيل”.

ونقلت الجزيرة نت أنه بسبب هذه الخلافات تقرر أن يعقد المبعوث الأميركي للشرق الأوسط جورج ميتشل مؤتمرا صحفيا يتحدث فيه عن العقبات التي تعترض المفاوضات، في حين سيعقد وزير الخارجية المصري مؤتمرا صحفيا آخر يتحدث فيه عن المواقف الفلسطينية والعربية من المسائل المطروحة على جدول أعمال المفاوضات وعلى رأسها مسألة الاستيطان.

بدورها دعت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون التي التقت الرئيس المصري حسني مبارك قبيل بدء المفاوضات، طرفي التفاوض للعمل على التوصل إلى حل لخلافاتهما.

وشددت الوزيرة الأميركية التي تبذل جهودا لدى الطرفين على أهمية المفاوضات، وقالت “بالنسبة لي هذا خيار بسيط.. لا مفاوضات لا أمن لا دولة.. ليس هناك أي أمل في النجاح في غياب المفاوضات المباشرة”. غير أن كلينتون حاولت في تصريحات أدلت بها على متن طائرتها المتجهة إلى شرم الشيخ، التخفيف من المخاوف بشأن نجاح المفاوضات، مؤكدة وجود تعهد من الطرفين بمواصلتها.

ومن المقرر أن تلتقي كلينتون بشكل منفصل مع نتنياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس في شرم الشيخ قبل عقد اجتماع ثلاثي بينهم، ومن المقرر أن تعقد اجتماعا ثلاثيا آخر في القدس غدا الأربعاء.

وكانت عقبة الاستيطان قد برزت جليا بعد تصريحات لنتنياهو يوم الأحد أكد فيها أنه لا تمديد لقرار وقف الاستيطان بالضفة الغربية، وهو الأمر الذي أثار غضب السلطة الفلسطينية ودفع رئيسها إلى التهديد بالانسحاب من المفاوضات إذا نفذ نتنياهو تهديده.